رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اختفاء الأسمدة بالشرقية.. والزراعة تؤكد انتظام الصرف

بوابة الوفد الإلكترونية

يشهد ملف الأسمدة بمحافظة الشرقية اهتمامًا متزايدًا مع ختام الموسم الصيفى، حيث تؤكد  مديرية الزراعة انتظام صرف المنتج ووجود فائض لدى الجمعيات، فيما يطالب مزارعون  بإعادة النظر فى توزيع الحصص بما يتناسب مع طبيعة الأرض واحتياجات كل محصول.

أكد المهندس سمير راشد مدير عام المتابعة بمديرية الزراعة بالشرقية، أن موسم صرف  الأسمدة الصيفى انتهى يوم 10 أكتوبرالماضى دون أي أزمات، موضحًا أن الكميات التى كانت ترد إلى الجمعيات الزراعية تم صرفها مباشرة للمزارعين بانضباط كامل، وأن المديرية بدأت فى حصر  الكميات المصروفة والمتبقية استعدادًا للموسم الشتوى الجديد، بعدما بلغت الحصة  المخصصة للمحافظة نحو 90 ألفطن، وصل منها 80 ألفطن.

 

وأوضح «راشد»أن هناك فائضًا متبقيًا ناتجًا عن الأراضى محل النزاعات القضائية أو المخالفة للدورة الزراعية، فضلًا عن بعض الحيازات التى لم تُسوَ أوضاعها القانونية، مشيرًا إلى أن المساحة المزروعة بالأرز بلغت 235 ألففدان، منها 211 ألففدان مصرح بها رسميًا، والباقى تمت زراعته بالمخالفة، وبالتالى لم تُصرف له أسمدة أو دعم زراعى.

وأضاف مدير عام المتابعة أن عمليات الصرف تمت وفق الضوابط المحددة لكل محصول فى الدورة الزراعية، مؤكدًا أن من يواجه مشكلات فى الصرف أو بطاقات الدعم الزراعى يكون غالبًا من أصحاب المخالفات أو النزاعات، لافتًا إلى أن المديرية تجرى حاليًا حصرًا دقيقًا لجميع الجمعيات الزراعية لتحديد الرصيد المتبقى من الأسمدة تمهيدًا لبدء الموسم الجديد بتوزيع عادل وكفاءة أعلى.

فى المقابل، قال السيد الستاوى، مزارع من مركز فاقوس، إنه واجه صعوبات فى الحصول على الكميات الكافية من الأسمدة خلال الموسم الصيفى، موضحًا أنه زرع ثلاثة أفدنة من الأرز، لكنه لم يحصل سوى على شكارتين فقط لكل فدان من الجمعية الزراعية، ما اضطره إلى شراء باقى احتياجاته من السوق السوداء بأسعار وصلت إلى 1300 جنيهللشيكارة، الأمر الذى زاد من أعبائه المالية.

وأضاف أنه زرع أيضًا فدانًا ونصف الفدان من البنجر فى الموسم الماضى، وحصل على أربع شكاير فقط من الجمعية، واضطر إلى شراء عشر شكاير إضافية من السوق السوداء لاستكمال احتياجات أرضه، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر فى آلية توزيع الأسمدة بحيث تُصرف وفق احتياجات الأرض وطبيعة المحصول، لتحقيق العدالة وتحسين الإنتاج.

أما إبراهيم على، مزارع من منطقتى القصاصين شرق والإخيوة، فأوضح أن الجمعية الزراعية التى يتبعها تعانى من نقص العمالة، إذ يخدمها موظفان فقط رغم أن زمامها يتجاوز 38 ألففدان، ما يسبب ضغطًا شديدًا وتأخيرًا فى الصرف والمعاينات، الأمر الذى يفتح الباب أمام تجاوزات ويؤثر على طريقة التعامل مع المزارعين.

وأشار إبراهيم إلى أن أعطال الكارت الذكى ومشكلات الحيازة أو الكهرباء تتسبب فى حرمان بعض المزارعين من حصصهم رغم زراعتهم الفعلية، ما يجبرهم على شراء الأسمدة من السوق السوداء بأسعار مرتفعة، مطالبًا بإيجاد حلول عاجلة لهذه المشكلات وصرف الأسمدة بناءً على الحصر الفعلى للمحاصيل المزروعة لتجنب تكرار المعاناة.

ونفت الحاجة نبيهة عبدالكريم نجم، رئيس مجلس إدارة جمعية العباسة بالملاك التابعة لمركز أبو حماد، ما يتردد عن تسريب الأسمدة المدعمة من الجمعيات إلى السوق السوداء، مؤكدةً أن الجمعيات تخضع لرقابة صارمة، ولا يمكن صرف أى كميات إلا عبر الكارت الذكى للفلاح، أو توكيل رسمى من صاحب الحيازات الزراعية القائم على الزراعة.

وأوضحت أن حالات التسريب إن وُجدت لا تتم عبر الجمعيات، وإنما من خلال أصحاب الحيازات الزراعية الذين يؤجرون أراضيهم للغير، مشيرًا إلى أن هؤلاء ما زالوا يحتفظون بحقهم فى صرف الأسمدة رغم أنهم لا يزرعون الأرض بأنفسهم.

ولفتت المهندسة ميرفت عبدالحميد إبراهيم، مدير جمعية الطحاوية ببلبيس، إلى أن بعض المزارعين الذين يؤجرون أراضيهم يحصلون على الكميات المقررة وفقًا للحيازة المسجلة بأسمائهم ثم يبيعونها فى السوق السوداء لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدًا أن مصدر التسريب الحقيقى هو هؤلاء، وليس الجمعيات الزراعية.

وأشارت «عبدالحميد»إلى أن صرف الأسمدة لا يتم إلا من خلال الكارت الذكى الذى يُسجل فيه نصيب كل مزارع من الحصة التى تُسلم للجمعية، ويتم إثبات الكميات المصروفة عليه بشكل دورى، لتتم محاسبة الجمعية لاحقًا وفقًا للمخصصات المسجلة على الكروت الذكية.

وأفادت مديرة الجمعية الزراعية بأن وزارة الزراعة تطبق نظامًا حديثًا يقضى بأن تكون صلاحية الكارت الذكى خمس سنوات فقط، لضمان تحديث بيانات الحيازات الزراعية بصورة دورية.

وبيّنت أن تحديد مدة صلاحية للكارت أمر ضرورى فى حال طرأ أى تغيير على حائز الأرض، سواء بالوفاة أو الميراث أو نقل الملكية، مشيرةً إلى أن مدة الصلاحية مدونة على الكارت بوضوح لتذكير المزارعين بضرورة تجديده فى الموعد المحدد.