رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز أن نحمى من لا يحمينا.. أليس من حقنا أن نتعامل مع الغير بنفس أسلوبهم.. أتحدث هنا عن سماح الأمن الإنجليزى والأمريكى لشراذم الإخوان بالتظاهر امام سفارتنا والاعتداء عليها تحت زعم حرية التظاهر وهى المفروض مبانٍ محمية بالقانون الدولى.
وهل لو كان شراذم الاخوان طلبوا أن يتظاهرون ويغلقوا أبواب سفارات الكيان الصهيونى فى البلدين كان سيتم الموافقة لهم.. ام كان سيتم القبض عليهم مثلما يتم القبض على كل متعاطف مع ضحايا العدوان على غزة والذى راح ضحيته آلاف المدنيين والأطفال والنساء منذ 7 أكتوبر 2023.
الأمر يحتاج إلى وقفه من الحكومة هنا وأول إجراء فتح الشوارع المغلقة فى حى جاردن سيتى تحت زعم حماية السفارتين الأمريكية والبريطانية.. خصوصا أن المحلات فى هذا الشارع أغلقت واصحابها يتكبدون خسائر فادحة بعد إغلاقها.. والمرور فيها على الأقدام ضرب من الخيال.. فمن حقنا كشعب أن نستمتع بشوارعنا وان نمشى فيها ولا يحق لأى جهة اغلاقها. 
وأود أن أذكركم بحكم المحكمة الإدارية العليا فى السبعينيات عندما أغلق الرئيس الراحل أنور السادات شارع كورنيش النيل بالجيزة امام منزله واقام المرحوم عبدالحليم رمضان المحامى دعوى قضائية امام محكمة القضاء الإدارى وانتهت المحكمة إلى إلزام الحكومة بفتح الشارع وهو ما استجاب إليه الرئيس الراحل وأصبح الحكم مبدأ قانونيا يجب أن نحترمه على مدار السنين. 
من حق السفارات أن تؤمن نفسها لكن من الداخل وليس بإغلاق الشوارع أو من حقها الانتقال إلى الحى الدبلوماسى فى العاصمة الادارية الجديدة ولكن ليس من حقها أن تطلب اغلاق شارع من اجل عيونها هذا الامر ينطبق على كورنيش النيل فى جاردن سيتى فهناك قنصليات وسفارات وضعت لها حوائط أسمنتية ضخمة تحجب الشمس واقتطعت جزءا من الشارع واعتدت على الرصيف الذى هو ملك المصريين ومن حقهم السير عليه. 
وإن كانت المعاملة بالمثل فمن حقنا أن نتظاهر ضد السفارات التى سمحت بالاعتداء على البعثات الدبلوماسية وان نقوم بغلق أبوابها مثلما حدث وان نندد وندين موقفهم المتخاذل من المجازر فى غزه ولبنان ولكن كل طلبات التظاهر رفضت بدون إبداء أسباب.
الغرب يحترم حق التظاهر إن كان لصالحه وان كان ضد مصالحه وضد الكيان الصهيونى يقف بالمرصاد الرئيس الأمريكى عاقب كل الجامعات التى أعلن طلابها التضامن مع الشعب الفلسطينى فى غزة.. بريطانيا اعتقلت عددا من المتضامنين مع غزة قبل ما حدث امام السفارة المصرية بيوم والأمر نفسه فرنسا ولا يوجد فى أوروبا كلها دولة تسمح بالتظاهر ضد الكيان الصهيونى إلا اسبانيا التى عبرت من اليوم الأول عن موقف صريح وواضح ضد المجازر فى غزة وشعبها رفع العلم الفلسطينى على شرفات المنازل.
أتمنى أن تبادر السلطات المصرية إلى فتح الشوارع المغلقة فى جاردن سيتى وان تعيد الحياة إلى أصحاب المحلات الموجودة فى هذه الشوارع وأن تعيد حركة المرور كما كانت.. وعلى السفارات أن تحمى نفسها من الداخل إن أرادت البقاء فى المنطقة أو ترحل إلى العاصمة الإدارية الجديدة.