عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعنوان "خطورة الرشوة" نص خطبة الجمعة الثانية اليوم 14 نوفمبر

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت وزارة الأوقاف المصرية، عن نص خطبة الجمعة الثانية اليوم 14 نوفمبر م، الموافق 23 من جمادى الأولى 1447هـ، والتي تأتي بعنوان: خطورة الرشوة.

خطبة الجمعة الثانية

وتأتي خطبة الجمعة الثانية "خطورة الرشوة"، ضمن مبادرة صحح مفاهيمك التي أعلن عنها الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والتي تهدف إلى تعزيز القيم والأخلاق وترسيخ الوعي الديني، فضلًا عن معالجة الظواهر السلبية في المجتمع.

نص خطبة الجمعة الثانية اليوم 14 نوفمبر

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا رسولِ اللهِ، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، وبعدُ،،

فالرشوةُ داءٌ عضالٌ يفتكُ بجوهرِ الشريعةِ، ويقوِّضُ أسسَ المجتمعِ، فهي شهادةُ زورٍ يشتريها القويُّ ليسلبَ حقَّ الضعيفِ، وسمٌّ يلوِّثُ يدَ المسؤولِ ليقلبَ موازينَ العدلِ والإنصافِ، فهي البابُ الأعظمُ لأكلِ أموالِ الناسِ بالباطلِ وإفسادِ الذممِ، وضياعِ الحقوقِ، فتدمِّرُ منظومةَ القيمِ، وتهدِّدُ العدالةَ وتكافؤَ الفرصِ، فتزرعُ الحقدَ وتجعلُ الإنسانَ بلا قيمةٍ، وتفتحُ أبوابَ الفسادِ على مصراعيها في كلِّ مؤسسةٍ، لذلك لم يكتفِ الشرعُ بتحريمِها، بل قرنَها بلعنةٍ تطاردُ دافعَها ومُرتشِيَها، فجاءَ واضحًا لا لبسَ فيه: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ» أي: المعطي والمعطَى له.

نص خطبة الجمعة الثانية 
سادتي الكرامُ: أليستِ الرشوةُ أكلًا لأموالِ الناسِ بالباطلِ وإعانةً صريحةً على الظلمِ؟ هل يطمئنُّ قلبٌ نبتَ لحمُه من سُحتٍ؟ كيف يرجو مجتمعٌ الخيرَ والبركةَ وقد حلَّ فيه دنسُ هذه الجريمةِ؟ أين ذهبَ الورعُ والخشيةُ من قلوبِ من ارتضَوا الرشوةَ ثمنًا لخدمتِهم أو وظيفتِهم؟ ألم يسمعْ هؤلاءِ هذا التحذيرَ الإلهيَّ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

عبادَ اللهِ، إنَّ مواجهةَ الرشوةِ ليست عملًا تطوعيًّا، بل هي فريضةٌ اجتماعيةٌ تقعُ على عاتقِ كلِّ من اؤتُمِنَ على مسؤوليةٍ، فكيف يمكنُ لأمةٍ أن تنهضَ إذا كان الموظفُ يعملُ بالمالِ الحرامِ ويتخلى عن نزاهتِه؟ إنَّ واجبَنا يقتضي منا أن نكونَ قَوَّامينَ بالقسطِ، نشهدُ بالحقِّ وننطقُ به، فلنربِّ أنفسَنا وأبناءَنا على أنَّ المالَ الحرامَ شرٌّ ووبالٌ، وأنَّ ما يأخذُه الموظفُ بغيرِ حقٍّ بعد راتبِه المشروعِ هو خيانةٌ وغلولٌ، فلنجعل مجتمعنا نظيفًا، ولنفتحْ أبوابَ الشفافيةِ والمحاسبةِ، ونستمدَّ العونَ من قوةِ إيمانِنا، ومن دعاةِ صدقٍ في محاربةِ الفسادِ، فالنزاهةُ هي أساسُ عزَّتِنا وكرامتِنا في الدنيا والآخرةِ