رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تلال الفسطاط.. مشروع قومي يعيد للقاهرة التاريخية رونقها ويضم أكبر حديقة بالمنطقة

تلال الفسطاط
تلال الفسطاط

تشهد محافظة القاهرة تنفيذ مجموعة من المشروعات الكبرى التي تستهدف إعادة جمال القاهرة التاريخية واستعادة مكانتها كإحدى أهم المدن التراثية في العالم، بعدما شكّلت معالمها الأثرية تاريخًا ممتدًا جعلها تستحق لقب "باريس الشرق".

ويُعد مشروع تلال الفسطاط واحدًا من أبرز هذه المشروعات، إذ يمثل أكبر مخطط للتطوير الحضري داخل القاهرة التاريخية، ويأتي ضمن رؤية الدولة لإحياء أول عاصمة إسلامية في أفريقيا، وتحويل المنطقة إلى مركز عالمي للسياحة والثقافة.

منطقة كانت تعاني الإهمال والتحول إلى تجمعات عشوائية

والجدير بالذكر ان هذه المنطقة المحيطة بحديقة الفسطاط  عانت لسنوات طويلة من تراكم النفايات والحيوانات النافقة وتلوث مياه البحيرات، بالإضافة إلى وجود اثنتين من أكبر المناطق العشوائية وهما: "عزبة أبو قرن" و "بطن البقرة"، فضلًا عن مناطق أخرى كانت تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية.

وحرصت الدولة على تغيير الواقع بالكامل من خلال مشروعات تنموية عملاقة لإعادة تأهيل المنطقة، ونقل الأهالي إلى مجمعات سكنية حضارية مجهزة بكافة الخدمات، بما يضمن لهم حياة كريمة وبالفعل نجحت الدولة في ذلك الامر وتم نقل قانطين هذه المناطقة إلى السكن الامان الادمي .

رفع كفاءة المسارات الأثرية وإحياء الهوية التاريخية

ويستهدف مشروع تلال الفسطاط تطوير محيط الحديقة ورفع كفاءة المسارات الأثرية، إلى جانب إنشاء مسطحات خضراء واسعة ومناطق جذب سياحي وترفيهي تعيد للمنطقة رونقها الحضاري وتبرز قيمتها التاريخية الفريدة، ويمثل المشروع خطوة محورية في جهود الدولة لمنح القاهرة متنفسًا حضاريًا وبيئيًا، واستعادة الهوية التاريخية للمنطقة التي تضم أبرز المعالم الأثرية مثل جامع عمرو بن العاص، ومجمع الأديان، والمتحف القومي للحضارة المصرية. 

ويُنتظر أن يغير مشروع تلال الفسطاط خريطة السياحة في القاهرة، من خلال تقديم وجهة ثقافية متكاملة تجمع بين التاريخ والطبيعة والخدمات الحديثة.

ثلاثة تلال متدرجة وممر مائي يشق المنطقة

وتقوم فكرة المشروع على إنشاء منطقة تضم ثلاثة تلال متباينة الارتفاعات، يمر بينها الممر المائي “النهر”، تتدرج في مجموعة من المصاطب تبدأ من حافة الممر وتصل إلى أعلى نقطة في التلال، بما يوفر إطلالات واسعة على مشروع الفسطاط وقلعة صلاح الدين وحتى الأهرامات.

بحيرات صناعية وفندق ومناطق للزوار

وتشمل "تلة القصبة" المقامة على مساحة 13 ألف متر فندقًا سياحيًا ومبانٍ خدمية ومواقف سيارات وبحيرة صناعية ومدرجات ومناطق جلوس مطلة على شلال، إضافة إلى كوبري مشاة وكافتيريا.

أما "تلة الحفائر"، فتتحول إلى مزار أثري وثقافي متكامل من خلال الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط على مساحة 47 فدانًا، وإعادة ترميمها واستعادة تكوينها العمراني القديم، وممشى سياحي بطول كيلومتر وارتفاع 1.5 متر يطل على منطقة الحفائر، لربط المباني الخدمية بالموقع العام وتحويل المنطقة التراثية إلى وجهة سياحية متميزة وتضم "تلة الحدائق التراثية" مدرجات ومباني للزوار ومطاعم ومساحات خشبية تطل على البحيرة، إضافة إلى مسارات وحدائق متنوعة ومناطق للاحتفالات والأنشطة الترفيهية.

مشروع يعيد الحياة إلى قلب القاهرة القديمة

وبتنفيذ هذا المشروع العملاق، تستعيد القاهرة التاريخية روحها القديمة في صورة عصرية تبرز حضارتها العريقة، وتقدم للسكان وزوار مصر تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والجمال والطبيعة.