رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

النيابة العامة توقع بروتوكول تعاون مع جامعة أرسطو لتعزيز التدريب الدولي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة العدالة وتعزيز الكفاءة المؤسسية، نظمت النيابة العامة المصرية من خلال إدارة التفتيش القضائي وبالتعاون مع معهد البحوث الجنائية والتدريب، برنامجا تدريبيا موسعا لوفد أكاديمي ومهني من جامعة أرسطو بمدينة سالونيك اليونانية، وذلك خلال الفترة من الحادي عشر حتى السادس عشر من أكتوبر الجاري، تنفيذا لتوجيهات المستشار النائب العام بتفعيل استراتيجية النيابة العامة للتدريب الممتدة حتى عام 2030، وبالأخص المحور السادس منها الذي يركز على تبادل الخبرات والتعاون الدولي في المجالات العلمية والثقافية.

وشارك في البرنامج وفد يوناني مكون من أربعة عشر خبيرا وأستاذا جامعيا يمثلون تخصصات متعددة داخل جامعة أرسطو، وجاءت الزيارة بهدف الاطلاع على التجربة المصرية في مجالات العدالة الجنائية وآليات تطوير الأداء المؤسسي داخل النيابة العامة. 

وشهدت الفعاليات توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين الجانبين، حيث مثل النيابة العامة المصرية المستشار مدير التفتيش القضائي، فيما وقع عن جامعة أرسطو مدير وحدة الإعلام والصحافة بالجامعة، ليكون هذا الاتفاق نقطة انطلاق لتعاون أكاديمي ومهني شامل يفتح المجال أمام برامج بعثات علمية وتبادل خبرات بين مصر واليونان.

البرنامج الذي استمر ستة أيام جاء حافلا بالأنشطة والمحاضرات العلمية التي تناولت محاور متنوعة تمثل جوهر العمل القضائي الحديث. 

فقد ناقش المشاركون طبيعة النظام القانوني المصري وتطوره عبر العقود، مع التركيز على الجهود المستمرة لتطوير التشريعات بما يواكب المعايير الدولية في العدالة الجنائية. 

كما تطرقت الجلسات إلى آليات مكافحة الجرائم العابرة للحدود وغسل الأموال، باعتبارها من أخطر القضايا التي تتطلب تعاونا دوليا وتبادلا للمعلومات بين الجهات القضائية حول العالم.

تعاون علمي وثقافي لتعزيز مكانة مصر القضائية

وتضمن البرنامج كذلك عروضا حول دور الدولة المصرية في حماية المرأة والطفل داخل النظام القضائي، واستعراضا للإجراءات التي تتخذها النيابة العامة لضمان إنفاذ القانون بصورة تراعي البعد الإنساني والحقوقي. 

كما ناقش المتحدثون جهود الدولة في حماية اللاجئين وتوفير بيئة قانونية تضمن لهم حقوقهم، إلى جانب جلسات متخصصة عن مكافحة الجرائم الإلكترونية التي باتت تمثل تحديا متزايدا في ظل التطور التكنولوجي العالمي.

ولم يقتصر البرنامج على الجانب الأكاديمي فقط، بل شمل أيضا زيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية والثقافية المصرية، في إطار حرص النيابة العامة على تعريف الوفد اليوناني بالهوية الحضارية المصرية العريقة ونقل صورة متكاملة عن عمق التاريخ المصري وتنوعه الثقافي، وجاءت هذه الجولات كمحطة مهمة لترسيخ التواصل الإنساني والثقافي بين الجانبين وتعزيز الروابط التي تمتد جذورها عبر التاريخ بين مصر واليونان.

وأكد القائمون على البرنامج أن توقيع هذا البروتوكول يشكل خطوة عملية نحو بناء شبكة تعاون مستدامة بين المؤسسات القضائية والأكاديمية في البلدين، بما يسهم في تطوير القدرات المهنية للعاملين في المجال القانوني، ويفتح الباب أمام المزيد من المشروعات البحثية المشتركة والبرامج التدريبية المتبادلة. 

كما يعكس الاتفاق إيمان النيابة العامة المصرية بأهمية الانفتاح على التجارب الدولية واستيعاب أحدث النماذج التعليمية والتدريبية في العالم.

وبهذه الخطوة تكون النيابة العامة قد قطعت شوطا جديدا في تنفيذ استراتيجيتها الشاملة للتدريب 2025–2030، والتي تهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي في التدريب والتطوير، وتعزيز حضور مصر في المحافل الأكاديمية والقانونية الدولية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم منظومة العدالة وتطوير قدرات مؤسساتها على أسس علمية حديثة.