رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم الصلاة في البيوت حال المطر

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا للمسلم أن يصلي في بيته حين يصعب عليه الصلاة مع الجماعة في مسجد بلدته في الشتاء عند سقوط الأمطار بغزارة شديدة وصعوبة السير في الطريق المؤدية إليه، ومما يدل على ذلك: ما ورد عن نافعٍ أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: "أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ"، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» متفقٌ عليه. والمقصود بـ"الرِّحَال": البيوت والمنازل. فإن كان معه غيره في البيت كزوجته وأولاده أو غيرهم صَلَّى معهم جماعةً ما تَيَسَّر لهم ذلك، وهو الأَوْلَى، وإلا صَلَّى منفردًا، وله في الحالتين الثوابُ كاملًا كما لو صَلَّى مع الجماعة في المسجد ما دام معتادًا عليها ولَمْ يَمنعه من حضورها إلا هذا العذر.

وأضافت دار الإفتاء إن انتفى الضَّرر وارتفع الحرج وزال العذر بانقطاع المطر الشديد وجفاف الأرض ونحو ذلك من آثار المطر التي حبسته عن الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة -فإن عليه أن يَرجع إلى ما كان عليه بألَّا يَحرِمَ نفسَه مِن الخير ومضاعفة الأجر وعظيم الثواب بالسعي إلى المسجد لصلاة الجماعة.

حكم صلاة الجماعة

وبينت دار الإفتاء أن صلاة الجماعة مع الإمام في المسجد سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ في حقِّ الرجال عند جمهور الفقهاء مِن الحنفية في الأصح، والمالكية في المعتمد، والشافعية في قول. ينظر: "رد المحتار" للإمام ابن عَابِدِين الحنفي (1/ 552، ط. دار الفكر)، و"الشرح الكبير" للإمام أبي البَرَكَات الدَّرْدِير المالكي (1/ 319، ط. دار الفكر، مع "حاشية الإمام الدُّسُوقِي")، و"روضة الطالبين" للإمام شرف الدين النَّوَوِي الشافعي (1/ 339، ط. المكتب الإسلامي).

وأشارت دار الإفتاء أن قد تقرَّر شرعًا أنَّ الحرج مرفوعٌ في الشريعة الإسلامية، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78].

قال الإمام القُرْطُبِي في "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 100، ط. دار الكتب المصرية): [قوله تعالى: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: مِن ضِيق... وهي مما خص الله بها هذه الأمة].

وبينت دار الإفتاء أن وجود الأحوال التي تمنع الناس مِن الخروج في الطرقات أو تسبِّب لهم الأذى ترخِّص في ترك حضور الجماعات مع الإمام في المسجد ما ظلَّت هذه الأحوال قائمةً؛ رفعًا للحرج عنهم، ودفعًا للمشقة الزائدة حينئذٍ.