بروفيل
«الأنبابى».. شيخ الأزهر الذى واجه الثورة العرابية
فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر، ظهر الشيخ شمس الدين الأنبابى كواحد من أبرز شيوخ الأزهر، حيث تولى المشيخة مرتين فى فترات عصيبة، وترك أثرًا فى مسيرة الأزهر بعلمه ومؤلفاته ومواقفه المرتبطة بالتحولات السياسية لعصره.
من إمبابة إلى الأزهر
وُلد الأنبابى عام 1824م فى القاهرة ونُسب إلى بلدة أنبابة (إمبابة حاليًا). التحق بالأزهر الشريف منذ صغره، وتلقى العلم على يد كبار العلماء مثل الشيخ أحمد بن أحمد الحلوانى والشيخ أحمد بن مصطفى المكتبى، حتى صار فقيهًا شافعيًا بارزًا، وتتلمذ على يديه عدد من العلماء الذين واصلوا مسيرة الأزهر من بعده.
شيخ الأزهر مرتين
فى عام 1881م، وأثناء اندلاع الثورة العرابية، اختير «الأنبابى» شيخًا للأزهر، لكن ولايته الأولى لم تدم طويلًا بعد أن قدّم استقالته نتيجة التوترات السياسية وميل الخديوى توفيق إلى الشيخ المهدى العباسى.
وبعد خمس سنوات، عاد إلى المشيخة مرة أخرى عام 1886م، وظل قائمًا بها تسع سنوات متصلة، حتى أقعده المرض وأصيب بالشلل، فاستعان بالخديوى بالشيخ حسونة النواوى وكيلًا عنه حتى استقال نهائيًا.
رحيل الإمام
توفى الشيخ شمس الدين الأنبابى عام 1896م بعد رحلة علمية حافلة، خلّف خلالها مؤلفات مهمة مثل: حاشية على رسالة الصبان، والصياغة فى فنون البلاغة.
وظل اسمه حاضرًا فى تاريخ الأزهر كأحد شيوخه الذين جمعوا بين العلم والقيادة فى أوقات دقيقة من تاريخ مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض