طوابير «العار» تستقبل «ويتكوف»
محاولات أمريكية إسرائيلية لتجميل وجه «الإنسانية» القبيح فى غزة
واصلت أمس الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إذلال الفلسطينيين فى مراكز توزيع المساعدات المعروفة بـ «مصائد الموت»، وقام الاحتلال الصهيونى بتنظيم صفوف من عشرات الفلسطينيين بينهم عددا كبيرا من النساء بقطاع غزة فى مشهد يتفجر بالذل والعار تحت لهيب الشمس المحرقة من أجل «كسرة خبز» يتصدق بها المحتل على أصحاب الأرض، فيما استشهد العشرات من الجوعى بكمائن المساعدات ومختلف مناطق القطاع.
حرصت حكومة بنيامين نتنياهو على تجميل صورتها وصورة واشنطن خلال زيارة المبعوث الأمريكى الخاص للرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وسفير واشنطن لدى إسرائيل، مايك هاكابى، لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونشرت لقطات فيديو لموكب سيارات داخل لموقع التوزيع برفح الفلسطينية المحتلة، وقال «هاكابى» على موقع «إكس» إنه شارك فى زيارة مع «ويتكوف» إلى غزة لمعرفة الحقيقة حول مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة، مشيرا إلى أنهما تحدثا إلى أفراد من الاحتلال الإسرائيلى وأهالى القطاع زاعما أن المؤسسة تقدم أكثر من مليون وجبة يوميا، وهو إنجاز مذهل، وواصل أكاذيبه قائلا: «ذهبت إلى غزة وشاهدت برنامجا إنسانيا غذائيا أطلقته الولايات المتحدة».
وحاول الاحتلال إنتاج مسرحية هزلية حول ضخ المساعدات للقطاع المحاصر، فيما تؤكد الإذاعة العبرية الرسمية أن كل ما تم إلقاؤه من مساعدات جوا فى قطاع غزة، لا يتجاوز حمولة 5 شاحنات.
وأثارت زيارة «ويتكوف» انتقادات واسعة من الفلسطينيين فى القطاع، الذين يتهمون واشنطن بمحاولة التنصل من الكارثة الإنسانية المستمرة، وأكدوا أن الزيارة تفتقر إلى أى مضمون حقيقى وتخدم محاولات صرف الانتباه عن الغضب المتزايد إزاء الدعم الأمريكى للإبادة الإسرائيلية والحصار المستمر على القطاع.
ووصف الفلسطينيون فى غزة الزيارة بأنها محاولة للتغطية على جرائم الاحتلال فى المراكز ومحاولة تجميل وجه المؤسسة التى كانت سببا مباشرا فى قتل اكثر من 1320 فلسطينيا وإصابة الآلاف.
ووصف عزت الرشق، رئيس المكتب الإعلامى لحركة حماس، زيارة «ويتكوف» إلى غزة بأنها عرضا دعائيا لاحتواء الغضب المتزايد من الشراكة الأمريكية - الإسرائيلية فى تجويع الشعب الفلسطينى فى القطاع، مجدِدا انتقاد الحركة لمؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل، بينما وصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» عمليات القتل هذه بأنها «جرائم حرب».
وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن عمليات الإنزال الجوى للمساعدات فى قطاع غزة ليست حلاً، وأوضحت أن إدخال الشاحنات إلى القطاع هو الحل الوحيد.
وأكدت «الصحة العالمية» فى بيان لها، أن الوضع فى القطاع كارثة من صنع الإنسان، وستنتهى بإدخال المساعدات، وقالت: «نتفق مع شركائنا فى أن الوضع بغزة يتفاقم والهدف أن تكون هناك مجاعة»، وطالبت المنظمة الدولية حكومة الاحتلال بفتح المعابر والسماح بدخول 600 شاحنة يوميا، وتدفق الغذاء والدواء لاهالى غزة بشكل مستمر.
وشدد الرئيس الفلسطينى، محمود عباس أبو مازن، على استعداد السلطة الفلسطينية للذهاب إلى انتخابات عامة لا تشمل القوى السياسية والأفراد الذين لا يلتزمون بالشرعية الدولية، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الألمانى، يوهان فاديفول.
وأكد «أبومازن» أن الأولوية الآن هى الوقف الفورى والدائم لإطلاق النار فى غزة، والإسراع فى إدخال المساعدات الإنسانية لوقف حرب التجويع، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وتولى دولة فلسطين مسئولياتها كاملة فى قطاع غزة بدعم عربى ودولى، والانسحاب الإسرائيلى الكامل، بالإضافة إلى وقف الاستيطان ومحاولات الضم وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وقال الرئيس الفلسطينى: «أننا نريد دولة فلسطين غير مسلحة، بما فى ذلك قطاع غزة».