محافظ بنك اليابان يحذر من حالة عدم اليقين العالمية وتأثيرها على الأجور
قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن التضخم في طريقه إلى الوصول إلى هدف البنك بشكل دائم لكنه حذر من حالة عدم اليقين العالمية التي قد تثني الشركات عن زيادة الأجور مما يترك لنفسه حرية التصرف في رفع أسعار الفائدة في أكتوبر..وفقا لرويترز.
محافظ بنك اليابان يؤكد احتمالات رفع أسعار الفائدة ولكن بشرط
وأكد أويدا عزم البنك المركزي على مواصلة رفع أسعار الفائدة التي لا تزال منخفضة إذا تحرك الاقتصاد والأسعار بما يتماشى مع توقعاته، لكنه أوضح إن هناك العديد من الشكوك المحيطة بالتوقعات الاقتصادية لليابان، مثل العلامات المتزايدة على ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة والتأثير المتوقع للرسوم الجمركية الأمريكية الأعلى على أرباح الشركات اليابانية.
وقال أويدا في كلمة ألقاها أمام قادة الأعمال في مدينة أوساكا بغرب اليابان اليوم الجمعة الموافق 3 أكتوبر:"إذا ظلت حالة عدم اليقين بشأن الاقتصادات الخارجية والسياسات التجارية مرتفعة، فقد تركز الشركات بشكل أكبر على خفض التكاليف وقد تضعف جهودها لتعكس زيادات الأسعار في الأجور".
وأضاف محافظ بنك اليابان: "إن المسار المستقبلي للاقتصاد الأمريكي وسلوك السياسة النقدية قد يؤثران بشكل كبير على اقتصاد اليابان والأسعار، لذلك، سنواصل مراقبة الوضع عن كثب".
تراجع الين الياباني أمام الدولار الأمريكي
وتراجع الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 147.60 ين مقابل الدولار الأمريكي بعد تعليقات أويدا، حيث فسرها بعض المتعاملين في السوق على أنها تقلل من احتمال رفع أسعار الفائدة في الأمد القريب.
ويراقب المشاركون في السوق تعليقاته عن كثب بحثا عن أي أدلة حول مدى سرعة استئناف بنك اليابان لدورة رفع أسعار الفائدة التي توقفت بسبب عدم اليقين بشأن التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية الأمريكية.
أدى الانقسام المتشدد في مجلس إدارة بنك اليابان في اجتماعه في سبتمبر والدعوات لرفع أسعار الفائدة في الأمد القريب من قبل صانع سياسة حمائمي إلى دفع الأسواق إلى تسعير فرصة تزيد عن 60% بأن يرفع البنك أسعار الفائدة إلى 0.75% من 0.5% في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 29-30 أكتوبر.
صمود الاقتصاد الياباني أمام الرسوم الجمركية الأمريكية
وقال أويدا إن الاقتصاد الياباني تمكن من الصمود في مواجهة الضربة التي فرضتها الرسوم الجمركية الأمريكية حتى الآن، حيث تتمتع العديد من الشركات بحماية من الأرباح المرتفعة التي تراكمت في الماضي.
واستكمل محافظ بنك اليابان: "بناءً على سلوك الشركات في تحديد الأجور والأسعار، من المحتمل أن يستمر ارتفاع الأسعار لفترة أطول من المتوقع".
لكنه أكد أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا على الاستهلاك ويخفض التضخم، متابعا:"سندرس بعناية احتمالات تحقق السيناريو الأساسي لدينا، وكذلك المخاطر الإيجابية والسلبية عند اتخاذ القرار بشأن السياسة النقدية".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب مسح تانكان-أفضل قياس لأداء الاقتصاد الياباني- ربع السنوي الذي صدر يوم الأربعاء والذي أظهر تحسن الثقة بين الشركات المصنعة اليابانية الكبرى للربع الثاني على التوالي.
وكان بنك اليابان أنهى برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمان في العام الماضي ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5% في يناير، على أساس الرأي القائل بأن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل دائم.
ورغم أن التضخم تجاوز 2% لأكثر من ثلاث سنوات، فقد أكد أويدا على ضرورة التحرك بحذر في رفع تكاليف الاقتراض لضمان أن ترتفع الأسعار من خلال مكاسب الأجور والطلب المحلي القوي.