25% من لاعبي منتخبات الأمم الإفريقية يمثلون الدوريات الأوروبية الكبرى
تشهد بطولة كأس الأمم الإفريقية الحالية في المغرب مشاركة عدد كبير من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، وهو ما يعكس النمو المتسارع لكرة القدم الإفريقية في السنوات الأخيرة، رغم تحفّظ بعض الأندية الأوروبية على التعاقد مع اللاعبين الأفارقة.
ووفق بيانات رسمية، يصل عدد اللاعبين المشاركين في البطولة من الدوريات الأوروبية الكبرى إلى نحو 25% من إجمالي المشاركين، ما يوضح مدى الاعتماد المتزايد للمنتخبات الإفريقية على لاعبيها المحترفين في الخارج لتعزيز فرصها في المنافسة على اللقب.
ويشكل هذا التواجد الكثيف للاعبين الأفارقة المحترفين تحديًا سنويًا للأندية الأوروبية، التي تضطر كل عامين إلى التخطيط لمواجهة غياب نجومها أثناء مشاركة منتخباتهم في كأس الأمم الإفريقية.
وتضم النسخة الحالية من البطولة 24 منتخبًا، من بينها 19 منتخبًا يضم لاعبين ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى، ما يضع الأندية أمام مأزق مستمر في إدارة صفوفها خلال فترة البطولة.
الاعتماد الكبير على اللاعبين المحترفين في أوروبا يعكس تطور مستوى كرة القدم الإفريقية، حيث أصبح الكثير من النجوم القادمين من القارة السمراء عناصر أساسية في فرقهم الأوروبية، ويقدمون أداءً متميزًا على المستويين المحلي والقاري.
ورغم هذا النمو، تظل بعض الأندية متحفظة في التعاقد مع اللاعبين الأفارقة، لاعتبارات تتعلق بالجانب البدني أو الانضباطي أو حتى بسبب المنافسة العالية على المراكز الأساسية داخل الفرق الأوروبية.
ويؤكد هذا التوجه أيضًا على الدور الكبير الذي يلعبه الاحتراف الأوروبي في صقل مواهب اللاعبين الأفارقة، حيث يكتسبون خبرات كبيرة من المنافسة في أقوى الدوريات الأوروبية، ما ينعكس إيجابًا على منتخباتهم الوطنية خلال البطولات الكبرى مثل كأس الأمم الإفريقية.
وعلى الجانب الآخر، يواجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" تحديات تنظيمية مرتبطة بجدول المباريات وموعد استدعاء اللاعبين، في ظل تنسيق مستمر مع الأندية الأوروبية لضمان مشاركة اللاعبين دون التأثير على التزامات فرقهم. ويأتي تحديد مواعيد الاستدعاء ومهلة الأندية قبل البطولة كخطوة مهمة لتقليل أي تأثير سلبي على سير المنافسات الأوروبية والمحلية في الوقت ذاته.