رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز إعطاء متطوعين الجمعيات الخيرية وجبات غذائية من أموال الصدقات؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًّا حول حكم إطعام المتطوعين العاملين داخل الجمعيات الخيرية من أموال الصدقات، وهي قضية تُثار كثيرًا داخل المؤسسات المعنية بالعمل الأهلي، مع اتساع أنشطتها وزيادة اعتمادها على المتطوعين.

مصارف محددة لا يجوز تجاوزها

أكدت دار الإفتاء أن الأصل الشرعي في أموال الزكاة أنها تُصرف فقط على الأصناف الثمانية المنصوص عليها في القرآن الكريم، مثل الفقراء والمساكين والعاملين عليها وغيرهم، وبالتالي لا يجوز صرف الزكاة لإطعام المتطوعين أو غيرهم ممن لا يندرجون ضمن هذه المصارف.

باب واسع يشمل المتطوعين

أما صدقة التطوع، فأوضحت الإفتاء أن بابها أوسع بكثير من الزكاة؛ إذ يجوز إخراجها للفقراء وغير الفقراء، ولمن يعملون في خدمة الخير، ولغيرهم من المستفيدين، ومن هنا جاء الحكم الشرعي الواضح:يجوز شرعًا استخدام صدقات التطوع لإطعام المتطوعين بالجمعيات الخيرية.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا العمل مطلوب شرعًا، استنادًا لقول الله تعالى:﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾– وهو توجيه صريح إلى دعم كل من يشارك في أعمال الخير.

شروط وضوابط لابد من مراعاتها

وضعت دار الإفتاء عدة ضوابط أساسية تضمن سلامة هذا التصرف، أبرزها:

أن تكون الأموال المستخدمة صدقات تطوعية وليست زكاة مفروضة.

ألا تكون هذه الصدقات قد خصصها المتبرعون — عند إخراجها — لمصارف معينة تختلف عن هذا الاستخدام.

ضرورة احترام نية المتبرع فيما يتعلق بتحديد وجه الإنفاق.

تعزيز العمل التطوعي دون الإخلال بالأمانة

اعتبرت دار الإفتاء أن توفير وجبات للمتطوعين من مال الصدقات يعزز نشاط الجمعيات ويقوّي قدرتها على تنفيذ برامجها، بشرط الالتزام بالجانب الشرعي والمالي للحفاظ على الثقة بين المتبرعين والمؤسسات.

وتُمثّل هذه الفتوى دعمًا مباشرًا للمتطوعين الذين يساهمون بوقتهم وجهدهم في خدمة المجتمع، وتؤكد في الوقت ذاته ضرورة عدم الخلط بين الزكاة المفروضة والصدقات التطوعية.