رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«بين الوفاء والكفارة».. الأزهر يوضح حكم من عجز عن صيام النذر

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحكم الشرعي فيمن نذر صيامًا ثم عجز عن الوفاء به لعذر، وذلك ردًا على سؤال ورد إليه بهذا الشأن.

حكم من عجز عن صيام النذر

وأكد المركز أن الأصل في النذر أنه واجب الوفاء متى تحقق شرطه، واستطاع الناذر القيام به، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29]، وبما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» [أخرجه البخاري].

وأضاف المركز أن العدول عن النذر إلى الكفارة لا يكون إلا في حالة العجز التام عن الوفاء، وفي هذه الحالة تكون كفارته كفارة يمين؛ لحديث النبي ﷺ: «كَفّارَةُ النَّذْرِ كَفّارَةُ اليَمِينِ» [أخرجه مسلم].

ونقل المركز عن الإمام ابن قدامة رحمه الله قوله: «من نذر طاعة لا يطيقها، أو كان قادرًا عليها فعجز عنها، فعليه كفارة يمين» [المغني (10/11)].

وأوضح أن كفارة اليمين جاءت بنص القرآن الكريم، حيث قال تعالى:{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ...} [المائدة: 89].

وبيّن المركز صور الكفارة، ومنها:

  • إطعام عشرة مساكين من متوسط ما يأكل الناذر وأهله (بمقدار نحو كيلو إلا ربعًا لكل مسكين من غالب القوت).
  • أو تقديم وجبة غداء أو عشاء لهم.
  • أو دفع قيمة الطعام إذا كان أنفع لهم.
  • أو كسوة عشرة مساكين كل واحد بثوب.
  • فإن عجز عن ذلك كله، فعليه صيام ثلاثة أيام.

وختمت المركز بالتأكيد على أن النذر عبادة عظيمة لا بد من التعامل معها بجدية، وأن العجز عن الوفاء به لا يعفي الناذر من المسؤولية، بل يلزمه أداء الكفارة، والله تعالى أعلم.