رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضل بر الأم

بر الأم
بر الأم

 إنّ برّ الوالدة من أعظم القربات التي يمكن للمسلم أن يحظى بها في حياته، وهو من صفات الصالحين والأتقياء، فالمسلم البار بوالدته ينال فضائل وخصالًا عظيمة في دنياه وآخرته، من أبرزها: البركة والسعة في الرزق، وطول العمر بإذن الله، وستر العيوب، ومغفرة الذنوب. فالبرّ بالوالدة ليس مجرد واجب ديني، بل هو سبب لنيل الخير في الحياة الدنيوية والأجر العظيم في الآخرة.

ويُعتبر برّ الوالدة أفضل الصلات وأفضل القربات بعد الطاعة لله، فهو طريقٌ مضمون إلى رضا الله ودخول الجنة. وقد جاء في السنة النبوية الشريفة فضل برّ الوالدة على أعمال عظيمة، فقد روى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن رجل جاءه يستأذنه للخروج للجهاد، ففضّل عليه البرّ بوالدته، مبينًا بذلك أن برّ الأم له منزلة عظيمة تفوق أحيانًا الأعمال الجليلة كالقتال في سبيل الله.

كما أن برّ الوالدة سبب لتفريج الكروب والمحن، فقد وردت قصص في السنة تبين فضل هذا البرّ، منها قصة الرجل الذي أغلق عليه باب كهف صخرة، ففرّج الله عنه بسبب إحسانه وبرّه لأمه، وبرّ الوالدة أيضًا سبب مستحب لإجابة الدعاء، كما ظهر في قصة الرجل اليمني أويس القرني، الذي كانت دعواته مجابة بفضل برّه لوالدته.

 

كيفية برّ الأم

 

يمكن للمسلم أن يبرّ والدته بعدة صور وأشكال، تبدأ بالقول والفعل، وتشمل:

 

التذلل لها بالقول والفعل: احترامها والتواضع أمامها في كل الأمور، وتنفيذ رغباتها المشروعة.

 

الدعاء لها: رفع اليدين بالدعاء لها بالصحة والسعادة والهداية، فالدعاء للوالدة من أفضل البرّ.

 

التصدق عنها: تقديم الصدقات والهدايا باسمها، فهذا من صور البرّ الذي يرضي الله ويضاعف الأجر.

 

مناداتها بلفظ الأم: بدلاً من مناداتها باسمها، فذلك أدعى للبرّ وإظهار الاحترام.

 

البشاشة في وجهها: الابتسامة وإظهار الفرح عند التعامل معها، فهي من علامات الاحترام وحسن المعاملة.

 

دوام خدمتها والانتباه إلى حاجاتها: تلبية احتياجاتها قبل أن تطلبها، ومساعدتها في شؤونها اليومية، مما يعكس عمق البرّ والحرص على راحتها.

 

إن برّ الوالدة ليس مجرد واجب وقتي، بل هو أسلوب حياة يعكس الأخلاق الإسلامية الرفيعة، ويقوي صلة الرحم، ويزيد المحبة والرحمة بين الأبناء وآبائهم. ومن يحافظ على هذا البرّ، يحظى بالخير الدائم في الدنيا والآخرة، ويصبح قدوة حسنة للآخرين في طاعة الله وبر الوالدين.