رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي يحتفي بالفائزين بمسابقاته الثلاثة "الإخراج والبحث العلمي والتأليف"

مهرجان شرم الشيخ
مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي

أقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برئاسة الفنان مازن الغرباوي، ندوة الإحتفاء بالفائزين بمسابقاته الثلاثة، "مسابقة عصام السيد للعمل الأول للشباب " النسخة السابعة"، و مسابقة  أبو الحسن سلام للبحث العلمي في نسختها الخامسة، ومسابقة وليد يوسف للتأليف المسرحي في نسختها التاسعة، وأدار الندوة الكاتب إبراهيم الحسيني.

 

وبدأت الندوة بمسابقة عصام السيد للعمل الأول للشباب، بحضور المخرج الكبير عصام السيد، والفنان مفيد عاشور، والفنان ميدو عادل، واستهل  المخرج الكبير عصام السيد حديثه قائلاً: أنا سعيد جداً لأنني شخص تمكن من رد جزء من الدين لأستاذة كثر وقفوا إلى جانبي. وعندما أشجع الشباب فليس ذلك لأنني شخص جيد، بل لأن هناك أساتذة دعموني في بداياتي، لذلك أرجوكم، عندما تكبرون، ساعدوا الموهوبين. والجائزة ليست نهاية الطريق، ولا تثبت على الإطلاق أنك الأفضل، فهي ليست مقياساً ولا نهاية العالم.

 

وقال الفنان مفيد عاشور: “الأجيال الجديدة تضم عدداً كبيراً من المخرجين والممثلين الجيدين والمبدعين، والحركة المسرحية لدى هذه الأجيال بخير إذا أُتيحت لهم الفرصة كاملة. وسيظل المعهد العالي للفنون المسرحية يقدّم أجيالاً مبدعة. لقد استمتعت أنا وميدو عادل ورانيا فريد شوقي بمشاهدة هذه العروض، أرجوكم لا تفقدوا الشغف.

 

ومن جانبه قال  الفنان ميدو عادل: أشكر مهرجان شرم الشيخ، وأشكر كل من لا يزال يقدم فناً في أي مكان في العالم. والأهم من شكر المؤسسات هو توجيه الشكر للأساتذة الذين يمتلكون ضميراً حقيقياً. وبعد مشاهدتنا لأكثر من ثمانين عرضاً، فهذا مؤشر قوي للغاية يبشر بالخير.

 

وقال المخرج محمد فريد الحاصل على المركز الثالث عن عرض راشمون، وطالب في المعهد العالي للفنون المسرحية بالفرقة الرابعة قسم التمثيل والإخراج ـ حديثه قائلاً: “عندما تقدّمت للالتحاق بالمعهد قدمت مشهداً من عرض راشمون، وأعجبت به كثيراً، فقررت أن أتولى إخراجه. قدمته بالفعل داخل المعهد، وكان النص يناقش نسبية الحقيقة، وأنه لا توجد حقيقة مطلقة سوى الموت، وهي قضية شديدة الأهمية بالنسبة لي.

 

وقال المخرج خالد فتحي السيد  الحاصل على المركز الأول مكرر عن عرض جزيرة العميان ـ: بدأ الأمر بالنسبة لي من المسرح المدرسي، ومن هنا أحببت التعبير عن نفسي وهويتي. أنا صعيدي، وأحب دائماً تقديم عروض تعكس هويتي وعائلتي.

 

ومن جانبه قال المخرج عبد الله صابر الحاصل على المركز الثاني مكرر عن عرض يمين في أول شمال ـ: أنا سعيد للغاية بهذه المسابقة. هذا العرض مميز بالنسبة لي، ولولا أساتذتي ودكاترتي في المعهد العالي للفنون المسرحية لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم، مثل الدكتور مدحت الكاشف والدكتورة عبير فوزي. يدور العرض حول المهمشين الذين لا نستطيع التعامل معهم بالصورة اللائقة.

 

كما قال محمد أيمن الفائز بالمركز الثاني عن عرض الأولاد الطيبون يستحقون العطف، وطالب في المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية ـ: “أنا فخور بنفسي لجلوسي إلى جوار أستاذ عظيم مثل الأستاذ عصام السيد. طوال أربع سنوات كنت الأول على دفعتي، وكنت دائماً أحاول تقديم ما أشعر به. أخرجت هذا العرض منذ خمسة أشهر، وشاركنا به في عدد كبير من المسابقات وحصلنا على العديد من الجوائز. حاولنا من خلاله أن نعبر عن أنفسنا أمام العالم كله، وأن نتحدث عن السلام والحرية.

 

أما لبنى المنسي الفائزة بالمركز الأول عن عرض الدور الأخير ـ فقالت: كان لدي دائماً حلم بالإخراج، لأنني أراه عملية خلق لعالم كامل. كنت أخشى خوض التجربة لكوني فتاة وسط عدد كبير من الشباب، لكنني وجدت دعماً وتشجيعاً كبيرين في المعهد. عرض الدور الأخير كان ثاني تجاربي الإخراجية، وقد كان أكثر تطوراً؛ إذ انشغلت فيه بالوجود الإنساني وما يحيط بنا من حروب، إلى جانب الحوادث البشعة، فقررت تقديم ذلك كله في إطار عبثي.

 

وقال محمود عبد الواحد ـ الحاصل على المركز الأول عن عرض مصنع الملابس الجاهزة ـ: “أنا خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، وقد شاركت في العديد من المسابقات المسرحية. أردت من خلال العرض التأكيد أن الدنيا بلا فن لا لون لها ولا طعم، وأن كل شيء يمكن أن يصبح أجمل بالفن. وأود توجيه الشكر لكل من ساعدني في هذا العمل.

 

ومن ثم بدأ الإحتفاء بالفائزين بمسابقة أبو الحسن سلام للبحث العلمي في نسختها الخامسة، بحضور الدكتور مدحت الكاشف، والدكتور أبو الحسن سلام، والفائزة التونسية كافية أحمد بو زيد.

 

واستهلت الباحثة كافية أحمد بو زيد حديثها عن بحثها المعنون “من الطقس إلى الدراما: دراسة في أثر الطقوس على تشكيل المشهد المسرحي”. وقالت: “أنا باحثة في مرحلة الدكتوراه، وخلال دراستي عملت على المسرح وعلاقته بالفنون التشكيلية، يتناول بحثي الطقوس باعتبارها انعكاساً لمعتقدات الإنسان والقيم المشتركة داخل المجتمع، كما أنّ الطقس في البحث يمثل الأساس التاريخي لتطور المسرح.

 

وقال الدكتور مدحت الكاشف: هذه الجائزة تُعد من المبادرات المهمة جداً في تاريخ مهرجان شرم الشيخ المسرحي، ليس فقط من أجل تشجيع الباحثين، بل لما للبحث العلمي من أهمية في مواكبة الحركة المسرحية. وعندما نرى الفائزين اليوم نكون على ثقة بأنهم بعد فترة سيدركون أنهم كانوا يسيرون على الطريق الصحيح.

 

وقال الدكتور أبو الحسن سلام: اقامة هذه المسابقة بمهرجان شرم الشيخ كان أمر  ناجحاً جداً، والموضوعات والقضايا البحثية المطروحة تتجدد باستمرار، وقد بلغ الأمر أن عُرضت عليّ ثلاثة موضوعات للاختيار بينها، وكانت جميعها قضايا مهمة، وقد اختاروا موضوع علاقة المسرح بالتراث، وهي علاقة تقوم على إشكالية مهمة جداً، وهي إشكالية الاستلهام.



ومن ثم بدأ الإحتفاء  بالفائزين في مسابقة وليد يوسف للتأليف المسرحي في دورتها التاسعة، وذلك بحضور الكاتب وليد يوسف، والدكتورة أميرة الشوادفي، والكاتب والسيناريست محمود حمدان، والدكتور سيد عبد الرازق.

 

وقال السيناريست وليد يوسف: أود أن أقول للشباب الفائزين إنّني حين كنت في أعماركم  أو أصغر  كنت حريصًا دائمًا على المشاركة في المسابقات التي يكون من ثمارها نشر النصوص في كتب؛ إذ كان النشر حينها أمرًا شديد الصعوبة بالنسبة للشباب. ولحسن الحظ، كل المسابقات التي فزت بها أسفرت عن طباعة نصوصي. أتمنى أن يكون حظكم أفضل من حظنا، وأن تصبحوا قممًا كبيرة في المستقبل.

 

من جانبها، قالت الدكتورة أميرة الشوادفي، عضو لجنة التحكيم:كنتُ في يوم من الأيام فائزة بإحدى جوائز المهرجان في مسابقة البحث العلمي، وكانت تلك الجائزة دافعًا كبيرًا لي. واليوم، وأنا ضمن لجنة التحكيم، أشعر بسعادة بالغة لأنني اطّلعت على نصوص مميزة لشباب يمتلكون قضية وفكرة ورؤية فنية واضحة.

 

وقال السيناريست محمود حمدان، عضو لجنة التحكيم: دائمًا أشعر بسعادة كبيرة عندما أتواجد في مهرجان مسرحي. وفي البداية اعتذرت عن المشاركة، إلا أنّ الأستاذ مازن أصر، وحين قرأت النصوص سعدت للغاية بما تحمله من موضوعات شديدة الأهمية وطرح فني راقٍ.

 

أما الدكتور سيد عبد الرازق، عضو لجنة التحكيم، فأكد أنّ النصوص المشاركة تناولت قضايا بالغة الأهمية، مضيفًا: “برز الجانب الإنساني بقوة في العديد من النصوص، كما تناول بعضها قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما أحيّي الكتّاب عليه. نص (يوم مثالي) يُعد من أفضل نصوص المونودراما التي قرأتها في حياتي، ونص (سيليا) من النصوص الجديدة التي يمكن تقديمها في أي مدينة مصرية، أما نص (رجل يبحث عن نهاية) فهو نص بالغ العمق والثقافة.

 

وفي ما يخص الفائزين، حصل محمد شاكر على جائزة نصوص مسرح الطفل عن نصه “صندوق الأحلام”. وقال: “أنا خريج قسم المسرح الشعبي، وهذه أول جائزة تأليف أحصل عليها. أشعر بسعادة كبيرة بهذه الجائزة، خصوصًا أنها تحمل اسم الدكتور أبو الحسن سلام. والنص يتناول فكرة التنمر وكيفية تقبّل الذات والعيوب الشخصية.

 

وفي فرع المونودراما، فاز محمد عبد الفتاح عن نص “يوم مثالي”. وقال:خلفيتي المسرحية ليست عميقة، إلا أنني أحب المسرح كثيرًا. أول جائزة حصلت عليها في حياتي كانت في المسرح، ودائمًا ما أكتب لمسرح الطفل. كتبت نص (يوم مثالي) بعد أحداث سوريا, وفي فرع النصوص القصيرة، فازت دعاء جمال فهيم الحاصلة سابقًا على جائزة الدولة التشجيعية عن نص روائي  عن نص “رجل يبحث عن نهاية”. وأوضحت أن النص يدور حول شاب يائس يسعى للانتحار ويبحث عن وسيلة غير مؤلمة، ويتخيل ما قد يحدث بعد موته.

 

أما فرع النصوص الطويلة، فقد فازت به إسراء محجوب عن نص “سيليا”. وقالت عن بدايتها مع الكتابة:بدأت علاقتي بالكتابة بصورة غير متوقعة؛ إذ اعتذر مخرج عرضنا الجامعي قبل العرض بأيام، فاضطررت إلى كتابة نص جديد، وفاز حينها بجائزة تميز. أما نص (سيليا) فكان تحديًا كبيرًا بالنسبة لي. تدور أحداثه عام 2050 بعد أن ينتهي العالم بانفجار نووي، حيث يبني مهندس كبسولات تحت الأرض ويختار فئة معينة لمواصلة الحياة، لينشأ بينهم صراع إنساني معقد.

 

يقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برعاية وزارة الثقافة المصرية برئاسة  الدكتور أحمد فؤاد هنو، ووزارة السياحة والآثار برئاسة الوزير شريف فتحي، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة المهندس أحمد يوسف، تأكيدًا على دعم الدولة للفعاليات الثقافية التي تبرز الوجه الحضاري لمصر وتعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار تكامل البعدين الثقافي والسياحي لخدمة أهداف التنمية الشاملة.

 

كما يحظى المهرجان بدعم كامل من محافظة جنوب سيناء بقيادة اللواء الدكتور خالد مبارك، في إطار التعاون بين المؤسسات الوطنية لتحقيق التنمية الثقافية والسياحية المتكاملة