حكم تأخير الصلاة عن وقتها.. "الإفتاء" توضح الحالات الجائزة وتُحذر من التهاون
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في أداء الصلاة هو التزام المسلم بأوقاتها المحددة شرعًا، موضحًا أن تأخير الصلاة عن وقتها دون عذر يُعد أمرًا غير جائز شرعًا، لكنه أشار إلى وجود بعض الحالات الاستثنائية التي يُرخص فيها للمسلم تأخير الصلاة، شريطة أن يتم أداؤها قبل انتهاء وقتها.
حكم تأخير الصلاة عن وقتها:
أوضح "كمال" أن من المبررات التي تتيح تأخير الصلاة أن يكون الإنسان منشغلًا في طلب العلم أو الدراسة أو أداء عمل ضروري لا يمكن تركه، على أن يُؤدى الفرض قبل خروج وقته، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ صلّى الصلاة في أول وقتها وأحيانًا في آخره، كما جاء في الحديث الشريف:
“جاءني جبريل عليه السلام فصلى بي الصلاة، ثم صلى بي في اليوم الثاني، ثم قال: الوقت ما بين هذين”، وهذا يدل على مرونة وقت الصلاة، ما دامت أُديت ضمن حدود الوقت الشرعي.
الجمع بين الصلاتين في السفر:
وأشار أمين الفتوى إلى أن من الحالات الجائزة أيضًا لتأخير الصلاة هو السفر، حيث يُشرع للمسافر الجمع والقصر، وهو ما يتيح له أداء صلاتين معًا في وقت إحداهما حسب ظروفه، وهو من الرخص الشرعية التي وردت بها الأحاديث النبوية الثابتة.
وضرب مثالًا بـ الطبيب الذي يجري عملية جراحية تستغرق وقتًا طويلًا وتمتد من صلاة المغرب حتى العشاء، مؤكّدًا أنه إذا كان في هذا العمل إنقاذٌ لحياة إنسان، فلا إثم عليه في تأخير الصلاة حتى يُنهي مهمته، لأن الضرورة تقدر بقدرها، وهذا يُعد تأخيرًا جائزًا لا يُؤاخذ عليه شرعًا.
حكم ترك الصلاة عمدًا:
في سياق متصل، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال يتعلق بحكم من يترك الصلاة عمدًا، مؤكدًا أن ترك الصلاة من الكبائر العظيمة، وأنه لا يجوز لمسلم أن يتهاون فيها، فهي عمود الدين، لقوله ﷺ:"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد".
وأوضح أن من يترك الصلاة تساهلًا أو كسلًا مع اعترافه بفرضيتها، فإنه يرتكب ذنبًا كبيرًا يجب عليه التوبة منه فورًا، لكنه لا يخرج من الملة، أما من ينكر فرضية الصلاة أصلًا، فهو يُكذب معلومًا من الدين بالضرورة، ويُعد مرتدًا عن الإسلام، وهذه حالة نادرة.
وأكد "عثمان" أن الله سبحانه وتعالى يغمر الإنسان بالنعم ليلًا ونهارًا، مما يستوجب شكرًا دائمًا، والصلاة هي أعظم صور هذا الشكر، مشيرًا إلى أن:
"من يرى ويسمع ويتحرك ويقضي حاجته بنفسه.. ألا يستحق هذا كله أن يُقابل بسجدة خضوع لله؟! فالصلاة 10 دقائق كل بضع ساعات، ليست عبئًا بل منحة ربانية".
دار الإفتاء: المحافظة على الصلاة دليل الإيمان:
تجدر الإشارة إلى أن دار الإفتاء المصرية تحث المسلمين على الالتزام بأداء الصلاة في وقتها، وتؤكد في فتاواها ومحتواها التوعوي أن الصلاة هي صلة العبد بربه، وأول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، كما جاء في الحديث النبوي:
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض