المرضى يصرخون والإهمال مستمر.. ما الذي يحدث داخل عيادة حسن عوض ببنها؟
تسود حالة من الغضب والاستياء بين المنتفعين بخدمات عيادة حسن عوض للتأمين الصحي بمدينة بنها، التابعة لفرع الهيئة العامة للتأمين الصحي بالقليوبية، بسبب ما وصفوه بالإهمال الجسيم، وسوء المعاملة، وغياب الرقابة التنظيمية والإدارية.
العيادة، التي يُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا للمرضى ومصدرًا للرعاية، تحولت وفقًا لشهادات العديد من المرضى إلى بيئة طاردة ومهينة، لا تليق بكرامة الإنسان، خصوصًا لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
سوء معاملة وطوابير لا تنتهي:
المرضى، وبالأخص من يترددون لصرف أدوية "التكرار"، أعربوا عن استيائهم من تعامل موظفي الأرشيف، الذين يتسم أداؤهم بالبطء والحدة في التعامل، وسط طوابير انتظار طويلة، وغياب أي مظاهر للتيسير أو التنظيم.
وأشاروا إلى أن إجراءات ختم البطاقات العلاجية أصبحت معاناة يومية، في ظل زحام غير منظم، دون إشراف إداري فعّال يضمن كرامة المرضى أو يُراعي ظروفهم الصحية والإنسانية.
طوابع باهظة وتعامل فظ:
شكاوى متكررة طالت أيضًا الموظفة المسؤولة عن بيع الطوابع، التي تلزم المرضى بدفع 5 جنيهات، وتُعرف بتعاملها "الفظ والقاسي"، وفقًا لوصف المرضى.
وأضاف أحدهم: "اللي معهوش واسطة يضيع.. ومن له ظهر بيمشي، أما الغلابة فلا عزاء لهم".
أطباء متأخرون وانتظار مهين:
تفاقمت الأزمة مع تأخر الأطباء وعدم انتظامهم، ما يُجبر المرضى على الانتظار لساعات في ظل حرارة مرتفعة، دون أماكن انتظار آدمية أو مظلات تقيهم الشمس. وقال بعضهم إنهم يضطرون إلى افتراش الأرض في مشهد لا يليق بكرامة المرضى.
صيدلية مزدحمة وأدوية بديلة:
أما شباك صرف الأدوية، فأصبح مشهدًا آخر من مشاهد المعاناة، حيث الزحام الشديد ونقص في العديد من الأصناف، ما يُجبر المرضى على قبول أدوية بديلة قد لا تناسب حالتهم الصحية، وهو ما يعرض حياتهم لمضاعفات خطيرة.
إهدار للمال العام:
وعبّر المرضى عن دهشتهم من حالة المكاتب المحطمة داخل العيادة، التي تمثل - وفق وصفهم - إهدارًا صارخًا للمال العام، في ظل غياب أي جهود للصيانة أو التطوير.
صرخة للإنقاذ:
يطالب المنتفعون رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي ورئيس فرع القليوبية بسرعة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل العيادة، وإعادة الانضباط وتحسين الخدمة، بما يليق بكرامة المواطن المصري وحقه في العلاج.
وأكد المرضى أن التأمين الصحي ليس مِنّة أو تفضّلًا، بل حق دستوري وإنساني، لا يجوز انتهاكه تحت أي ظرف، مشيرين إلى أن صبرهم شارف على النفاد، ما لم تتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل.
عيادة حسن عوض للتأمين الصحى ببنها