رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قرى منسية: المواطنون على حافة الهاوية

بوابة الوفد الإلكترونية

فى قلب الريف المصرى، حيث يعتمد ملايين الأهالى على الأرض والنيل للبقاء، يتحول الإهمال الحكومى إلى قصة يومية من المعاناة.

الطرق الترابية المتآكلة، المياه الملوثة التى تتسلل إلـى الآبـــار، والـمـدارس المهترئة التى تفتقر إلى الكراسى الأساسية، كلها أعراض لتدنى الخدمات العامة فى القرى المصرية. 

مــع تــزايــد الـفـقـر فــى الـمـنـاطـق الـريـفـيـة، يـواجـه الفلاحون والعمال يوميا تحديات تهدد ليس فقط معيشتهم، بل صحتهم وأجيالهم القادمة.

 هذا الملف يسلط الضوء على الجروح الخفية للريف، ويطالب بإصلاحات عاجلة قبل أن يتحول الإهمال إلى أزمة يروح ضحيتها العشرات من الأهالى.

الغربية.. مصنع تدوير القمامة يحول حياة ٧ قرى بطنطا إلى جحيم

«الموت البطئ..هذا هو حال ٧ قرى تابعة لمدينة طنطا، بعد أن حول مصنع تدوير القمامة حياتهم إلى جحيم؛ وحكم عليهم وعلى أطفالهم بالإعدام وهم لايزالون على قيد الحياة، بعد عام واحد من تشغيله بتكلفة إجمالية ١٠٠ مليون جنيه وبطاقة إنتاجية تبلغ ١٢٠٠ طن فى اليوم.
وزاد من احتقان الأهالى قرار التوسعة الصادر للمصنع المقام على ١٠ أفدنة، لتصبح  مساحته  ٢٢ فدان؛ على الرغم من حالة الغضب والرفض الشديد من  أهالى ٧ قرى (منشية جنزور، صناديد، كفر الشيخ سليم، نفيا، دفره، وغيرها من القرى.
قدم الأهالى عشرات الإستغاثات إلى المسئولين للمطالبة بغلق المصنع الذى حول حياتهم لجحيم جراء  الروائح السامة والقاتلة المنبعثة على مدار 24 ساعة من مصنع تدوير المخلفات.
يقول حمادة غانم أحد الأهالى المشاركين فى تدشين حملة لغلق المصنع « هذه الروائح تجاوزت حد الإزعاج لتصبح مصدر أمراض مزمنة ونشعر أننا نموت بالبطئ كل يوم، وصحة أطفالنا وكبار السن تتدهور يوما بعد يوم ورغم مناشدات الأهالى المستمرة لغلق المصنع، فإننا صدمنا بقرار توسعه للمصنع على مساحة ١٢ فدان وسط تجاهل تام لشكاوى وصرخات الأهالى.
وتساءل غانم قائلا «كيف يتم التوسع فى مصدر تلوث مدمر؟ ومن المسئول عن هذه الكارثة الإنسانية والبيئية؟
ولماذا يتم تجاهل شكوانا وصرخاتنا بهذا الشكل؟
وأكد حاتم زين الدين، من قرية منشآة جنزور، أن المصنع يستعد لتوسعة بمساحة ١٢ فدان اضافة للمساحة الحالية وهى ١٠ افدنة ليكون اكبر من ضعف المساحة الأساسية والتى وصفها البعض بالمـ.وت المحقق للكبار والصغار بالقرى المذكورة.
وأعرب زين الدين، عن غضبه من التجاهل التام لشكاوى الأهالى لافتا إلى أنه قام بصحبة بعض أبناء تلك القرى  يإطلاق حملة شعبية موسعة لمناشدة المسؤولين تحت شعار «لا لمصنع الموت»
وشارك فيها الاف المتضررين من انبعاث الروائح الكريهة والغازات السامة لحماية أبنائهم  من الموت المحقق.
وطالب الأهالى   بإلغاء قرار التوسع، والتدخل العاجل والفورى لإيقاف انبعاث هذه السموم البيئية، وإنقاذ حياتهم.   مؤكدين أنهم لا يمكن المساومة على صحة المواطن.
وأكد طبيب صدر؛ رفض ذكر اسمه من قرية دفرة أنه يوميا يتلقى عشرات الحالات المصابة بأمراض، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية؛جراء استنشاق الغازات السامة المنبعثة من  احتراق النفايات الخطيرة.
محذرا من استمرار عمل ذلك المصنع وتوسعته  مما يزيد من معدلات الإصابة بالأمراض الصدرية، لافتا إلى امتلاء هواء القرى المحيطة للمصنع بالغازات والأبخرة السامة.
وتقول مها عيد، ربة منزل» لدى ٣ أطفال جميعهم مصابون بأمراض صدرية، وتقريبا نقضى أغلب أيامنا فى المستشفى جراء تعرض اطفالى لأزمات صدرية شديدة.
وأكملت حديثها وهى تبكى قائلة «بشوف ولادى بيموتوا منى كل يوم ومش عارفة أعمل لهم حاجه، رائحة دخان المصنع تخترق غرف نومنا ولم نعد نستطيع العيش فى القرية، وصحة اطفالى تتدهور يوما بعد يوم ولا أستطيع أن أقدم لهم شئ.
ووجهت مها رسالة للرئيس عبدالفتاح السيسى  بمنع توسع المصنع ثم غلقة لحماية أرواح  الأطفال الأبرياء  وكبار السن والمرضى.
«كل مداخل القرى مزينة بالأشجار والزهور إلا قريتنا صناديد مفروشة بالقمامة والمخلفات».. تلك العبارة الساخرة استهل أحمد لطفى حديثه «الوفد» مضيفا، الطريق إلى المصنع ملئ بالمخلفات بسبب القمامة التى تتساقط من عربات نقل المخلفات، وهى فى طريقها للمصنع ونفس المعاناة تشهدها قرية دفرة ونفيا وكفر الشيخ سليم، وقدمنا عشرات الشكاوى دون جدوى.
وتابع حديثه قائلا «أولادنا خط أحمر.. ولن نسمح بموتهم أمام أعيننا ونحن صامتون، مشيرا إلى عزم أهالى القرى المتضررة بعدم السكوت وطرق كافة أبواب الجهات المسئولة للوصول إلى حل يحمى حياة أبنائهم.
وطالب الأهالى، الرئيس عبدالفتاح السيسى بوقف توسع هذا المصنع ونقله بعيدا عن الكتلة السكنية رحمة بالأطفال وكبار السن.

 

أسوان.. "المُضيّق النوبية" مازالت فى العصور الوسطى

فى صحراء أسوان، حيث تبدو الشمس قاسية والطرق ترابية لا نهاية لها، تقف قرية «المُضيّق» شاهدة على سنوات من الانتظار والوعود المعلقة، خمس سنوات مرت على توقف إنشاء مركز الشباب، المشروع الذى كان من المفترض أن يكون واحة للأطفال والشباب، مساحة للرياضة والثقافة وبوابة للأمل.
اليوم، المبنى نصف مكتمل، والخرسانة المكشوفة والأسوار المتهالكة تروى صمت المسؤولين، بينما الضحكات المفقودة للأطفال والشباب تعكس فراغًا كبيرًا بين الأحلام والواقع. هنا، يصبح الانتظار يوميًا اختبارًا للصبر، والحرمان من أبسط حقوق الحياة يشكل جزءًا من يوميات القرية المليئة بالإحباط والتحديات.
أجرت محررة الوفد جولة داخل القرية، والتقت بأحد القيادات الشعبية، أشرف حسن، الذى كشف عن وضع المركز قائلاً: «تم بدء أعمال التطوير منذ خمس سنوات وحتى الآن لم تنتهِ، المقاول يوقف العمل فترات طويلة، وعند الضغط عليه يستأنف العمل بعدد قليل من العمالة لمدة أسبوع ثم يتوقف مرة أخرى، وبعض الأعمال المنفذة لم تُنفذ وفق الأصول الفنية. لقد راجعنا جميع المسؤولين بالمحافظة، ونطالب الجهة صاحبة المشروع بتشكيل لجنة لحصر الأعمال المنفذة والمتبقية ومطابقتها بالمواصفات الفنية، ووضع جدول زمنى هندسى للأعمال المتبقية يلزم المقاول بتنفيذه».
عدسة الوفد تجوّلت بين أزقة القرية، ورصدت وجوه الأطفال وهم يلعبون بحذر بين الحجارة والأرصفة غير المكتملة، كما التقت بشباب يجلسون على حافة المبنى المتهالك، يتحدثون عن أحلامهم المعلقة والمشروعات المتأخرة سنوات دون تفسير رسمى، الصور تظهر المبنى المتوقف والأرضيات غير المكتملة، فيما يظل الصوت الأعلى فى القرية هو صوت الانتظار والصمت المؤلم للمسؤولين.
الوحدة الصحية فى القرية تعانى من أزمات كبيرة، نقص الأطباء والممرضين جعل الوصول إلى الرعاية الصحية اليومية تحديًا كبيرًا، إذ يضطر الأهالى إلى السفر إلى المدن المجاورة، وهو أمر صعب على كبار السن والمرضى المزمنين، عدم توفر سكن للأطباء يحرم القرية من استقرارهم ووجودهم اليومى، ما يضاعف الأعباء على الممرّضات اللواتى يحاولن تقديم الخدمات رغم نقص المعدات والأدوية الأساسية. 
الأهالى يروون قصصًا يومية عن معاناتهم، حيث الأطفال ينتظرون بلا مرافق للعب، ومرضى يقفون لساعات بلا طبيب، ونساء يكافحن للحصول على أبسط الأدوية، هذا الواقع يسلط الضوء على الفجوة بين وعود التنمية والواقع، ويبرز الحاجة الملحة لتدخل الجهات المعنية.
مشاريع مثل مركز الشباب والوحدة الصحية ليست رفاهيات، بل حقوق أساسية للإنسان، خاصة فى قرى التهجير التى عانت سنوات من الاقتلاع ونقص الخدمات، تأخر التنفيذ والافتقار للمتابعة لا يؤثر فقط على البنية التحتية، بل على نفسية السكان والثقة فى المؤسسات، الشباب يشعرون بالهامشية، والمرضى بالعجز أمام حاجاتهم اليومية.
الأمل موجود، وأصوات الأهالى ما زالت تردد المطالب الإنسانية، لكن التنفيذ يحتاج إلى إرادة حقيقية ومتابعة مستمرة، يجب أن يشعر كل طفل وكل مريض وكل شاب بأن لهم مكانًا داخل حسابات الدولة، وأن الخدمات الأساسية ليست خيارًا بل حقًا دستوريًا وواجبًا وطنيًا.
القرية اليوم بحاجة إلى إجراءات عاجلة لتفعيل مركز الشباب والوحدة الصحية، ومتابعة مستمرة من الجهات المختصة لضمان إنجاز المشاريع وفق المواصفات الفنية، وتأمين حياة كريمة لسكان المضيق، وتحقيق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية والخدمات الأساسية.

 

المنوفية.. قرية "جرجس" مغلوبة على أمرها

تتعرض المنازل فى قرية جريس التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية إلى إنهيار مفاجئ، حيث انهارت 8 منازل، بعد ظهور شروخ وتصدعات خطيرة فضلًا عن انهيارات جزئية فى منازل مشيّد أغلبها بالطوب اللبن، ما دفع أجهزة محافظة المنوفية للتحرك الفورى حفاظًا على أرواح الأهالى، وإخلاء المنازل من قاطنيها.
بدأت القصة بوصول بلاغ، الخميس الماضى، يفيد بوجود تصدعات مفاجئة فى عدد من المنازل، وعلى الفور تحركت الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، وتقرر إخلاء السكان، قبل أن تبدأ أعمال الإزالة فعليًا.
وأطلقت 8 أسر من أهالى قرية جريس استغاثة عاجلة، بعدما انهارت منازلهم نتيجة تسرب مياه أسفلها، ما أدى إلى تصدع الجدران وسقوط أجزاء منها، ومغادرة الأسر بيوتها فى مشهد إنسانى مؤلم، وسط حالة من الخوف والذعر.
وقال الأهالى، إنهم كانوا نائمين داخل منازلهم يوم الخميس، وفوجئوا بانهيار أجزاء من البيوت بشكل مفاجئ، مؤكدين أنهم اضطروا إلى الهروب بأطفالهم سريعًا إلى خارج المنازل حفاظًا على أرواحهم، مشيرين إلى أنهم يعيشون حاليًا فى الشارع بعفشهم كاملًا، فيما لجأ بعضهم للإقامة مؤقتًا لدى أشقائهم أو أقاربهم.
وأضافت الأسر المتضررة أنهم لا تعلمون مصيرهم خلال الأيام المقبلة، خاصة أن عددًا منهم لا يمتلك أماكن بديلة للإقامة، فضلًا عن سوء أوضاعهم المادية، لكونهم من العمالة اليومية التى لا تسمح ظروفهم باستئجار منازل أخرى، مطالبين بسرعة التدخل وتوفير سكن آمن يحفظ كرامتهم ويؤمن حياة أطفالهم.
وفى هذا السياق، أوضحت الجهات المعنية أنه تم تحديد مصدر تسرب المياه أسفل المنازل المتضررة والتعامل معه، كما تقرر هدم العقارات المتأثرة بالكامل نظرًا لخطورة حالتها الإنشائية، وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الموقف ومنع تكرار الأزمة وتأمين المنطقة المحيطة.
وترجع أحداث الواقعة عندما اشتكى عدد من الأهالى فى قرية جريس التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية من تصدع وسقوط أجزاء من المنازل فى القرية بسبب ماسورة مياه.
وأكد الأهالى أن الواقعة بدأت من يوم الخميس الماضى وحضرت الجهات المعنية، ووقع عدد من الأهالى على إقرارات إزالة وإخلاء المنازل خشية وقوع ضحايا من السكان.
وأشار الأهالى إلى حاجتهم إلى سكن وتعويضات عن الأضرار التى ألمت بهم، مؤكدين أن البيوت المتضررة تصل عددها إلى 8 منازل ومن جانبها تواصل الأجهزة المعنية جهودها للوقوف على تداعيات الواقعة والتعامل معها وفق القانون.
وكشف مصدر مسئول بمحافظة المنوفية للوفد، أن قرارًا صدر من اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، يقضى بإزالة 6 منازل بالطوب اللبن آيلة للسقوط، وترميم منزلين آخرين شُيدا بالخرسانة المسلحة، نظرًا لسلامة الأساسات الخاصة بهما، وذلك تجنبًا لوقوع أى خسائر بشرية.
وأوضح المصدر أن المنازل المتضررة تتراوح مساحتها بين 30 و50 مترًا، مشيرًا إلى أن التقرير المبدئى يرجّح وجود اشتباه فى تسريب مياه أدى إلى الانهيار الجزئى للمنازل، مع انتظار صدور التقرير الرسمى النهائى من المحافظة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الأهالى بدأوا بالفعل فى إزالة المنازل المقرر هدمها، بمساعدة عدد من أبناء القرية، تمهيدًا لإعادة بنائها مرة أخرى.

 

البحيرة.. عزبة الجبالى .. أعمدة إنارة متهالكة .. وطرق غير ممهدة

أطلق أهالى عزبة الجبالى التابعة لقرية جعيف بمركز إيتاى البارود فى محافظة البحيرة نداء استغاثة عاجل إلى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ومحافظ البحيرة الدكتورة جاكلين عازر، بعد أن أصبحت أعمدة الإنارة بالمنطقة قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين، خاصة الأطفال وطلاب المدارس الذين يسلكون الطريق يوميا تحت أعمدة متهالكة يأكلها الصدأ والبارومة. 
يقول محمد شوقى، أحد الأهالى، إن الطريق الذى يمر بجوار أعمدة الإنارة هو الطريق الرئيسى الذى يسلكه الأطفال فى ذهابهم وعودتهم من المدارس، مؤكدا أن الأعمدة أصبحت فى حالة يرثى لها، ومتآكلة تماما من الصدأ.
وأضاف بغضب: «المسؤولين مستنين لما تحصل كارثة لا قدر الله وبعدها يبدأ التحرك والتعويضات احنا مش عايزين تعويضات احنا عايزين وقاية لأولادنا».
ويضيف طاهر البرديسى، أن الخطر يزداد يوما بعد يوم، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء وسقوط الأمطار التى قد تتسبب فى حدوث ماس كهربائى قاتل.
وقال: «الأطفال رايحين وجايين كل يوم تحت أعمدة خربانة، ربنا يستر عليهم، الأعمدة دى متنفعش تكون حتى فى الصحراء، ما بالك وهى وسط الناس وطلاب المدارس».
أما محمد مصطفى، فيصف الوضع بأنه «قمة الإهمال»، متسائلا بمرارة: «مين المسؤول لو حصلت مصيبة لأطفال المدارس؟ الأعمدة كلها متآكلة من الصدأ، وداخلين على شتا ورياح وأمطار، لو حصل انهيار أو ماس كهربائى هيتحاسب مين؟» مشيرا إلى أن الأهالى قدموا أكثر من شكوى، لكن لم يتم التحرك أو الاستجابة حتى الآن.
ويتابع محمد أبو تبيان، قائلًا: «ياريت حد يسمع ويشوف ارحموا الأهالى والأطفال، الأعمدة دى من أيام زمان عمرها أطول من عمرنا، بنطلع ونلاقيها زى ما هى، ومن شهر بس وقع عمود فى نص العزبة، وبدل ما يغيروه ركبوه هو هو بعد ما وقع». 
رصدت عدسة الوفد الأعمدة المتهالكة داخل عزبة الجبالى خط الدرملى التى مر على تركيبها أكثر من عشرين عاما تحولت إلى قنابل موقوتة فى قلب القرية، تآكلت من الصدأ والبرومة حتى باتت عاجزة عن تحمل الأسلاك المثقلة بالتيار الكهربائى، وبعضها مائل يكاد يسقط فى أى لحظة، وسط غياب لأى صيانة أو متابعة من الجهات المسؤولة.
أهالى عزبة الجبالى يصفون المشهد بأنه مأساوى بكل المقاييس، خاصة أن الأعمدة الصدئة تهدد حياة المئات من المواطنين و التلاميذ الذين يمرون يوميًا من هذا الطريق الحيوى.
فالأهالى يعيشون حالة من الخوف والترقب يوميا بسبب تهالك أعمدة الكهرباء خط الدرملى التى أصبحت خطرًا محدقًا يهدد حياة الجميع، خاصة الأطفال الذين يسلكون هذا الطريق يوميًا ذهابًا وإيابًا إلى مدارسهم.
وطالب الأهالى بسرعة التحرك الميدانى من شركة كهرباء البحيرة ومسؤولى هندسة كهرباء إيتاى البارود، لإجراء معاينة عاجلة واستبدال الأعمدة المتهالكة بأخرى جديدة آمنة قبل وقوع كارثة محققة، خصوصًا مع دخول فصل الشتاء واحتمال سقوط الأمطار.
كما يناشد الأهالى محافظ البحيرة التدخل الفورى لتكليف الأجهزة التنفيذية المعنية بالمرور على خطوط الإنارة بالقرية، حفاظًا على أرواح المواطنين، مؤكدين أن حياة أطفالهم أمانة فى أعناق الجميع.
واختتم الأهالى مناشدتهم بقولهم: «مش عايزين ننتظر كارثة علشان نتحرك، أنقذوا أولادنا قبل ما الأعمدة تقع عليهم، إحنا مش بنطلب مستحيل، بنطلب أمان لولادنا العمدان دى خلاص انتهت عمرها، والمطر جاى، لو حصلت مصيبة محدش يقول قدر الله وماشاء فعل، لأننا بلغنا واستغثنا قبل الكارثة».