أرقام قياسية في تنقل مواطني دول التعاون الخليجى.. وانفتاح السوق السعودي
كشف تقرير «مؤشرات السوق الخليجية المشتركة لعام 2024م»، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية، عن قفزة واضحة في مستوى التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجى، انعكست على حركة تنقل المواطنين من دول المجلس إلى المملكة.
فقد شهد عام 2024م ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 5.83% فى أعداد مواطنى دول مجلس التعاون الذين دخلوا المملكة، مقارنةً بعام 2023م. وبلغ الإجمالى السنوى لحركة الدخول والخروج مستوى قياسى، حيث وصل عدد الوافدين والمغادرين إلى نحو 8.8 ملايين فرد لكل منهما. هذه الأرقام تؤكد على النشاط العالى لحرية التنقل بين دول المجلس.
ولا يقتصر التعاون على الحركة السياحية والتنقل، بل يمتد ليشمل قطاعى التعليم والاستثمار، مظهرا عمق الشراكة الخليجية.
وقد بينت نتائج التقرير أن إجمالى عدد طلاب مواطنى دول مجلس التعاون الخليجى المسجلين في التعليم العام بلغ 5,036 طالبا وطالبة، بالإضافة إلى 988 طالبا مسجلا فى مؤسسات التعليم العالى الحكومى، هذه الأعداد تعكس حجم المشاركة الفعالة لمواطنى دول المجلس فى مختلف المراحل التعليمية داخل المملكة.
وعلى الصعيد الاقتصادى، أشار التقرير إلى الانفتاح الكامل لسوق الأسهم السعودى أمام مواطنى دول مجلس التعاون، حيث سمح لهم بتداول أسهم 247 شركة مساهمة. هذا العدد مطابق لإجمالى الشركات المساهمة المدرجة في السوق، والتي يقدر إجمالي رؤوس أموالها بنحو 850 مليار ريال.
وتكمن الأهمية الجوهرية لهذا التقرير فى كونه مؤشرا حيويا على مدى تحقيق الأهداف الأساسية للسوق الخليجية المشتركة، وفى مقدمتها ضمان حرية تنقل السلع والخدمات، ورؤوس الأموال، والأيدى العاملة بين دول المجلس. إن هذه المؤشرات تعزز الجهود الرامية إلى توثيق التعاون والتكامل الاقتصادى، الاجتماعى، والتشريعى، مما يدعم الأهداف الكبرى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.



