رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يحلون لغز النقوش الغريبة على الزجاج الروماني بعد قرون من الغموض

بوابة الوفد الإلكترونية

 بعد قرون من التساؤلات والغموض، أتاح انعكاس بسيط لفنجان زجاجي روماني، معروض في أحد المتاحف، حل لغز شغل الباحثين لعقود طويلة.

 ما كان يُعتقد في السابق أنه مجرد نقوش زخرفية تزين إحدى أندر القطع الزجاجية، تبين أنه في الحقيقة "نظام رمزي" يحمل توقيعًا يحدد هوية صانعي هذه الأعمال الفنية البديعة العائدة لآلاف السنين.

 البروفيسورة هالي ميريديث، المتخصصة في تاريخ الفن من جامعة ولاية واشنطن، كشفت عن هذا الاكتشاف المذهل أثناء دراستها لمجموعة مميزة من الكؤوس الزجاجية الرومانية في متحف المتروبوليتان للفنون بمدينة نيويورك.

وفقًا للبحث المنشور في مجلتي *Journal of Glass Studies* و*World Archaeology* العلميتين، ثبت أن هذه النقوش المجردة، التي كانت تعتقد في السابق بأنها مجرد عناصر زينة، هي في الواقع إشارات ترمز إلى الورشة والصانع المسؤول عن إنتاج القطعة.

 وأوضحت الدراسة أن كؤوس "دياتيرتيوم" الزجاجية، التي يعود تاريخها إلى الفترة بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، كانت عبارة عن نتاج ورش عمل متخصصة تعمل كخلية نحل تضم فرقاً من النحاتين والملمعين والمتدربين. الأمر الذي يتعارض مع التصور القديم بأن هذه الأعمال كانت تنفذ بواسطة فرد واحد.

 وأكدت ميريديث أن تلك العلامات لم تكن تعبيرًا عن تواقيع شخصية أو اسم صانع معين، بل على العكس، كانت توثق هوية الورش المنتجة، كنوع من العلامات التجارية التي تعرفنا اليوم.

 ويُعد هذا الاكتشاف إنجازًا لافتًا في مجال دراسة الصناعات الحرفية الرومانية القديمة، حيث ألقى الضوء على أساليب الإنتاج المبتكرة والمعقدة التي كانت تعتمد على التخصص والتعاون الجماعي بشكل كبير.

 كما أشار البحث إلى أن هذه الكؤوس الفاخرة، المصنوعة ببراعة من كتلة زجاجية واحدة، كانت تمثل قمة الصناعة الرومانية وتتطلب تعاون فرق متمرسة لفترات طويلة تصل إلى أسابيع أو شهور لإتمامها.

 من المتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف أبوابًا جديدة لإعادة دراسة وتحليل العديد من القطع الأثرية الأخرى الموجودة في متاحف العالم والتي تحمل علامات مشابهة، مما قد يعيد تشكيل فهمنا لتراث الحرف الرومانية.