رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سبع وصايا نبوية.. كيف تبني شخصية المسلم القوي والمجتمع السوي

بوابة الوفد الإلكترونية

دعا الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف إلى التأسي بسيدنا محمد ﷺ في حياته وسلوكه، داعيًا الله أن يُحيينا على سنته، ويُميتنا على ملّته، ويجمعنا تحت لوائه يوم القيامة، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان حريصًا على تربية أصحابه تربية عملية منهجية، فكان يضع لهم برامج بسيطة في ظاهرها، لكنها عظيمة في أثرها وتكوينها للنفوس.

وصايا رائقة لبناء الشخصية المسلمة

وأوضح فضيلته أن من أبلغ ما ورد عن النبي ﷺ في هذا السياق، ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، حيث قال:
"أوصاني خليلي ﷺ بسبع: أوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني بأن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأوصاني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأوصاني ألا أسأل أحدًا شيئا، وأوصاني أن أقول الحق ولو كان مُرًّا، وأوصاني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أُكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنوز العرش".

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن هذه الوصايا ليست فقط توجيهات نبوية بل أوامر تربوية عملية تهدف إلى بناء الشخصية المسلمة المتوازنة، المترفعة عن الطمع، العادلة في نظرتها، الودودة للمساكين، والمتمسكة بالحق دون تردد أو مجاملة.

بناء مجتمع الرحمة والمساواة

وتابع موضحًا أن هذه الوصايا لا تبني الفرد فقط، بل تسهم في تكوين المجتمع الإسلامي القوي القائم على الرحمة والتكافل والمساواة.

 واستشهد بقول النبي ﷺ:"والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم"، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تسعى إلى إزالة الفوارق الطبقية داخل المجتمع، حتى في شعائر العبادة مثل الصلاة، التي أمرنا فيها النبي ﷺ أن نصطف صفًا واحدًا لا فرق فيه بين غني وفقير، أو قوي وضعيف.

وأضاف أن حب المساكين والدنو منهم هو ثقافة قلبية قبل أن تكون فعلًا ظاهريًا، وأن على المسلم أن يحمل في قلبه حبًا وتقديرًا للضعفاء، لا تعاليًا أو ازدراء، موضحًا أن هذا الشعور هو ما يصنع مجتمعًا آمنًا يشعر فيه الإنسان بالانتماء والاحتواء، وهو ما يُسهم في تقوية الروابط بين أفراد الأمة.

قراءة في أبعاد الوصايا السبع

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن كل وصية من هذه الوصايا السبع تحمل بعدًا نفسيًا وروحيًا واجتماعيًا عميقًا، فالنظر إلى من هو دوننا يعزز الرضا ويقلل الحسد، وقطع سؤال الناس يربّي على التوكل والعزة، وذكر "لا حول ولا قوة إلا بالله" يُورث الطمأنينة ويُعيد العبد إلى رحاب التوكل على الله وقدرته، مؤكدًا أن هذه الكلمات من كنوز العرش كما وصفها النبي ﷺ.

وفي الختام، دعا الدكتور علي جمعة المسلمين إلى التأمل في هذه الوصايا وتطبيقها في حياتهم، لما فيها من إصلاح للفرد والمجتمع، مؤكدًا أن اتباع هدي النبي ﷺ هو السبيل الأقوم للفلاح في الدنيا والآخرة، وأن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى العودة إلى هذا المنهج النبوي الرشيد.