منظومة توريد القمح في الشرقية تواصل حصد الأرقام القياسية
تواصل محافظة الشرقية تحقيق نتائج ملموسة في موسم توريد القمح المحلي للعام 2025، وسط إجراءات تنظيمية دقيقة ومتابعة مستمرة من جميع الجهات المعنية لضمان سير العمل بكفاءة ودقة في مختلف مواقع التخزين المعتمدة بالمحافظة.
وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية انتظام سير العمل داخل منظومة التوريد، مشيراً إلى أن كل الشون والصوامع المعتمدة على مستوى المحافظة تعمل بكامل طاقتها لاستقبال المحصول من الموردين والمزارعين دون أية معوقات.
وأوضح المحافظ أن كميات القمح التي تم توريدها يوم أمس فقط بلغت نحو 66 طناً و640 كيلو جراماً، وهو ما رفع إجمالي الكميات الموردة منذ بداية الموسم وحتى الآن إلى 603 آلاف و417 طناً و651 كيلو جراماً من الأقماح المحلية.
وشدد المحافظ على أن المحافظة تضع ملف توريد القمح في صدارة أولوياتها، في ظل توجيهات القيادة السياسية بضرورة تأمين مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح.
من جهته، استعرض المهندس عماد محمد جنجن وكيل وزارة الزراعة بالشرقية جهود المديرية في دعم منظومة التوريد من خلال التوسع في الحقول الإرشادية بمختلف مراكز ومدن المحافظة.
وأوضح أن هناك أنماطاً متعددة من هذه الحقول، شملت الحقول الفردية في الأراضي القديمة، والتي بلغ عددها 56 حقلاً، إلى جانب 7 حقول مماثلة في الأراضي الجديدة، بمساحة فدان واحد لكل منها. كما تم زراعة 15 حوضاً إرشادياً ضمن المزارع السمكية على مساحة إجمالية وصلت إلى 410 أفدنة، بالإضافة إلى 8 حقول فردية في أراضٍ ملحية، وهو ما يعكس تنوع البيئات الزراعية التي تسهم في دعم الإنتاج المحلي من القمح وتوفير بيانات دقيقة للجهات المعنية لتقييم وتحسين أساليب الزراعة.
وفي سياق متصل، أوضح المهندس عبد الكريم عوض الله وكيل وزارة التموين أن أماكن تخزين القمح تخضع لاشتراطات فنية صارمة، يتم التأكد من استيفائها من خلال لجان معاينة مشكلة من عدة جهات حكومية معنية، تشمل مديرية التموين المختصة، ووزارة التموين، وهيئة سلامة الغذاء، والهيئة العامة للسلع التموينية، والجهات المسوقة التابعة لها الشونة. وتقوم هذه اللجان بمعاينة الصوامع والشون ومختلف أماكن التخزين، سواء كانت معدنية أو أسمنتية أو حقلية أو أسفلتية، للتأكد من مدى مطابقتها لشروط التخزين المعتمدة، ومدى صلاحيتها لاستقبال وتخزين الأقماح المحلية.
وأشار عوض الله إلى أن عملية المعاينة لا تقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل يتم رفع تقارير تفصيلية إلى الوزارة تشمل حالة كل موقع تخزين على حدة، إلى جانب الطاقة الاستيعابية لكل منها، ويتم اعتماد هذه المواقع من قبل اللجنة العليا لاستلام الأقماح المحلية قبل بداية موسم التوريد، وذلك لضمان سلامة التخزين والحفاظ على جودة المحصول.
وتعد محافظة الشرقية واحدة من أكبر المحافظات إنتاجاً للقمح على مستوى الجمهورية، وتسعى من خلال التنسيق بين المديريات الخدمية المعنية والزراعة والتموين والغذاء إلى تعزيز قدراتها في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقديم نموذج ناجح في إدارة ملف الأمن الغذائي، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي تؤكد أهمية الاعتماد على المحاصيل المحلية وتقليل الفجوة الاستيرادية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض