تأثير النوم على صحة البروستاتا
يُعدّ النوم الجيد أحد العوامل المهمة للحفاظ على الصحة العامة، بما في ذلك صحة غدة البروستاتا. وهناك علاقة ثنائية الاتجاه بين النوم ومشاكل البروستاتا: قلة النوم أو اضطراباته قد تزيد من خطر بعض المشاكل، بينما مشاكل البروستاتا غالباً ما تسبب اضطرابات في النوم.
وقلة النوم تؤثر سلباً على البروستاتا بزيادة خطر التضخم والالتهابات، بينما النوم الجيد ينظم الهرمونات ويعزز المناعة لصحة أفضل للبروستاتا.
كيف يؤثر اضطراب النوم أو قلته على صحة البروستاتا؟
وتشير بعض الدراسات إلى أن جودة النوم السيئة أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، خاصة الأنواع المتقدمة أو العدوانية. على سبيل المثال:
دراسة في «بيو بانك» في بريطانيا (أكثر من 30000 رجل) وجدت أن الاستيقاظ لأكثر من 30 دقيقة بعد النوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بنسبة 15 - 20 في المائة.
وربطت دراسات أخرى اضطرابات النوم (مثل العمل الليلي أو انخفاض هرمون الميلاتونين الناتج من قلة النوم الجيد) بزيادة خطر السرطان، حيث يقلل الميلاتونين من الالتهاب ويحمي الخلايا.
النوم الجيد أولوية للصحة
يُعدّ النوم الجيد والمستمر لفترة كافية أمراً بالغ الأهمية للصحة العامة، وخاصةً لمرضى سرطان البروستاتا والمتعافين منه. فالنوم ضروري للغاية لدرجة أننا نُطلق عليه «دواءً» يعمل جنباً إلى جنب مع علاج السرطان، والنظام الغذائي الصحي، والتمارين الرياضية المنتظمة، والدعم الاجتماعي لتحسين نتائج العلاج وفرص التعافي.
يُساعد النوم الجيد على تقليل الالتهابات في الجسم، وتحسين الحالة المزاجية، وتعزيز الأداء اليومي. كما يُمكنه دعم جهاز المناعة، بل وقد يُحسّن من فاعلية العلاج، وفقاً لما أفاد به موقع «دعم مرضى سرطان البروستاتا».
بعد العلاج، يُساعد النوم الجيد على تقليل الالتهابات وتنظيم الهرمونات؛ ما قد يُسرّع الشفاء، وربما يُقلّل من احتمالية عودة السرطان، على الرغم من أن الدراسات في هذا الشأن لا تزال جارية. من المعروف أن قلة النوم مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، بما في ذلك المراحل المتقدمة منه؛ لذا فإن الحصول على قسط كافٍ من النوم بعد العلاج يُعدّ استراتيجية منطقية للوقاية من عودة السرطان.
كما أن قلة النوم قد تُصعّب التعافي من علاج سرطان البروستاتا، والعودة إلى الأنشطة اليومية، والحفاظ على استقرار الحالة النفسية، والتمتع بجودة حياة جيدة. ولهذا السبب؛ فإن معالجة مشاكل النوم تعدّ جزءاً أساسياً من توفير رعاية شاملة لسرطان البروستاتا وتحسين فرص النجاة.


