حبس صاحب كيان تعليمي وهمي بمدينة نصر 4 أيام بتهمة النصب والاحتيال
قررت نيابة مدينة نصر حبس أحد الأشخاص لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت له تهمة إدارة كيان تعليمي وهمي دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، واستخدامه هذا الكيان كوسيلة للنصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في تحسين أوضاعهم المهنية من خلال الحصول على شهادات معتمدة في مجالات مختلفة.
كشفت تحريات الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية أن المتهم أنشأ مركزا تعليميا في منطقة مدينة نصر بالقاهرة، وبدأ في الترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومطبوعات دعائية جذابة، مدعيا أنه كيان معتمد يمنح شهادات معترف بها تمكن الحاصلين عليها من الالتحاق بوظائف مرموقة في شركات ومؤسسات كبرى داخل مصر وخارجها.
واستغل المتهم رغبة الشباب في تطوير مهاراتهم وسعيهم وراء فرص عمل أفضل لجمع مبالغ مالية طائلة منهم نظير تلك الدورات الوهمية.
وأكدت المعلومات أن المتهم كان يقدم نفسه كخبير في التدريب والتنمية البشرية، ويزعم امتلاكه فروعا أخرى للمركز في محافظات مختلفة، كما كان يستخدم شعارات ومطبوعات تحمل أسماء هيئات تعليمية دولية لإقناع ضحاياه بمصداقية المكان.
وبعد أن نجح في استقطاب عدد كبير من المواطنين، بدأ في تحصيل رسوم مالية مرتفعة مقابل تسجيلهم في برامج تدريبية غير حقيقية، ومنحهم في النهاية شهادات مزيفة لا تحمل أي اعتماد رسمي.
وبعد التأكد من صحة المعلومات، قامت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتم إعداد كمين محكم أسفر عن ضبط المتهم أثناء وجوده داخل مقر الكيان الوهمي بمنطقة مدينة نصر.
وعثر بحوزته على عدد من الشهادات الدراسية المزورة المنسوب صدورها إلى المركز، بالإضافة إلى طلبات التحاق مزيفة وأكلاشيه يحمل اسم الكيان، وأدوات تستخدم في إعداد وطباعة تلك الشهادات لتبدو في شكلها الخارجي مطابقة للشهادات الأصلية.
ضبط أدوات التزوير داخل المركز الوهمي
وخلال عملية التفتيش، تبين أن المكان مجهز بطريقة توحي بأنه مركز تدريبي حقيقي، حيث يحتوي على قاعات صغيرة بها مقاعد ولوحات عرض وأجهزة كمبيوتر، في محاولة لخداع الزائرين وإيهامهم بجدية النشاط.
كما أظهرت التحقيقات الأولية أن المتهم لم يحصل على أي موافقات من الجهات المعنية لمزاولة النشاط التعليمي، ولم يمتلك سجلا تجاريا أو بطاقة ضريبية تخص الكيان المذكور، ما يؤكد أن نشاطه كان قائما على الاحتيال فقط.
وأوضحت النيابة أن الهدف الأساسي من إنشاء هذا المركز كان تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة من خلال استغلال طموح الشباب ورغبتهم في تطوير أنفسهم مهنيا، إذ كان المتهم يتقاضى مبالغ مالية متفاوتة بحسب نوع الدورة المزعومة، ويمنح المتدربين في النهاية أوراقا مطبوعة على أنها شهادات معتمدة تمكنهم من التقدم لوظائف مرموقة.
وخلال التحقيقات، واجهت النيابة المتهم بالأدلة المضبوطة، فأقر بجزء من التهم الموجهة إليه، موضحا أنه كان يدير المكان بمفرده ويستعين ببعض الأفراد في مهام الدعاية واستقطاب العملاء مقابل عمولة.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وعرضه على النيابة العامة التي أمرت بحبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات لاستكمال الاستماع إلى أقواله ومعرفة حجم المبالغ التي جمعها من ضحاياه وعدد المتضررين من نشاطه.
كما وجهت النيابة بسرعة فحص الأجهزة المضبوطة داخل المركز للتأكد من البيانات والمستندات الموجودة عليها، وتحليل مضمون الشهادات المطبوعة لمعرفة الجهات التي تم التلاعب بأسمائها، ومن المقرر أن تحال نتائج التحقيق إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم ومصادرة المضبوطات.
وأكدت مصادر أمنية أن الحملات الرقابية ستستمر لضبط أي كيانات تعليمية غير مرخصة تمارس نشاطا مشابها، حرصا على حماية المواطنين من عمليات النصب التي تستغل حاجتهم للتعلم والعمل.
وتعمل الجهات المعنية حاليا على إعداد قاعدة بيانات دقيقة للمراكز التدريبية المرخصة لتسهيل التأكد من قانونية أي جهة تقدم خدمات تعليمية أو تدريبية داخل البلاد.
بهذا القرار تكون النيابة قد وجهت رسالة حاسمة لكل من يحاول استغلال اسم التعليم لتحقيق مكاسب سريعة على حساب أحلام المواطنين، مؤكدة أن الدولة لن تتهاون مع أي نشاط يخدع الناس أو يعبث بثقتهم في المؤسسات التعليمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض