رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوروبا تتهم واشنطن بـ"الابتزاز" في محادثات التجارة الرقمية

 نائبة رئيسة المفوضية
نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية

اتهمت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية والمشرفة على سياسة مكافحة الاحتكار، تيريزا ريبيرا،إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بممارسة "ابتزاز صريح" للاتحاد الأوروبي في إطار مفاوضات التجارة الجارية بين الجانبين، وفق ما نقلته مجلة بوليتيكو.

وقالت ريبيرا في مقابلة مع المجلة إن واشنطن تحاول الضغط على بروكسل لتخفيف قواعدها الرقمية الصارمة مقابل تقديم تنازلات في ملف الرسوم الجمركية، مؤكدة: "كونهم يقصدون ذلك لا يعني أننا نقبل هذا النوع من الابتزاز."

 

وأوضحت أن قواعد الاتحاد الأوروبي للتكنولوجيا والفضاء الرقمي "مسألة سيادة" ولا ينبغي إدراجها ضمن مفاوضات التجارة، معتبرة أن لكل دولة أو تكتل الحق في تنظيم سوقه كما يشاء.

 

ضغوط أميركية مقابل تخفيف القواعد الرقمية

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن تطلب واشنطن إعفاءات جمركية على عدد من السلع الأوروبية، تشمل منتجات غذائية ومعدات طبية ومشروبات كحولية.

 

في المقابل، يسعى فريق ترامب لإعادة التفاوض حول الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه مع أورسولا فون دير لاين، حيث ألمح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك خلال زيارته لبروكسل إلى إمكانية تعديل الرسوم المفروضة على الصلب والألومنيوم "إذا أعاد الاتحاد الأوروبي النظر في قواعده الرقمية."

 

وفسّر مسؤولون أوروبيون تصريحاته بأنها تستهدف التشريعات الرقمية الأساسية للاتحاد، ولا سيما قانون الأسواق الرقمية (DMA) المضاد لهيمنة الشركات الكبرى.

 

مفاوضات تجارية في لحظة حساسة

تأتي هذه التصريحات في وقت تعتبر فيه واشنطن أن قوانين التسويق الرقمي الأوروبية تمييزية ضد شركات التكنولوجيا الأميركية مثل مايكروسوفت وغوغل وأمازون، فيما ترى أوروبا أن القوانين ضرورية لضمان المنافسة العادلة.

 

كما تعترض الولايات المتحدة على قانون الخدمات الرقمية (DSA) بدعوى أنه يقيد المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي الأميركية، خاصة "إكس" المملوك لإيلون ماسك.

 

وقد قدّم الاتحاد الأوروبي حزمة تبسيط تنظيمية لواشنطن، قيل إنها موجهة لتقليل البيروقراطية داخل الاتحاد، لكن مراقبين يرون أنها محاولة لتهدئة مخاوف شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.

 

انقسام أوروبي داخلي

ورغم لهجة ريبيرا الحادة، بدأت مؤشرات انقسام داخل الاتحاد بشأن التشريعات الرقمية؛ إذ أعربت كاترينا رايش من الوفد الألماني عن دعمها لتخفيف القيود الرقمية الأوروبية، مؤكدة أن برلين تريد "فرصًا أكبر للعب دور عالمي في المجال الرقمي."

 

ويأتي هذا التباين في المواقف الأوروبية في وقت دخل فيه قانون الأسواق الرقمية DMA بالفعل حيّز التنفيذ، مانحًا المستخدمين في دول الاتحاد تجربة رقمية جديدة، لكنه في الوقت نفسه يضع ضغوطًا كبيرة على المنصات الأميركية العملاقة.

 

ضغط أميركي عالمي

وبحسب التقرير، فإن الضغط الأميركي على أوروبا ليس حالة منفردة، بل يأتي ضمن تحرك أميركي أوسع لإضعاف القوانين الرقمية في مناطق عديدة حول العالم، بما يخدم مصالح شركات التكنولوجيا الكبرى.