رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بروفيل

إبراهيم الباجورى.. شيخ الأزهر التاسع عشر فى مواجهة الحكام

بوابة الوفد الإلكترونية

الشيخ إبراهيم بن محمد الباجورى، أحد كبار فقهاء الشافعية فى القرن التاسع عشر، شيخ الأزهر الشريف التاسع عشر، وواحد من أبرز من مثَّلوا مدرسة الوسطية والعقيدة الأشعرية فى تاريخ الأزهر.

وُلد فى بلدة الباجور بمحافظة المنوفية عام 1784م، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا على يد والده، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر فى الرابعة عشرة من عمره لطلب العلم، فنهل من كبار علمائه.

تأثر بأئمة الفكر الأشعرى والفقه الشافعى، فبرز نجمه سريعًا بين طلاب الأزهر، وتولى التدريس فيه حتى صار من كبار علمائه، ثم أُسندت إليه مشيخة الأزهر الشريف عام 1847م، فاستمر فى منصبه حتى وفاته عام 1860م.

اشتهر الشيخ الباجورى بحزمه واستقلاله فى إدارة الأزهر، فكان حريصًا على حفظ كرامة العلماء وصيانة مكانتهم أمام الحكام، حتى إن عباس باشا الأول، والى مصر، كان يحضر بعض دروسه بنفسه إجلالًا لعلمه، ولم يعبأ الشيخ باعتراض رجال الحكم على قراراته الإصلاحية داخل الأزهر، بل شكّل هيئة من العلماء لتسيير أعمال المشيخة حين أقعده المرض، حفاظًا على انتظام العمل واستقلال المؤسسة.

تتلمذ على يديه كبار المفكرين والعلماء، أبرزهم رفاعة الطهطاوى، كما ترك الشيخ الباجورى تراثًا علميًا ضخمًا شمل كتبًا فى الفقه والعقيدة والمنطق واللغة، من أشهرها: تحفة المريد على جوهرة التوحيد، وتحقيق المقام على كفاية العوام.

ظل الشيخ الباجورى متمسكًا بالزهد والورع حتى آخر أيامه، فأصيب بمرض الحمى الذى لازمه إلى أن توفى يوم الخميس 28 من ذى القعدة سنة 1276هـ (1860م)، ودُفن فى مقابر المجاورين بالقاهرة.