رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد فراج لـ«الوفد»:

«ورد وشيكولاتة» الأصعب فى حياتى المهنية ونجاحه فاق التوقعات

محمد فراج
محمد فراج

مشهد مقتل مروة كان الأصعب.. والسيناريو أرهقنى نفسيًا 

العمل تحت الضغط هو الطاقة التى تدفعنى للأمام

صلاح ترك أثرًا فى داخلى وبعض ملامحه ظلت معى بعد انتهاء التصوير

 

بعد انتهاء عرضه، حقق مسلسل «ورد وشيكولاتة» نجاحًا كبيرًا، ولا يزال يتصدر محركات البحث ويتفاعل معه الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعى، خاصة بعد الحلقة التى وصفت بأنها «ليست لأصحاب القلوب الضعيفة»، والتى شهدت مشاهد صادمة وانفعالات مكثفة، أبرزها مشهد مقتل «مروة» التى تجسدها النجمة زينة، وهو المشهد الذى ترك أثرًا كبيرًا لدى المشاهدين وأثار نقاشات واسعة حول تطورات أحداث المسلسل.

نجاح العمل جاء نتيجة بناء درامى محكم، وأداءٍ تمثيلى لافت، وإخراج واعٍ بتفاصيل القصة، وهى عناصر يرويها لنا الفنان محمد فراج فى حواره لـ«الوفد»، كاشفًا عن أصعب المشاهد، وكواليس العمل، وعلاقته بالمخرج ماندو العدل والمنتج جمال العدل، ورأيه فى النص الذى وصفه بأنه «أصعب نص تعامل معه»، وكيف أثر العمل عليه فنيًا وإنسانيًا، والرحلة الشاقة لـ «ورد وشيكولاتة»، وعن سبب خوفه من التجربة فى البداية، وسر النجاح الذى حققه العمل منذ حلقاته الأولى.

< كيف ترى نجاح مسلسل «ورد وشيكولاتة»؟

<< نجاح «ورد وشيكولاتة» بالنسبة لى هو تتويج لرحلة طويلة بدأت منذ اللحظة الأولى لقراءة السيناريو، توقعت أن يحقق العمل صدى كبيرًا، لكن الحقيقة أن ردود الفعل فاقت كل توقعاتى، خاصة مع تصاعد الأحداث والوصول إلى الحلقة الأخيرة، الجمهور لم يتفاعل فقط مع القصة، بل اندمج معها بشكل عميق، وشاهدت ذلك فى التعليقات، وفى الرسائل اليومية التى تصلنى، نجاح المسلسل ليس نجاحى وحدى، بل هو نجاح فريق كامل وضع روحه ووقته ومجهوده ليخرج العمل بهذه الصورة.

< الحلقة التى حملت عنوان «ليست لأصحاب القلوب الضعيفة» أثارت ضجة كبيرة.. كيف استقبلت ردود الفعل؟

<< الحلقة كانت من أصعب الحلقات وأشدها تأثيرًا لأنها تحمل نقطة تحول جوهرية فى مسار القصة، وتكشف صراعًا إنسانيًا قاسيًا، ما وصل للجمهور من صدمة وتعاطف هو بالضبط ما كنا نعمل على تحقيقه، الحلقة تحمل رسائل كبيرة، خصوصًا أنها مستوحاة من قضية حقيقية شغلت الرأى العام، شعرت بسعادة لأن المشاهد أدرك حجم الألم الذى يمر به أبطال القصة، رغم قسوة المشاهد، إلا أن التفاعل الكبير أكد لى أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا وتقبلًا للأعمال الجادة.

< صرحت بأن أصعب مشهد لك فى العمل كان مشهد قتل «مروة–زينة».. لماذا؟

<< هذا المشهد يحمل ثقلًا نفسيًا كبيرًا، عندما قرأت السيناريو لأول مرة شعرت برهبة حقيقية من تصويره، ليس فقط لأنه آخر مواجهة بين صلاح ومروة، بل لأنه يمثل آخر حدث كبير فى القصة قبل نهايتها، المشهد مليء بالمشاعر المتضاربة: غضب، خوف، صدمة، انكسار.. وكل هذه المشاعر كان يجب أن تظهر فى لحظة واحدة، أثناء التصوير استغرق وقتًا كبيرًا، وكان مجهدًا للجميع، من الممثلين إلى مدير التصوير إلى المخرج، كان من المشاهد التى لا يُعاد تصويرها بسهولة لأن أى خطأ بسيط يمكن أن يفقده صدقه.

< ما الذى دار بينك وبين الفنانة زينة أثناء التحضير لهذا المشهد؟

<< أنا وزينة تحدثنا كثيرًا قبل المشهد، كنا ندرك أننا نقدم لحظة فاصلة ستعلق فى ذهن المشاهد لسنوات، لذلك كان علينا أن نحترمها فنيًا وإنسانيًا، اتفقنا على أن نعيش اللحظة كما هى، من دون تجميل أو مبالغة، زينة فنانة شديدة الحساسية تجاه التفاصيل، وهذا يساعدنى كثيرًا كممثل، أذكر أنها قالت لي: «المشهد ده لازم الناس تحسه قبل ما تشوفه»، وهذا ما حاولنا فعله فعلًا.

< هل كانت هناك لحظة شعرت فيها بأنك لن تستطيع تقديم المشهد بنفس القوة المطلوبة؟

<< نعم فى البداية شعرت أن الحمل ثقيل، ليس فقط نفسيًا بل فنيًا، المشهد يجبرك على الخروج من منطقة الراحة كممثل، لكن مع الوقت ومع وجود ماندو العدل، الذى كان يدير كل شيء بهدوء وثقة، بدأت أستوعب اللحظة، المخرج منحنى مساحة كبيرة للارتجال الداخلى، وأعاد ترتيب الكادرات مرارًا حتى نصل إلى الأداء الذى يليق بالمشهد، فى النهاية كنت فخورًا بأننى خضت هذا التحدى.

< كيف ترى العمل مع المخرج ماندو العدل فى أول تعاون بينكما؟

<< فى الحقيقة كنت خائفًا من التجربة، ماندو العدل له أسلوبه الخاص، وهو من المخرجين الذين لا يكتفون بالحلول التقليدية، لكن من أول يوم تصوير اكتشفت أن الخوف ليس فى محله، ماندو لديه فهم عميق للنص، ولديه قدرة نادرة على قراءة عقل الممثل، كان يمنحنى ملاحظات دقيقة جدًا جعلتنى أعيد اكتشاف الشخصية، أشعر أنه كان محفزًا كبيرًا لى، وكان سببًا رئيسيًا فى خروجى بأفضل أداء.

< ذكرت أكثر من مرة أنك تحب العمل تحت الضغط.. لماذا؟

<< الضغط بالنسبة لى ليس عبئًا، بل هو طاقة، الظروف الصعبة تجعلنى أكثر تركيزًا، وتمنحنى شعورًا أكبر بالمسئولية تجاه الشخصية، طوال حياتى الفنية، كنت أبحث عن الأدوار التى تحملنى ما لا أحتمل، لأنها تجبرنى على التطور، أحيانًا أشبه نفسى بـ «الإسفنجة» كلما امتصيت ألمًا أو تعبًا، كلما خرجت بطاقة أكبر على الشاشة، ربما هو أسلوبى فى الحياة وفى الفن.

< ما الذى جعلك تصف هذا النص بأنه من أكثر النصوص صعوبة فى التعامل معها؟

<< النص مكتوب بطريقة معقدة، ويحتاج من الممثل أن يكون حاضرًا ذهنيًا وعاطفيًا فى كل مشهد، هناك الكثير من الطبقات النفسية فى الشخصيات، والكثير من الرسائل الموجودة بين السطور، النص يضعك فى منطقة رمادية لا تعرف فيها من الظالم ومن المظلوم أحيانًا، هذا النوع من الكتابة يرهق الممثل لكنه يمنحه متعة كبيرة، المؤلف محمد رجاء لم يجامل أحدًا، وكتب عملاً شديد الصراحة.

< وما رأيك فى التعاون مع المؤلف محمد رجاء؟

<< محمد رجاء من أهم الكُتاب الذين عملت معهم، لديه طريقة مختلفة فى رسم الشخصيات، يقترب من الإنسان الحقيقى، وليس من الشخصية المثالية أو المتوقعة، خلال العمل كان حاضرًا معنا فى كل خطوة، يناقش ويوضح ويقترح ويشرح، أعتبر أن وجوده أعطانا ثقة إضافية، خاصة فى المشاهد التى تحتاج حساسية عالية، هو من الكتاب الذين يعرفون كيف يحملون الممثل مسئولية، وكيف يمنحونه فى الوقت نفسه مفاتيح الشخصية.

< كيف تصف مشاركتك فى عمل مستوحى من قضية حقيقية؟

<< هذا النوع من الأعمال يحمل مسئولية كبيرة، أنت لا تقدم خيالًا فقط، بل تقترب من قصة حدثت بالفعل وأثرت فى حياة ناس حقيقيين، كان علينا أن نقدم العمل بصدق ودقة، وأن نحترم مشاعر من تابعوا القضية فى الواقع، ما حاولناه هو نقل الألم، وليس استغلاله، الجمهور شعر بذلك، ولذلك تعاطف بشدة مع الشخصيات واعتبر الأحداث أقرب إلى قلبه.

< هل أثرت شخصية «صلاح» عليك بعد انتهاء التصوير؟

نعم تركت أثرًا كبيرًا، صلاح شخصية معقدة جدًا، مليئة بالصراعات والأخطاء، لكنها أيضًا إنسانية، عملت على الشخصية طويلًا، وعشت معها لدرجة أننى أحيانًا كنت أعود إلى المنزل وما زالت بعض ملامحها فى داخلى، ربما هذا هو ثمن الأدوار الصعبة، لكنها أيضًا تضيف لك الكثير، وتجعلك ترى نفسك من زاوية مختلفة.

< وصفت مسلسل «ورد وشيكولاتة» بأنه رحلة طويلة وصعبة.. كيف كانت هذه الرحلة؟

<< الرحلة كانت مليئة بالتفاصيل، من القراءة الأولى للسيناريو، إلى التحضير، ثم التصوير الشاق الذى امتد لأشهر طويلة، كنا نصور مشاهد معقدة جدًا، سواء من حيث الأداء أو المواقع أو الإضاءة، لكن رغم كل التعب، كنت أشعر بأننى أشارك فى عمل سيظل فى الذاكرة، الرحلة علمتنى الكثير، وأشعرتنى بأننى كممثل قادر على الدخول فى مناطق أصعب.

< لديك علاقة طويلة بالمنتج جمال العدل.. كيف ترى دوره فى مشوارك؟

< هل ترى أن «ورد وشيكولاتة» من أهم محطاتك الفنية؟

<< نعم بالتأكيد، أشعر بأن هذا العمل سيبقى من أهم أدوارى، ليس فقط لأنه صعب، لكن لأنه لمس قلوب الناس، الجمهور لن ينسى هذا المسلسل بسهولة، وأنا أيضًا لن أنساه، كل مشهد فيه كان اختبارًا، وكل لحظة كانت درسًا، هذا النوع من الأعمال هو الذى يصنع الفارق فى مسيرة أى فنان.