يوتيوب يختبر ميزة تعاون جديدة لتعزيز فرص الانتشار بين صناع المحتوى
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز التفاعل والتعاون بين منشئي المحتوى، بدأ موقع يوتيوب باختبار ميزة جديدة تسمح بإضافة "متعاونين" إلى الفيديوهات المنشورة، في تجربة تشبه ما هو متاح بالفعل على منصات مثل إنستجرام وتيك توك.
الميزة، التي لا تزال في طور الاختبار، تتيح لصانع المحتوى دعوة حسابات أخرى للمشاركة معه في فيديو واحد، ليظهر اسمهما معًا عند العرض، مما يفتح آفاقًا أوسع للوصول إلى جماهير جديدة وزيادة عدد المشاهدات.
وأفاد أحد موظفي قسم دعم يوتيوب أن هذه الخاصية متاحة حاليًا لمجموعة صغيرة فقط من المستخدمين، كجزء من اختبار تجريبي محدود النطاق. إلا أن المؤشرات تشير إلى نية يوتيوب التوسع في إتاحتها خلال الفترة القادمة، بناءً على تقييم أداء الميزة وردود فعل المختبرين الأوائل.
وقد نشرت مستشارة تسويق المؤثرين ليندسي غامبل لقطة شاشة على تطبيق Threads توضّح كيفية عمل الميزة الجديدة، حيث يظهر اسم المتعاون بجانب اسم منشئ الفيديو على القناة. وإذا كان هناك أكثر من متعاون، خاصة على الأجهزة المحمولة، فستظهر العبارة "...والمزيد" بجانب اسم المنشئ، ويمكن للمستخدمين النقر عليها لاستعراض قائمة المتعاونين الكاملة، مع ظهور زر الاشتراك بجانب كل اسم لتسهيل متابعة هؤلاء المشاركين مباشرةً.
وتعمل هذه الخاصية بطريقة مشابهة لما هو معروف على إنستغرام وتيك توك، حيث يتعين على صاحب الفيديو إرسال دعوة إلى المتعاون، والذي بدوره يجب أن يقبل الدعوة ليتم إدراجه ضمن الفيديو. هذا النظام يُساعد في تجنب إدراج أسماء مستخدمين دون علمهم، ويضمن مستوىً من الشفافية والاحترام بين صناع المحتوى.
ومع ذلك، لا تزال بعض التفاصيل غير واضحة حتى الآن، مثل ما إذا كان المتعاون سيكون بإمكانه الوصول إلى تحليلات الفيديو، أو رؤية بيانات المشاهدات والإيرادات، والتي عادةً ما تكون حكرًا على صاحب القناة فقط. وهذا ما يجعل التجربة الحالية مرحلة تقييم شاملة قبل اتخاذ قرار نهائي بإطلاق الميزة رسميًا.
وبحسب السياسة المتبعة في جوجل ويوتيوب، سيتم استخدام تعليقات وتجارب المختبرين لتحديد الشكل النهائي للميزة، وضبط تفاصيلها الفنية، وتحديد القيود أو الصلاحيات الخاصة بكل طرف مشارك. وإن نجحت التجربة، فإن هذه الخاصية قد تُحدث نقلة نوعية في مجال التعاون الرقمي، خاصة في مجتمع يوتيوب المعروف بتنوع محتواه وثراء علاقاته التفاعلية.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين منصات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو، حيث تسعى كل شركة إلى تحسين أدواتها وتوفير ميزات تُسهّل نمو صناع المحتوى وجذب الجماهير. وإذا قرر يوتيوب تعميم ميزة التعاون الجديدة، فقد نرى تحولًا في طريقة إنتاج وتوزيع الفيديوهات، مع مزيد من الشراكات الإبداعية بين القنوات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض