وزير الشؤون النيابية: قانون الايجار لا ينطبق على العقود الموقعة من 31 يناير 1996
أكد المستشار محمود فوزي، وزير شؤون مجلسي النواب والشيوخ، أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية، لكن ذلك لا يعني إغفال معالجة جميع الجوانب المتعلقة بالقضية.
وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء اليوم، أوضح الوزير أن عقود الإيجار المبرمة بعد 31 يناير 1996 لا تخضع لأحكام هذا القانون، بغض النظر عن قيمتها، بينما ستخضع العقود المبرمة قبل هذا التاريخ للقانون، مع فترة انتقالية للإخلاء تمتد إلى خمس سنوات للمحال التجارية وسبع سنوات للوحدات السكنية.
وأشار إلى أن تحرير العلاقة الإيجارية لا يعني الطرد أو الإخلاء الجبري، بل هو دعوة للتفاهم بين المالك والمستأجر.
وفي حال التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، لن تتدخل الدولة، وستخضع العلاقة الجديدة للقانون المدني. وأكد أن المستأجر لديه خيارات متعددة، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، لن يتم الإخلاء بقوة القانون، بل سيتم تطبيق الإجراءات وفق القانون.
وطمأن الوزير الجميع بأن الدولة ستوفر سكنًا مناسبًا للحالات المستحقة، لضمان عدم ترك أي أسرة بلا مأوى، وهو أمر لن تسمح به الدولة.
وأكد الوزير قدرة الدولة على توفير أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون سيبدأ بعد سبع سنوات. وأوضح أن رئيس الوزراء عقد عدة لقاءات للاستماع إلى تصورات الأطراف المعنية قبل إقرار القانون، لضمان وضع خطة تطبيق عادلة. وأكد أن الحكومة لا تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تسعى لمعالجة مشكلة مزمنة استمرت لعشرات السنين بمقاربات عادلة، مشيرًا إلى أن الحكومة تحملت الجزء الأكبر من التكلفة المالية لتوفير السكن البديل.
وأضاف أن الدولة سبق أن تعاملت مع عقود إيجار قائمة، مثل تحرير عقود الأراضي الزراعية بعد خمس سنوات، والقانون رقم 10 لسنة 2022 الذي نص على إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير أغراض السكن خلال خمس سنوات، وكلها تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة.
وبالنسبة لموعد تطبيق القانون، أوضح أنه سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 5 أغسطس 2025، مع بدء تطبيق القيمة الإيجارية من أول سبتمبر 2025. وتختلف القيمة الإيجارية بين الوحدات السكنية وغير السكنية، حيث ستدفع الوحدات السكنية 250 جنيهًا فورًا لحين حصر وتقسيم المناطق إلى ثلاث فئات:
المناطق المميزة: 20 ضعف الأجرة بحد أدنى 1000 جنيه.
المناطق المتوسطة: 10 أضعاف الأجرة بحد أدنى 400 جنيه.
المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف الأجرة بحد أدنى 250 جنيهًا.
أما الوحدات غير السكنية، فستدفع خمسة أضعاف القيمة الإيجارية دون حد أدنى، ولن تنتظر قرارات التقسيم.
وأشار الوزير إلى آليات التطبيق، موضحًا أن رئيس الوزراء سيصدر قرارًا بتشكيل لجان حصر على مستوى الجمهورية لتحديد التقسيمات (مميزة، اقتصادية، منخفضة) خلال ثلاثة أشهر، قابلة للتمديد ثلاثة أشهر أخرى.
وستعتمد هذه التقسيمات من المحافظ وتنشر في الجريدة الرسمية. كما ستطلق وزارة الإسكان منصة إلكترونية لتلقي طلبات المتضررين من تطبيق القانون، مع توفير نماذج ورقية في مكاتب البريد لمن لا يستطيع التعامل مع المنصة.
وسيتم البت في الطلبات وفق معايير واضحة، مع توفير وحدات سكنية بمستويات مختلفة (مميزة، متوسطة، واقتصادية). وأوضح أن أسعار هذه الوحدات لن تكون بالضرورة مماثلة لأسعار الإسكان الاجتماعي، نظرًا لاختلاف أهداف القانون وآلياته.
وأكد أن لجان الحصر ستختص بتصنيف المناطق فقط، وليس بتحديد القيمة الإيجارية، وستضم ممثلين عن وزارة الإسكان، الهيئة العامة للمساحة، والضرائب العقارية، برئاسة أحد المسؤولين القياديين بالمحافظة.
وأشار إلى أن القانون يضمن أحقية المستأجر الأصلي في الحصول على وحدة بديلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق رضائي، مع إعطاء الأولوية للمتضررين، خاصة المستأجر الأصلي وزوجه في ظروف اجتماعية أو عمرية خاصة. وأكد أن فكرة التراضي بين المالك والمستأجر متاحة خلال الفترة الانتقالية، وفي حالة الخلاف، سيتدخل القانون لتأمين حقوق الطرفين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض