رودريجو على رادار كبار أندية البريميرليج
يبدو أن النجم البرازيلي رودريجو جوس بات على أعتاب تغيير كبير في مسيرته، مع ازدياد الحديث عن احتمال رحيله عن ريال مدريد هذا الصيف، وسط اهتمام كبير من عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز، أبرزهم ليفربول وتوتنهام، إلى جانب متابعة دقيقة من مانشستر سيتي وأرسنال.
ويحمل رودريجو، البالغ من العمر 24 عامًا، سعرًا مبدئيًا يبلغ نحو 80 مليون جنيه إسترليني، إلا أن انتقاله إلى إنجلترا لن يكون مجرد صفقة ضخمة، بل حدثًا استثنائيًا، حيث قد يُصبح أول "نجم برازيلي من الطراز العالمي" ينضم فعليًا إلى البريميرليغ وهو في قمة عطائه.
ورغم أن الكثير من اللاعبين البرازيليين تألقوا في الملاعب الإنجليزية، إلا أن قلة منهم وصلوا بوزن نجم بحجم رودريجو، الذي يعتبر حاضرًا بارزًا في منتخب "السامبا"، وليس مجرد موهبة واعدة كما هو حال الصفقات الحديثة مثل استيفاو وليليان.
منذ انتقاله إلى ريال مدريد، عانى رودريجو من التحدي الأكبر لأي لاعب موهوب في نادٍ يعج بالنجوم: التضحية من أجل الفريق، ومع انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي هذا الصيف، أصبحت معاناة رودريجو أكثر وضوحًا، بعدما كسر الأخير التوازن الهجومي الذي بناه المدرب السابق كارلو أنشيلوتي عقب رحيل كريم بنزيما.
في الموسم الماضي، قدم رودريجو مستويات جيدة، لكن افتقاره لمركز ثابت في التشكيلة أضعف من تأثيره الهجومي، فرغم إشادة زملائه وعلى رأسهم جود بيلينجهام، الذي وصفه بـ"الأكثر موهبة" في الفريق، ظل اللاعب يُوظف في أدوار ثانوية، ما أثر على فرصه في التألق الحقيقي.
يتميّز رودريجو بقدرته على اللعب في كل مراكز الهجوم، لكنه في المقابل يعاني من غياب "الهوية الواضحة" في الملعب، بخلاف زميله فينيسيوس جونيور الذي يؤدي بوضوح كجناح يسار يخترق بسرعته من الطرف نحو منطقة الجزاء، يجد رودريغو نفسه دائمًا في مهمة تكتيكية متغيرة، وهو ما قد يكون عبئًا على لاعب يتمتع بذكاء فني وقدرات فردية عالية.
حتى مع المدرب الجديد تشابي ألونسو، لم يتحسن الوضع كثيرًا، إذ لم يُشركه في كأس العالم للأندية سوى في مباراة واحدة، وجاءت مشاركته فيها كجناح تقليدي على الطرف الأيمن، دورًا لا يُناسب لاعبًا يتحرك بمرونة ويفضل المساحات الداخلية.
يبدو أن رودريغو يبحث الآن عن وجهة تتيح له دورًا قياديًا أوضح داخل الملعب، ومساحة أكبر لإبراز إمكانياته بعيدًا عن تكدّس النجوم والتجريب التكتيكي.
ويُقال إن اللاعب لا يمانع الرحيل، بشرط وحيد: أن يكون مشروع النادي الجديد قائمًا على منحه دورًا محوريًا وليس تكميليًا.
المدرب السابق للمنتخب البرازيلي تيتي كان قد عبّر سابقًا عن إعجابه الشديد بـ رودريجو، وصرح بأنه كان يفكر في جعله "محورًا رئيسيًا" في خط الهجوم قبل أن يتوهج فينيسيوس.