رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هموم وطن

الاستحقاق الانتخابي عنصر مهم من عناصر الحرية والديمقراطية داخل الدولة، ومعنى كلمة الاستحقاق في اللغة هو أخذ الحق أو طلب الحق، والناخب يحتاج أن يكون له صوت لاختيار من يمثله. وعلى الجانب الآخر المرشح الذي يسعى إلى الحصول على دعم وصوت الناخبين.
وبين هذا وذاك تقع انتهاكات جسيمة بين الجانبين لا تستطيع اللجنة العليا للانتخابات أن ترصدها، فالمرشح الذى عرف طريقه مبكرا لوضع اسمه ضمن ما يطلق عليها القائمة الوطنية فقد أراح واستراح، وضمن مقعده داخل البرلمان، دون عناء أو مواجهات مع الشارع أو الاحتكاك مع الناخبين، الذين يتعززون على المرشحين أياما قليلة كل 5 سنوات ، عندما تشعرهم بعض الأحزاب أن وجودهم ليس كعدمه على مدار الاستحقاقات الانتخابية، ويصبح وجودهم ذا أهمية قصوى لأخذ اللقطة والتصويت للقائمة، التى لم يرها أحد ولا يعلم حدودها ليس فقط خارج دائرته التى أصبحت ثلاث دوائر مجتمعة، ولكن خارج محافظته ومعها عدد كبير من المحافظات قسمتها الدولة إلى أربع قوائم أو قطاعات تتمثل في قطاع الصعيد والبحر الأحمر والوادي الجديد ، وهو القطاع الأكبر يليها قطاع الدلتا والقاهرة ثم قطاع شرق الدلتا وأخيرا  قطاع غرب الدلتا. 
والمطلوب من الناخب أن ينتخب نواب كل قطاع التي تتنافس عليها الأحزاب وهو لا يعرفهم!. 
وهم يمثلون نصف البرلمان أو ٢٨٤ مقعدا منها ١٤٢ مخصصا للنساء ، و٢٤ للأقباط ، و١٦ للعمال والفلاحين ، وثمانية لذوي الإعاقة والمصريين بالخارج. 
أما من اختارتهم بعض الأحزاب للمهمة الانتحارية للترشح على المقاعد الفردية فلهم طابع خاص من حيث الملايين التى يدفعونها سواء لبعض الأحزاب أو الدعاية أو شراء أصوات الناخبين، وغالبا ما تختار بعض الأحزاب الأثرياء من رجال الأعمال، الذين يتهافتون لنيل هذا الشرف والحصول على هذا المغنم ، الذى يفتح الطريق أمامهم للمصالح والبيزنس مع قرنائهم داخل النادى أقصد البرلمان الذى يمتنع دخوله على الفقراء أو متوسطى الحال 
وخلال هذه المرحلة الصعبة على الناخب والمرشح ، والشارع السياسي ، والدعاية الصاخبة،  واستعراض المواهب والأزياء والسيارات، والسرادقات ، وعشرات الأطنان من المواد الغذائية والاموال والولائم، لا ندرى هل تمثل كل هذه المتناقضات استحقاقا انتخابيا أم استخفافا انتقائيا لصالح فئة رجال الأعمال والمشاهير وأبنائهم 
من بعدهم وليس للدولة ولا لشعبها أية فائدة من هذا كله سوى تصدير الإحباط واليأس وعدم المبالاة بأن من اختارتهم بعض الأحزاب الكبرى التى ترتبط أسماؤها بالوطن هم من سيكون الفوز حليفهم ، وغيرهم من المرشحين هم من سيكونون الكومبارس ، أو السنيدة ، لاخراج العرس الانتخابى فى ثوب فضفاض مطرز بكارنيهات وتسهيلات من نصيب المغامرين من رجال الأعمال لهم وابنائهم من بعدهم ، ولا عزاء للمناضلين والمعارضين ولاصحاب الخدمات داخل مجتمعاتهم 
وفى النهاية هل ما نشاهده من تجاوزات انتخابية واختراق القوانين الخاصة بالإنفاق على الدعاية استحقاق أم استخفاف؟