رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

اليأس هو فقدان الأمل فى الأفضل، والإنسان اليائس هو الذى يرفع رايات الاستسلام، اعتقادًا منه بأنه لا مخرج له، ويستمر فى الدائرة يلف ويلف دون فائدة شأنه شأن الثور المعلق فى الساقية لا يرفع ماء من النهر، ودون أن يعلم نتيجة عمله، فيجهل حقيقة الحياة. وقد حاول العديد من الساسة والشعراء إبعاد الناس عن اليأس وإفهامهم أن الحياة مسرح التناقضات، فبعد الليل نهار، وبعد الظلمة نور، وبعد الفشل نجاح، حتى يحضوا الناس من الوقوع فريسة لليأس، لذلك وضعوا أمام نصب أعينهم العديد من المقولات والأشعار، وأذكر من ضمن تلك المقولات المشهورة ما قاله الزعيم المصرى الكبير «مصطفى كامل» لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس» وأيضًا الشاعر العراقى الكبير «محمد مهدى الجواهرى» الذى كان يُعد من أفضل شعراء العصر الحديث، وقد قارع شعراء كبار فى عصره منهم أمير الشعراء «أحمد شوقى» وشاعر المهجر العظيم «إيليا أبوماضى» وآخرون من عصور قديمة، وكان شديد التأثر «بالمتنبى» فوجه رسالة إلى الشباب شعرًا قال فيها «سينهض من صميم اليأس جيلٌ مريـدُ البـأسِ جبـارٌ عنيد يقـايضُ ما يكون بما يُرَجَّى ويَعطفُ مـا يُراد لما يُريد» ولعل هذا هو موعده فجميع التسميات التى تقرأها من شباب على مواقع التواصل الاجتماعى تنتقد فيها الأوضاع باسم «جيل زد».