رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

العلم طريق إلى الجنة.. علي جمعة يكشف الأسس الذهبية للعلاقة بين الأستاذ والتلميذ

علي جمعة
علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الأمة الإسلامية هي أمة علم بطبيعتها، تنبذ الجهل وتُعلي من قيمة المعرفة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا يسَّر الله له به طريقًا إلى الجنة».


وأضاف أن هذا الحديث لم يقل أحد من البشر مثله، تمامًا كما لم يقل أحد ما قاله القرآن الكريم: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.

وشدد جمعة على أن النصوص الشرعية جاءت مطلقة في تمجيد العلم؛ فلم تُقيّده بعلم شرعي دون علم دنيوي، ولا بطب دون هندسة، ولا بعلوم كونية دون لغوية. فـ كل علم يرفع الجهل فهو مطلوب، لأن العلم في جوهره عبادة، ونورٌ يُهدي إلى الإيمان.

 

العلم والإيمان.. وجهان لحقيقة واحدة

أوضح عضو هيئة كبار العلماء أن بعض الأمم اعتقدت أن الجهل والإيمان واحد، فحاصرت العلم وأمرت الناس بالبقاء في الظلام، لكن الإسلام قدّم رؤية مختلفة؛
فالعلم هو الذي يقود إلى الإيمان، والإيمان هو الذي يحمي العلم ويباركه.
ليست بينهما أي خصومة، بل هما محراب واحد، وركيزتان لا ينفصل بعضهما عن بعض.

 

العلاقة بين العالم والجاهل.. احترام ورحمة

أكد الدكتور علي جمعة أن العلاقة بين العالم والمتعلم ليست علاقة تفاضل بتكبر أو استعلاء، بل علاقة احترام وتوقير، كما قال النبي ﷺ:
«ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا».

وأوضح أن هذه العلاقة تتجسد في صورة الأستاذ والتلميذ؛ فالتلميذ قد يكون جاهلًا بالعلم، لكنه عرف الطريق وأراد رفع جهله، فذهب إلى الأستاذ. وبالتالي فإن العلاقة بينهما يجب أن تقوم على الاحترام والالتزام وحسن التلقي.

 

من علَّمني حرفًا.. صرت له عبدًا

استشهد الدكتور جمعة بقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
«من علّمني حرفًا صرت له عبدًا».
وبيّن أن المقصود هنا مجازي؛ أي أن التلميذ ينبغي أن يُكنّ لأستاذه الاحترام والتوقير والنصرة والحب، وكل ما يعكس امتنانه لمن أفاده علمًا.

 

ظاهرة جديدة.. تلميذ يتعالى على أستاذه

ثم وجّه جمعة انتقادًا واضحًا لظاهرة انتشار سوء الأدب في الحوار بين بعض الطلبة وأساتذتهم، نتيجة تأثرهم بما وصفه بـ"إفرازات غربية دخيلة" تشجع التلميذ على التعالي، لا على التعلم.


وأشار إلى أن المناقشة مطلوبة وضرورية، لكنها يجب أن تكون قائمة على الأدب والبحث عن الحقيقة لا على رفع الصوت أو التشكيك أو التقليل من شأن المعلم.

 

يسود الحب والرحمة

اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الزمن الذي كان فيه الإيمان حاضرًا في حياة الناس، كان الاحترام متبادلًا بين الأستاذ والتلميذ، وكانت العلاقة محكومة بالرحمة والرأفة والحب، لا بالغطرسة أو التمرد.


وهي –برأيه– الأسس التي ينبغي أن تُعاد اليوم لتصحيح مسار العملية التعليمية وإعادة مكانة المعلم كما أرادها الإسلام.