رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

م الآخر

بدعوة كريمة من معالى وزير الاستثمار المهندس حسن الخطيب، ومع نخبة من كبار كتاب المقالات فى الصحف، حضرنا لقاءً خاصاً جداً. تحدث الخطيب بصراحة ووضوح عن طبيعة المرحلة الراهنة، وأبرز التحديات التى تواجه الدولة المصرية، مؤكداً أن لكل تحدٍّ حلاً، وأن تنفيذ هذه الحلول يتطلب تعاوناً مجتمعياً شاملاً – الحكومة، الإعلام، وكل مؤسسات المجتمع، لأن الهدف هو وضع مصر فى مكانة متقدمة على الخريطة الدولية.

وبعد حديثه وشرحه، بدا واضحاً أن مصر مقبلة على تحول جذرى خلال السنوات القادمة، وأن عام 2030 سيكون محطة مهمة فى تاريخ مصر، وأيضا لتقييم أداء الحكومة وكافة الوزراء على ما تم خلال المرحلة القادمة والتى يأتى فى مقدمتها التحول الرقمى الذى يفصل بين مقدمة الخدمة والمستفيد، ويسهل ويسرع وتير نمو الاقتصاد المصرى، ويحد من الفساد.

ومن خطاب الوزير يمكن التركيز على مجموعة من المحور وهى:

أن الهدف من استراتيجية الحكومة، وفى مقدمتها التحول الرقمى، هو تحقيق نمو فى الناتج القومى، وأن يشعر المواطن بثمار التنمية.

أنه رغم التحديات البيروقراطية، وتعقد الإجراءات والتضخم، وغيرها أمام مصر فرصة تاريخة للاستفادة مما تحقق على الأرض بفضل الله تعالى وحكمة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

أن نظرة الحكومة تجاه العديد من الملفات قد تغيرت، فمن الجباية إلى التيسيير، ومن التعقيد إلى التسهيل، ومن التنافر والتناحر بين أجهزة الدولة المختلفة إلى التكامل والتعاون وهذا ما سينتج عنه قريباً منصة رقمية للاستثمار

بدأت مصر خطة الإصلاح مبكراً، لكن العوامل الخارجية مثل: جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، العدوان الإسرائيلى على غزة، أثر بالسلب على الاقتصاد ولكن ظل خطة الإصلاح مستمرة، وهو ما ساهم فى قدرة الاقتصاد على مواجهة هذه التداعيات وتحقق مؤشرات إيجابية، ونشهد الآن استقراراً فى سوق الصرف، وتراجعاً فى معدلات التضخم من 38% إلى 12%.

وعلى مستوى السياسة المالية، تغيّر توجه الحكومة فى ملف الضرائب نحو التيسير وبناء المصداقية والثقة، مستشهداً بما حدث فى عام 2004 حين انخفضت الضرائب من 42% إلى 20%، ما أدى إلى زيادة الحصيلة بنسبة 35% خلال عام واحد. فالتيسير، والتحول الرقمى، وتوحيد المنظومة الإلكترونية من شأنها التسهيل وزيادة موارد الدولة.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، 83% من الواردات هى مستلزمات إنتاج، وأى ارتفاع فيها ينعكس على الأسعار والتضخم ويؤثر على تنافسية الصادرات المصرية. و10% من الواردات سلعية استراتيجية مثل القمح، بينما يمثل 7% فقط سلعاً يُطلق عليها غير ضرورية، لكنها فى الواقع مهمة لقطاعات رئيسية مثل قطاع السياحة، الذى يعد مصدراً مهماً للنقد الأجنبى.

وهناك جهد جبار يبذل من أجل وضع مصر مصر ضمن أفضل 50 دولة فى التنافسية التجارية خلال عامين، ومن بين أفضل 20 دولة بحلول عام 2030، وذلك بمواجهة تحديات تعقد الافراج الجمركى، وتغيير السياسة التجارة التى وضعت فى عام 2002.

إطلاق سياسة جديدة تقوم على ربط الاستثمار بالتجارة الخارجية، وزيادة مرونة برنامج رد الأعباء بما يدعم الصناعة، ويستهدف القطاعات ذات الأولوية، ويسهم فى توطين الصناعات التى تحتاج إليها الدولة المصرية.

والانتقال من الإجراءات الورقية إلى التحول الرقمى الكامل من خلال منصة رقمية لخدمة جميع الشركات بهدف تسهيل عمليات الاستثمار، وربط كافة الجهات المهنية بالمستثمر بحيث لا يدور المستثمر كعب دائر على 27 جهة مختلفة

الدولة تعمل على تعظيم الصندوق السيادى، وأنها لا تسعى لبيع الأصول، وإنما لتعظيم هذه الأصول للأجيال القادمة

والهدف من كل ذلك نمو الناتج القومى وأن يشعر المواطن بثمار هذا النمو.

حديث الوزير كان واضحاً وصريحاً، ويحتاج لتعاون الجميع، شكراً لمعالى الوزير، وشكراً لقيادات الوزارة.