خلال احتفال الكنيسة المارونية بـ«عيد القديس مار شربل»:
المطران جورج شيحان: نموذج لمن يعيش بـ«عالم» الأزمات والحروب
ترأس المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر، والسودان، والزائر الرسولى على شمال أفريقيا، قداس عيد القديس مار شربل، بكاتدرائية القديس يوسف المارونية، بالظاهر.
وتحتفل الكنيسة المارونية اليوم، بعيد القديس شربل، الناسك اللبنانى الشهير، من خلال قداسات واحتفالات روحية تعم الكنائس المارونية حول العالم.
ودعا المطران «شيحان» الحضور للتأمل فى شخصية القديس شربل، متسائلًا: من هو شربل لنا اليوم؟ وماذا يعنى لنا فى سنة الرجاء فى عالم يئنّ من الأزمات والحروب والقلق؟، مؤكدًا أنه ليس مجرد قديس من الماضى، بل هو نموذج لكل مؤمن يعيش فى عالم ملىء بالتشويش».
وأشار مطران الكنيسة المارونية بالقاهرة إلى أن القديس شربل اختار الصمت، ليصغى لصوت الله فى عالم يتباهى بالضجيج، وعاش الفقر فى زمن يُمجَّد فيه المال، وأحب بصمت فى محيط يسوده الحق.
ولفت إلى أن حياة القديس شربل مليئة بالفضائل من بينها كونه قدوة للإيمان، والرجاء، والمحبة، لافتًا إلى أنه لم يهتز وسط المحن، ولم يفقد الأمل، وتجلت المحبة فى خدمته للمرضى، وصلواته للناس.
وعلى الصعيد الإنسانى على حد قول شيحان، فإن «شربل» كان أمينًا، ومتواضعًا، وصبورًا، مؤكدًا أنه لم يتكلم كثيرًا، لكن حياته صارت عظة ناطقة.
وتساءل شيحان «ماذا يعنى لنا شربل فى سنة الرجاء؟»، واستطرد: هو مرآة الرجاء الصامت، ورجاؤكم ليس فى السياسة، ولا فى المال، بل فى الله وحده، فافتحوا قلوبكم للصلاة، والمحبة.
وجدد المطران دعوته إلى الاقتداء بسيرة القديس الراحل، عبر المواظبة على الصلاة اليومية، وخدمة القريب بابتسامة، أو إصغاء، والتحلى بصفات الأمانة، والشفافية، والمسالمة.
ولفت إلى أن «شربل» لم يهرب من العالم، بل حمله إلى الله فى قلبه، والمؤمنون مدعوون لأن يكونوا مثله «رجاء صامت، فاعل، وحى».
وتقدم رئيس أساقفة إيبارشية القاهرة المارونية لمصر والسودان بالتهنئة بالعيد لجميع الحضور من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء الرعية، متمنيًا لهم عيدًا مباركًا، مليئًا بالرجاء، والسلام.