ﻣﻄﻠﻮب إﺟﺮاء اﻟﺼﻴﺎﻧﺔ لمﺮﺿﻰ زرع اﻟﻘﻮﻗﻌﺔ أﺳﻮة ﺑﺄﺻﺤﺎب اﻷﻣﺮاض المﺰﻣﻨﺔ
ﺻﺮﺧﺔ أﻣﻬﺎت: أﻃﻔﺎﻟﻨﺎ ﻣﻬﺪدون ﺑﻔﻘﺪان اﻟﺴﻤﻊ.. و»اﻟﺘﺄﻣين اﻟﺼﺤﻰ« ﻳﺮﻓﺾ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻗﻄﻊ اﻟﻐﻴﺎر
تتجدد أحزان ودموع الأمهات كل يوم، لآلاف الحالات المرضية، وصرخاتهم تردد «أطفالنا مهددون بفقدان السمع و«التأمين الصحى» يرفض توفير قطع الغيار والصيانة اللازمة، بعد إجراء جراحات زراعة القوقعة بالأذن، للأطفال ضعاف السمع، وطالب الاهالى بالمساواة مع أصحاب الامراض المزمنة كالسكر والكلى والقلب، وذلك بعمل الصيانة الدورية وقطع الغيار على نفقة التأمين الصحى أو نفقة الدولة، وضرورة إعفاء قطع الغيار من الجمارك وضريبة القيمة المضافة، التى تضاعف سعرها الباهظ لدى شركات المستلزمات الطبية.
الدولة ممثلة فى وزارة الصحة « الهيئة العامة للتأمين الصحى» تساهم باجراء جراحة زرع القوقعة «تتكلف 400 الف جنيه للمريض»، لكن تتبخر هذه المبالغ الضخمة بالهواء، ويعود الطفل للصمم لا يسمع ولا يتكلم، بدون إجراء الصيانة الدورية وتوفير قطع الغيار اللازمة لنجاح الجراحة، وعمل جلسات التخاطب، وهكذا قد تتحول ملايين الجنيهات التى تنفقها الدولة سنويا لعلاج حالات «زرع القوقعة» إلى إهدار مال عام نتيجة عودة الاطفال للصمم بدون إجراء الصيانة وتوفير قطع الغيار التى يرفض توفيرها التأمين الصحى.
ويتعرض «جهاز السمع» للأعطال بمرور سنوات الاستخدام اليومى لها مع الطفل، وتحتاج صيانة تتكلف آلاف الجنيهات لا تقل عن عشرة الاف جنيها وقد تصل ببعض الحالات لأكثر من خمسين ألف جنيه، وألا يفقد الطفل القدرة على السمع ويعود للصم لا يسمع ولا يتكلم، وبالتالى لا يستطيع التعلم أو الدراسة.
ومع ترك الأهالى البسطاء فريسة لشركات المستلزمات الطبية، التى تحتكر الاستيراد والتوزيع لهذه النوعية من أجهزة السمع، لمرحلة ما بعد زراعة القوقعة داخل الاذن، وتتضاعف الاسعار لأبسط الاشياء من قطع الغيار، مثل كابل يتم استبداله مع القديم بمبلغ ستة آلاف جنيه، أو بيت البطارية سبعة الاف جنيه، والبطارية تتراوح اسعار الصغيرة بين أحد عشر ألف وتصل الى خمسة وعشرين الف جنيه للكبيرة، والميكروفون بحدود ثلاثين الى خمسين ألف جنيه.
تأتى إلى «عيادة الوفد» حالات كثيرة على مدار الأعوام الماضية، وننشر عددًا منها، هذه الحالات تتجرع المرض ومرارة الألم والفقر، نتيجة رفض التأمين الصحى توفير قطع الغيار والصيانة وإجراء جلسات التخاطب، وأغلب المرضى من الفقراء البسطاء المعدمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً، وبعد مرور سنوات قليلة من إجراء الطفل لجراحة زرع القوقعة تعود الحالات مهددة بالصمم وفقدان نعمة السمع والكلام.
ويعود الطفل للصمم لا يسمع لا يتكلم ومهددًا بترك المدرسة وضياع مستقبله، وهذا لا يرضى ابدا الجهات المسؤولة بالدولة التى تسخر نفسها فى خدمة الوطن والمواطن، لكن المشكلة فى بعض اللوائح والقرارات الادارية التى أوصلت المريض لهذا الوضع المؤلم.
وحاليا تقوم الأمهات فى كل مرة تحتاج إلى صيانة وقطع غيار، بالعودة لرحلة من العذاب، الى الجمعيات والمؤسسات الخيرية، لجمع مبالغ الصيانة المطلوبة، والجمعيات مشكورة تساهم بجزء قدر استطاعتها، لكن لا تستطيع مساعدة كافة الحالات المرضية.
وتعود صعوبة توفير قطع الغيار لوجود وكيل واحد أو اثنين لقطع الغيار بكافة محافظات الجمهورية، وهكذا تباع بأسعار مبالغ فيها، ويتعلل أصحاب الشركات بان قطع الغيار غير معفاة من الجمارك ويضاف على سعرها الباهظ ضريبة القيمة المضافة، والأهالى ليس لديهم القدرة على ثمنها، وفى الوقت ذاته لا يتحملون تهديد حياة أطفالهم بالعودة لحياة الصمم.
وجدير بالذكر أن نسبة كبيرة من الحالات يوجد طفلان أو ثلاة مرضى داخل الاسرة الواحدة، مما يزيد الالم والحزن والمأساة كلما تعرض أى من جهاز القوقعة لابنائهم فاقدى حاسة السمع لأى تلف، ومن تلك الحالات الاخوان يوسف وأحمد جمال قبيصى، وأيضا عبدالرحمن شحاته تيسير واخوته الاثنين، وكثر من الحالات المنشورة بالصفحة اسبوعياً.
«عيادة الوفد» تعيد نشر صرخات الامهات ودموع الاطفال، وتضع هذه المأساة والمناشدة العاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لانقاذ أطفالنا الابرياء، المهددين بفقدان الحق فى التعليم ورفض المدارس لهم، وفقدان معنى الحياة بعد توقف جهاز السمع عن العمل والعودة إلى الصمم.