رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أكد مكانة مصر الثقافية

ملتقى الخط العربى.. محاولة لصون الهوية البصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

وسط تحديات عديدة تواجهها اللغة العربية، أبرزها هذا التوغل الوحشى للتكنولوجيا وسيادة وسائل التواصل الاجتماعى التى أفقدت جيلا بأكمله هويته وخلفت هوة سحيقة بينه وبين لغته وفنونها، يبزغ بين تلك الظلمة ملتقى القاهرة الدولى لفنون الخط العربى، والذى أكد ريادة مصر الثقافية ودورها الفاعل.
أقيم الملتقى برعاية وزير الثقافة د.أحمد هنو، ونظمه صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعمارى حمدى السطوحى، وشهدت الأوبرا فعالياته.
شارك فى الدورة العاشرة للملتقى (دورة الحاج زايد)،   ١٢٣ فنانًا من مصر، و٢٧ فنانًا من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب كبار الخطاطين وضيوف الشرف، و١٢٥ متدربًا من مدرسة خضير البورسعيدى للخط العربى بالقاهرة. وتضمنت فعالياته عروضًا فنية ومعارض لأعمال الخط العربى، عكست تنوع المدارس الفنية وثراء التجارب الإبداعية.
أقيم حفل الختام على المسرح الصغير بدار الأوبرا، بحضور كل من: د.أحمد هنو، وزير الثقافة، م.حمدى السطوحى، مساعد وزير الثقافة ورئيس صندوق التنمية الثقافية، د.وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والخطاط الكبير خضير البورسعيدى، نقيب الخطاطين وقوميسير الدورة، والفنان والكاتب الصحفى محمد بغدادى، مؤسس الملتقى، إلى جانب نخبة من الخطاطين من مصر والعالم.
وشهد الختام إعلان أسماء الفائزين بجوائز الدورة العاشرة للملتقى، كما كرم الوزير أعضاء اللجنة العليا للمهرجان، وعددا من كبار فنانى الخط العربى وضيوف شرف الملتقى من مختلف الدول.
ولأنهم نجوم الملتقى وركيزته، التقت «الوفد» ببعض القائمين على الملتقى وضيوف الشرف..

البغدادي: دور الملتقى الحفاظ على الهوية والذائقة البصرية
أكد محمد بغدادى، الكاتب الصحفى والفنان التشكيلى، ومؤسس الملتقى: إن هذه الدورة تعد تتويجًا لجهود سنوات مضت، ونحن نحاول أن نضع الخط العربى ضمن المشهد الثقافى على مستوى مصر والوطن العربى، فقد كان الخط العربى غائبًا عن مشهد الفنون التشكيلية على مدى سنوات طويلة، حتى تم إطلاق الدورة الأولى للملتقى عام 2016، ويرجع الفضل فى ذلك للدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة الأسبق، الذى أصدر قرارًا بأن يكون هناك ملتقى دولى للخط العربى، تمثلت مهمتى فى وضع اللائحة التنظيمية له.

الوفد مع الفنان التشكيلي محمد البغدادي
الوفد مع الفنان التشكيلي محمد البغدادي

وعن أهم مكتسبات الملتقى، يقول البغدادي: ومع الدورة العاشرة، اشتد عود ملتقى الخط العربى وأصبح يافعًا، وخلال الفترة الماضية استطعنا أن نضع ملف الخط العربى على القائمة التمثيلية للتراث الثقافى غير المادى لمنظمة اليونسكو.
وعن الفعاليات التى أقيمت على هامش الملتقى، وجدواها، تحدث البغدادى عن الندوة العلمية التى أقيمت، واستلهمت شعار الملتقى «بالحروف سلام»، وبذلك الشعار تقدم عديد من الباحثين بعدد من الأبحاث التى تناقش قضايا الخط العربى وأهم استلهاماته وأهم مشاكله وكيفية تطويره، وكل هذا يأتى فى إطار اهتمام الدولة بالخط العربى.
أما الورش الفنية التى قدمها خطاطون راسخون، فيؤكد البغدادى أن لها هدفين؛ الأول أن يتعلم من يمتلك موهبة الخط العربى جماليات وأبجديات صناعة لوحة من الخط العربى، والهدف الثانى أن يتعلم الأطفال الذين لا يجيدون استخدام القلم وتعودوا على استخدام الكيبورد، جماليات الخط العربى.
وعن التحديات التى تواجه الخط العربى فى ظل التكنولوجيا، قال محمد البغدادى إن برامج الخطوط الموجودة على الكمبيوتر تشوه الخط العربي؛ لأنها وضعت بعيدا عن قواعد الخط العربى، وبالتالى فكل من يتعاملون مع تلك البرامج من مصممين وغيرهم، فإنهم يساهمون فى تشويه الهوية البصرية، والتى يعد الخط العربى جزءًا مهما منها، وهو ما يهدد الذائقة العامة للخط العربى الجيد فى المستقبل.
مؤكدا أن دور تلك الملتقيات والمعارض هو صون الهوية البصرية والحفاظ على الذائقة الفنية للخط العربى.

خضير البورسعيدي: الدورات المقبلة ستشهد أفكارا أكثر
بينما يؤكد الفنان الكبير خضير البورسعيدى، قوميسير عام الملتقى ونقيب الخطاطين، أن أهم ما فى هذه الدورة هو وجود مدارس خضير البورسعيدى، فلم يحدث من قبل أن تم تنظيم معرض بهذا الشكل لفنانى الخط العربى، وذلك لأن مدارس التربية والتعليم، خاصة المرحلة الأساسية منها، رغم أنه يتم من خلالها تعلم الخط العربى، لست سنوات كاملة، إلا أنها لا تخرج طالبا يمكنه أن يرسم لوحة كاملة، أما مدرسة خضير البورسعيدى فمدة الدراسة بها عامان، فى نهاية كل عام  يستطيع الدارس أن يصنع لوحة فنية.
ويضيف خضير أن مشاركة دارسى مدرسة خضير فى ملتقى بهذا الحجم بجانب الفنانين الكبار من مصر والدول العربية، فإن هذا يمكنه أن يكسب الدارس كثيرًا من الثقة ويدفعه لأن يطور من أدواته، مؤكدًا أن تلك الدراسة بالمدرسة تعد منحة رئاسية مجانية.
وعما يمكن أن يقدمه الملتقى فى دوراته المقبلة، أكد خضير البورسعيدى أن العام المقبل من ملتقى الخط العربى ستكون المشاركة أكبر وأوسع، وستكون هناك أفكار جديدة يتم طرحها.

الوفد مع نقيب الخطاطين خضير البورسعيدي
الوفد مع نقيب الخطاطين خضير البورسعيدي

أحمد عامر: الملتقى إطلالة لجيل التكنولوجيا على الفنون
فيما أكد الفنان أحمد عامر، خطاط ومستشار فنى سعودى، مؤسس أمشاق للفنون ومؤسس مجموعة خطاطى الرياض، وضيف شرف الملتقى وأحد المكرمين، أن هذه الدورة كانت مميزة بفعالياتها وورشها، حيث شارك بها بثلاث لوحات بخط الرقعة والثلث والديوانى.
مؤكدا أن مثل هذه الملتقيات تعد إطلالة مهمة للجيل القادم، خاصة فى عصر التكنولوجيا، حيث تعيد تلك الملتقيات جمال الفنون اليدوية، فمثل هذه الملتقيات تصب فى مصلحة اللغة العربية والخط العربى، فهى تساعد فى إثراء اللغة كتابيًا وصوتيًا، لأن الخط العربى هو أحد أهم موروثات الأمة العربية والإسلامية الفنية، وتعد تلك الملتقيات وسيلة مهمة للحفاظ عليه.

الوفد مع الفنان السعودي أحمد عامر
الوفد مع الفنان السعودي أحمد عامر