رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تأجيل جديد لجهاز Analogue 3D يعيد إحياء انتظار نسخة 4K من Nintendo 64

بوابة الوفد الإلكترونية

يبدو أن عشاق أجهزة الألعاب الكلاسيكية سيضطرون إلى تمديد فترة صبرهم قليلًا قبل أن يضعوا أيديهم على النسخة الحديثة من جهاز Nintendo 64، التي تعيدها شركة Analogue للحياة بجودة عرض 4K. 

فقد أعلنت الشركة عن تأجيل إصدار جهاز Analogue 3D للمرة الثالثة، ليصبح موعد الطرح الجديد في الربع الرابع من عام 2025، بعد أن كان من المفترض وصوله إلى الأسواق خلال العام الحالي.

هذا التأجيل لم يكن الأول، إذ سبقه تأجيلان في شهري مارس ويوليو الماضيين، كان آخرهما مرتبطًا بمشكلات في الإجراءات الجمركية، ومع أن أنالوج أقرت بالإحباط الذي يشعر به العملاء الذين حجزوا أجهزتهم مسبقًا، فإنها أكدت أن التأجيل الأخير "مجرد تقدير متحفظ" وأنها ما زالت تعمل على الوفاء بوعودها في أقرب وقت.

جهاز يعيد إحياء الأسطورة

يعتمد جهاز Analogue 3D على شريحة FPGA (مصفوفة بوابة قابلة للبرمجة ميدانيًا)، ما يجعله قادرًا على محاكاة جهاز Nintendo 64 الأصلي بشكل كامل، وتؤكد الشركة أن الجهاز الجديد سيتمكن من تشغيل جميع خراطيش ألعاب N64 الرسمية التي صدرت على الإطلاق، دون أي بطء أو أخطاء تقنية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا قد يدفع المستهلك 250 دولارًا مقابل جهاز جديد بينما يمكنه الحصول على جهاز نينتندو 64 مستعمل بأقل من 100 دولار؟ الإجابة تكمن في المواصفات الحديثة التي يقدمها Analogue 3D، إذ يدعم الجهاز دقة 4K فائقة الوضوح، إلى جانب توافقه مع الشاشات ذات معدل التحديث المتغير، ودعمه لكل من أنظمة PAL وNTSC. 

كما أضافت الشركة ميزة "وضع العرض الأصلي" الذي يحاكي شكل التلفزيونات القديمة، ما يمنح اللاعبين إحساسًا كلاسيكيًا مع تحسينات بصرية حديثة، وهي خاصية سبق أن لاقت إعجابًا واسعًا في جهاز Analogue Pocket المحمول.

تدرك أنالوج أن مسلسل التأجيلات قد أثار انزعاج العملاء الذين انتظروا طويلًا، حيث كتبت الشركة في بيانها: "نعلم أن هذا أمر مؤسف. تأجيل آخر أُعلن عنه متأخرًا بعد شهور من الصبر. نشعر بما يشعر به عملاؤنا".

ورغم ذلك، تؤكد الشركة أن الجهاز أصبح مكتملًا بنسبة 99%، سواء من حيث الأجهزة أو النظام أو التغليف، وأن ما تبقى هو مجرد تفاصيل بسيطة تتعلق بضمان توافق المنتج مع معايير الجودة الصارمة التي تعتمدها الشركة، وقالت أنالوج: "نركز الآن على نسبة الـ1% المتبقية، لأننا لا نريد تقديم منتج غير مكتمل".

ولمزيد من الشفافية، أتاحت الشركة للعملاء الراغبين في إلغاء طلباتهم المسبقة إمكانية التواصل مع الدعم الفني لاسترداد أموالهم.

رغم كل الإحباط الذي يرافق الانتظار، فإن فلسفة أنالوج تقوم على مبدأ أن "التأخير أفضل من إصدار منتجات غير مكتملة"، حتى لو كانت نسبة النقص مجرد 1%، وأكدت الشركة في بريد إلكتروني للعملاء: "نواصل العمل بلا هوادة ونقدر صبر الجميع وثقتهم. ستقوم شركة Analogue دائمًا بتقديم النتائج، سواء تأخرنا أم لا، فهي التزام بمعايير الرعاية التي نضعها".

يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان الجهاز الجديد يستحق طول الانتظار، فبينما يمكن الحصول على جهاز Nintendo 64 مستعمل بسعر زهيد، إلا أن Analogue 3D يقدم تجربة مطورة تراعي معايير العصر الحديث، دون التضحية بروح الألعاب الكلاسيكية، هذه المزاوجة بين الأصالة والتقنيات الحديثة قد تجعل الجهاز خيارًا مثاليًا لمحبي ألعاب التسعينيات الذين يريدون عيش التجربة من جديد، لكن بجودة تناسب شاشات اليوم.

ومع أن الطريق إلى الإصدار كان مليئًا بالعقبات والتأجيلات، إلا أن الحماس ما زال حاضرًا لدى مجتمع اللاعبين الذي يرى في هذا الجهاز فرصة لإعادة إحياء مكتبة ألعاب Nintendo 64 بدقة غير مسبوقة. وفي النهاية، قد يكون الانتظار الطويل مبررًا إذا كانت النتيجة جهازًا يحقق المعادلة الصعبة: الوفاء للماضي مع الانتماء للمستقبل.