رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سكوير إنكس تُعيد إحياء Dragon Quest 7 بإصدار Reimagined

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل شركة سكوير إنكس تعزيز إرثها في عالم ألعاب تقمّص الأدوار من خلال موجة ناجحة من الإصدارات المُعاد إنتاجها، سواء عبر تحسينات شاملة أو إعادة بناء كاملة لألعابها الكلاسيكية. 

وبعد خطوات لافتة في سلسلة فاينل فانتسي، تُعيد الشركة الضوء مجددًا إلى واحدة من أهم سلاسلها: دراجون كويست، هذه المرة، الدور على Dragon Quest 7، التي تُعد من أطول أجزاء السلسلة وأكثرها تعقيدًا، لتحصل على إصدار جديد تحت اسم Dragon Quest 7: Reimagined، وهو ثاني إعادة إنتاج رسمية للّعبة بعد نسخة جهاز 3DS عام 2013، لكن برؤية أكثر حداثة وتركيزًا.

النسخة الجديدة لا تهدف فقط إلى إعادة تقديم اللعبة لجمهور العصر الحالي، بل تعمل على إعادة تصورها بصريًا وسرديًا، مع الحفاظ على روح السلسلة التقليدية التي جمعت ملايين اللاعبين حول العالم. 

وقد أتيحت لي فرصة تجربة Dragon Quest 7: Reimagined لساعات، لمشاهدة كيفية تحويل واحدة من أعقد ألعاب تقمص الأدوار اليابانية الصادرة عام 2000 إلى مغامرة حديثة تُلائم توقعات الجيل الحالي.

منذ اللحظة الأولى، يُمكن ملاحظة أن سكوير إنكس اختارت أسلوبًا بصريًا جديدًا يُجسد روح العمل الفني للراحل أكيرا تورياما، مبتكر الهوية البصرية للسلسلة، اعتمد الفريق على نماذج ديوراما ودمى واقعية كمرجع لتطوير الشخصيات، مما منح النسخة الجديدة طابعًا أكثر دفئًا وعمقًا، مع إحساس قريب من أفلام الرسوم المتحركة المغامراتية، بدلًا من المظهر الكلاسيكي المعروف لأجزاء اللعبة السابقة.

ورغم هذا التجديد البصري، لا تزال اللعبة وفية لهويتها الأساسية، فالقتال ما زال قائمًا على النظام الدورّي الذي ميز السلسلة، لكنه أصبح أكثر تعبيرًا بصريًا بفضل الرسوم ثلاثية الأبعاد التي تنقل تأثير الضربات والقدرات بشكل أوضح. خلال المواجهات، برزت الشخصية القتالية المميزة للذئبي رايف، أحد أكثر رفاق الرحلة إثارة في النسخة الجديدة، والذي أصبح استخدامه في المعارك ممتعًا أكثر بفضل تحسينات الحركة والتعبير.

من ناحية القصة، حرص المطورون على الحفاظ على جذور Dragon Quest 7 الأصلية، التي اعتمدت على السفر عبر الزمن والغوص في تاريخ عالم اللعبة المفقود، وهو ما جعلها مميزة عند إطلاقها. لكن النسخة الجديدة تتعامل مع القصة بتركيز أكبر.

 فوفقًا لمنتج اللعبة تاكيشي إيتشيكاوا، جاء الهدف من إعادة الإنتاج هو تحسين تسلسل الأحداث وتقديم تجربة سردية أعمق وأكثر تشويقًا، ويضيف إيتشيكاوا أن الفريق قرر إزالة بعض الحبكات الفرعية التي لم تكن تُضيف قيمة مباشرة لجوهر القصة، مقابل إدخال سيناريوهات جديدة بالكامل تُعيد تقديم الشخصيات والمواقف بعمق أكبر.

هذا التغيير بدا واضحًا خلال الأقسام التي جربتها: قسم إمبرديل الذي يُجسد طقوس سكان البلدة لتهدئة شيطان النار في البركان، ثم سيناريو Wetlock الذي يواجه فيه اللاعب ساحرًا غامضًا اختطف سكان القرية، هذان القسمان اللذان عرفتهما من النسخة الأصلية، أصبحا أكثر انسيابية وتركيزًا، ومع الاحتفاظ بتحدياتهما الأساسية، بدا السرد أكثر وضوحًا وإثارة.

أما على مستوى التحديات، فالحفاظ على روح النسخة الأصلية كان واضحًا. خلال سيناريو Wetlock، وجدّت أن صعوبة الأعداء مقبولة ومبنية على منحنيات متوازنة، مع لحظات تتطلب استراتيجية دقيقة عند مواجهة النخب أو زعيم المنطقة. النسخة الجديدة لا تهدف إلى تسهيل اللعبة، بل إلى جعل التحديات أكثر عدلاً مع منح اللاعب خيارات تكتيكية إضافية.

تجربتي أعادت إليّ ذكريات النسخة الأصلية ونسخة 3DS، لكن Dragon Quest 7: Reimagined تُقدم إحساسًا مختلفًا؛ إحساس لعبة كلاسيكية وُلدت مجددًا بأسلوب سينمائي حديث دون أن تفقد هويتها الأصلية.

 ومع التركيز الكبير على السرد، والإخراج الفني الغامر، وتحديث القتال دون المساس بجوهر اللعبة، يبدو أن سكوير إنكس تسير في طريق صحيح لإعادة تعريف أحد أهم أجزاء السلسلة، لتُصبح مناسبة لجمهور جديد، دون أن تُخيب آمال عشاق الماضي.

هذا الإصدار قد يكون المثال الأبرز على كيف يمكن للألعاب الكلاسيكية أن تتطور دون أن تفقد روحها، وكيف تُعيد سكوير إنكس تقديم تراثها العريق بروح أكثر حداثة وأناقة.