ندوة تثقيفية بالدلنجات بعنوان "التوعية بأهمية المشاركة الانتخابية"
نُظّمت الوحدة المحلية لمركز ومدينة الدلنجات ندوة موسعة بعنوان "التوعية بأهمية المشاركة الانتخابية"، بقاعة مجلس مدينة الدلنجات، برعاية وتوجيهات الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، وبالتعاون بين الوحدة المحلية لمركز ومدينة الدلنجات ومركز إعلام دمنهور ووحدة السكان بمحافظة البحيرة، ضمن تنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان (2015 – 2030)، وتفعيلًا لدور اللجان السكانية في نشر الثقافة السياسية والمجتمعية السليمة.
جاءت الندوة بحضور لافت ضم عددًا من القيادات التنفيذية والدينية والإعلامية، يتقدمهم الأستاذ محمد مسعود رئيس مركز ومدينة الدلنجات، ونائبه الأستاذ سالم الغنيمي، إلى جانب الدكتور معتز الشناوي نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، والأستاذة أميرة الحناوي مديرة مركز إعلام دمنهور، والأستاذة عفاف خميس منسقة وحدة السكان، بالإضافة إلى ممثلي الأوقاف والكنيسة، وعدد كبير من موظفي مجلس المدينة، والرائدات الريفيات، ومكلفات الخدمة العامة.
المشاركة الانتخابية.. حق ومسؤولية وطنية
بدأت الندوة بكلمات أكدت أن المشاركة الانتخابية ليست مجرد ممارسة سياسية، بل واجب وطني وأداة رئيسية لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية الشاملة. وأشار المتحدثون إلى أن هذه المشاركة تعكس وعي المواطنين وإيمانهم بأهمية دورهم في صناعة القرار، مشددين على أن الانتخابات وسيلة حضارية تعزز الانتماء وتمنح المواطن الإحساس بقيمته داخل المجتمع.
وأكد الدكتور معتز الشناوي خلال كلمته أن المشاركة القوية في الاستحقاقات الانتخابية تعزز صورة مصر أمام العالم، وتدحض مزاعم من يحاولون التشكيك في نزاهة العملية الديمقراطية أو تقديم صورة مغلوطة عن الواقع المصري، مشيرًا إلى أن عزوف البعض عن التصويت يمثل ثغرة تستغلها القوى المعادية لإضعاف المشهد الديمقراطي.
سلطت الندوة الضوء على ظاهرة الشائعات الانتخابية، باعتبارها أحد أبرز المخاطر التي تهدد سلامة العملية الانتخابية. وتم توضيح أن الشائعة هي معلومة مغلوطة أو كاذبة يتم ترويجها لتضليل الرأي العام أو تشويه مرشحين أو أحزاب سياسية، وغالبًا ما تُبنى على مبالغات أو استغلال لنقاط الضعف داخل المجتمع.
وحذر المشاركون من أن الشائعات تُضعف الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتدفع البعض للعزوف عن التصويت، وتُقوّض مبدأ التمثيل الشعبي السليم، لافتين إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت بشكل كبير على انتشار الشائعات وصعوبة السيطرة عليها.
مقترحات وتوصيات عملية
وطرح الحضور خلال الندوة مجموعة من المحاور والحلول المقترحة لمواجهة الشائعات الانتخابية وتعزيز الوعي المجتمعي، أبرزها:
رفع الوعي الإعلامي والسياسي لدى المواطنين، وتشجيعهم على التحقق من المعلومات من المصادر الرسمية قبل إعادة النشر، دور الإعلام الوطني في مواجهة الشائعات من خلال التحقق المهني والمصداقية في الطرح، والتصدي السريع بالأرقام والحقائق، تعزيز الشفافية في العملية الانتخابية عبر توفير المعلومات الكافية عن المرشحين وبرامجهم، بما يمنع انتشار الأكاذيب والتأويلات، تفعيل القوانين الرادعة التي تجرّم نشر الشائعات، وتطبيق العقوبات على من يروّج لها.
اختُتمت الندوة بتأكيد جميع المشاركين على أن حماية العملية الانتخابية ومناخ الديمقراطية هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدولة، والمؤسسات، والأفراد، داعين إلى مشاركة إيجابية فاعلة تعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب المصري، وتُكمل مسيرة الجمهورية الجديدة التي بدأت الدولة خطواتها الجادة فيها لبناء الإنسان والمجتمع معًا.
كما دعا المشاركون إلى استمرار تنظيم مثل هذه الندوات التوعوية، لما لها من أثر مباشر في ترسيخ ثقافة المشاركة، وتعزيز روح الانتماء الوطني، ودعم الثقة بين المواطن والدولة.