رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

ازدادت فى الآونة الأخيرة ظاهرة التنمر، وهى جريمة يعاقب عليها القانون، وأصبحت منتشرة أكثر على منصات التواصل الاجتماعى ويحدث فى أحيان كثيرة، وكان آخرها ما حدث للفنان أحمد السقا عقب دعمه للاعب محمد صلاح والذى كشف عن تعرضه لإهانات بالغة لا يعلم سببها، بعد نشره مقطعى فيديو قدم خلالهما الدعم لنجم فريق ليفربول، محمد صلاح فى أزمته مع إدارة النادى ومدربه آرنى سلوت. وقال السقا إن دعمه لصلاح كان نابعاً من شخصيته الحماسية وشعوره بضرورة دعم محمد صلاح كأخ أصغر يمر بموقف صعب فى مسيرته التى شهدت العديد من النجاحات غير المسبوقة، حيث كشف السقا فى تصريحات متلفزة له أنه فوجئ بحملة من السخرية وعبارات التنمر استمرت لما يقرب من 6 ساعات، فور نشره رسالته الأولى لدعم صلاح، وهو ما لا يجد له تفسيراً، ويراه تصرفاً قاسياً من الجمهور الذى اعتاد منه الدعم وهذا التنمر الذى واجهه الفنان أكد أن الموت أهون مما حدث ليقول السقا إنه تأثر بشدة بالسخرية والشتائم التى طالته وأسرته عقب نشر مقطع الفيديو، وهو ما جعله يتألم من عبارات التجريح وألفاظ مهينة تتجاوز الحدود القانونية ويتساءل عن سبب غياب الرحمة بين الناس.
وأشار إلى تسجيله الخروج من جميع حساباته على منصات التواصل الاجتماعى وشعوره بالرغبة فى الابتعاد عنها، بعد الإهانات التى نالت منه ومن والديه وأبنائه.. وهذا يذكرنا بواقعة التلميذة حور ذات السنوات الثمانية والتى حدثت الشهر الماضى والتى دفعها التنمر أيضا إلى حافة الانتحار لولا انقذها القدر وحال دون إتمام إلقائها بنفسها من داخل مدرستها. بعد تعرضها لضغوط قاسية دفعتها لمحاولة إنهاء حياتها، مما دعا النيابة العامة أن توجه اهتمامًا خاصًا بالطفلة، ليس باعتبارها مجرد مجنى عليها، بل كطفلة بحاجة إلى دعم نفسى ورعاية تعيد إليها شعور الأمان والثقة. حيث اصطحبها عضوى النيابة العامة فى أول يوم عودتها إلى المدرسة، وعَمِلا على دمجها بين زميلاتها وزملائها بروح إنسانية أبوية تمنحها الاطمئنان الذى افتقدته. قدّم عضوا النيابة العامة محاضرة مبسطة للتلاميذ حول قيم الصداقة والدعم المتبادل، موضحين العواقب الدينية والإنسانية والقانونية للتنمر، ومؤكدين أن الاحترام مسؤولية، وأن الكلمات القاسية قد تُحدث جروحًا لا تراها العين. ففى واقعة التلميذة حور أهابت النيابة العامة بالمؤسسات التعليمية والأسر والمجتمع ككل بدعم الأطفال نفسيًا ومعنويًا، والتصدى لأى شكل من أشكال التنمر، ليظل الأطفال آمنين، وتنمو ابتسامتهم قبل أعمارهم، وعن رأى الدين فى التنمر أكد الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية حرمت بشكل قاطع كافة أشكال الإيذاء التى قد يتعرض لها الإنسان، سواء كان إيذاءً جسديًا أو نفسيًا، مشددًا على أن التنمر والخوض فى أعراض الناس من كبائر الذنوب التى حذر منها الله ورسوله. قائلا إن النبى صلى الله عليه وسلم وضع قاعدة أساسية لحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، مستشهدًا بحديثه الشريف فى حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، فى بلدكم هذا، فى شهركم هذا». وأشار إلى أن هذا الحديث يؤكد أن الخوض فى سمعة الناس وأعراضهم هو انتهاك لحرمة عظيمة جعلها الإسلام فى مصاف حرمة الدماء والأموال. وأشار أمين الفتوى إلى التحذير الربانى من الإيذاء النفسى مشيرا الى أن الإيذاء لا يقتصر على الضرر الجسدى، بل إن الإيذاء النفسى له عقوبة شديدة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا». مؤكدا أن الإسلام يدعو إلى المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة، عملًا بقوله تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»، حفظ الله الوطن.