من مكفّرات الذنوب.. أذكار يسيرة تمحو الخطايا وتثقل الميزان
باب الرحمة الإلهية مفتوحًا لا يُغلق، يدعو المؤمنين إلى التوبة والذكر والاستغفار، فقد جعل الله سبحانه وتعالى لأهل الإيمان سُبلًا كثيرة لتكفير الخطايا ورفع الدرجات، ومن أعظمها ذكر الله بالأذكار التي وردت عن النبي ﷺ، والتي تحمل في كلماتها القليلة أجرًا عظيمًا وثوابًا لا يُقدّر.
مكفرات الذنوب
ومن هذا الأذكار ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:«مَنْ قَالَ: لا إلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، في يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي، وَلَمْ يَأتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْهُ»، وقال ﷺ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، في يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ».
متفق عليه.
أذكار تغسل الذنوب وتورث الطمأنينة
يبيّن هذا الحديث الشريف فضل الذكر وأثره العظيم في تطهير النفس وتزكية القلب، فهو من أسهل العبادات وأعظمها أجرًا. كلمات يسيرة على اللسان، لكنها ثقيلة في الميزان، ترفع الدرجات وتمحو السيئات وتكون سببًا للنجاة من وساوس الشيطان.
قول «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» مائة مرة في اليوم يعدّ من أعظم أسباب تكفير الذنوب ورفع الحسنات، كما أنه يُعدّ حرزًا من الشيطان، يحصّن المسلم في يومه، ويقرّبه من الله تعالى، ويُكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، وهو أجر عظيم لا يُنال إلا بفضلٍ من الله.
أما ذكر «سبحان الله وبحمده» مائة مرة في اليوم، فهو باب واسع لمغفرة الذنوب مهما عظمت، فقد شبّه النبي ﷺ غفران الخطايا الناتجة عنه بزبد البحر، في دلالة على سعة رحمة الله التي تمحو السيئات مهما كثرت، إذا كان العبد صادق النية مخلص القلب.
سرّ الذكر الدائم
الذكر ليس مجرد ألفاظ تُقال، بل هو حضور قلبٍ ووعي بمعنى ما يُقال، وهو سبب للسكينة والأنس بالله، ودواء للغفلة التي تصيب القلوب.
يقول تعالى:﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، أي أن من داوم على ذكر الله رفع الله شأنه وذكره في الملأ الأعلى.
ويؤكد العلماء أن الذكر من أعظم القربات التي لا تحتاج إلى جهدٍ ولا وقتٍ طويل، يمكن للمسلم أن يلهج بها في طريقه إلى العمل، أو أثناء انشغاله بأموره اليومية، فيجعل لسانه رطبًا بذكر الله كما أوصى النبي ﷺ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض