رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

النوم وصحة الدماغ.. كيف يجدد المخ نفسه أثناء الليل؟

قلة النوم
قلة النوم

يقول العلماء إن النوم ليس مجرد راحة للجسد، بل هو عملية حيوية معقدة تتيح للدماغ فرصة لإصلاح نفسه وتنظيم عمله. فخلال ساعات النوم العميق، يبدأ المخ في التخلص من السموم المتراكمة وتنشيط الذاكرة وإعادة ضبط الإشارات العصبية، وهو ما يفسر لماذا نصبح أكثر تركيزًا وهدوءًا بعد نوم جيد.

تشير الدراسات إلى أن قلة النوم المزمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات الذاكرة مثل الزهايمر، حيث تتراكم بروتينات ضارة داخل الدماغ عندما لا يحصل الشخص على قسط كافٍ من الراحة. كما تؤدي قلة النوم إلى اضطراب في إفراز الهرمونات، مما يؤثر على المزاج، والشهية، ومستويات الطاقة طوال اليوم.
 

ويحتاج البالغون عادة إلى من 7 إلى 9 ساعات نوم ليلي، لكن جودة النوم لا تقل أهمية عن مدته. فالنوم المتقطع أو المليء بالاستيقاظات القصيرة يمنع الدماغ من الوصول إلى مرحلة “النوم العميق” التي تتم فيها أهم عمليات الإصلاح العصبي.

 

ومن العلامات التي تشير إلى ضعف جودة النوم: الصداع الصباحي، صعوبة التركيز، النعاس الدائم، وتقلب المزاج. أما الأسباب فتشمل التوتر، والإفراط في استخدام الهواتف قبل النوم، وتناول الكافيين أو الأطعمة الدسمة في المساء.

 

ولتحسين جودة النوم، ينصح الأطباء باتباع روتين نوم ثابت، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، وتجنب المنبهات ليلًا. كما يساعد الضوء الطبيعي صباحًا على ضبط الساعة البيولوجية، مما يُسهل الاستغراق في النوم ليلاً.

 

ويؤكد الخبراء أن النوم العميق هو بمثابة “غسيل ليلي للدماغ”، فبدونه يفقد المخ قدرته على التركيز والإبداع والسيطرة على المشاعر. النوم الجيد ليس رفاهية، بل أحد أهم أسرار الصحة العقلية والجسدية على المدى الطويل