رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أدت امتحانات الثانوية بلجنة خاصة..

تغريد تحلم بالطب.. قصة فتاة صار الورم وقودًا لصمودها

إدارة المستشفى خلال
إدارة المستشفى خلال تكريم تغريد

قبل ثلاثة أشهر بينما يستعد طلاب الثانوية العامة لماراثون امتحانات الشهادة الثانوية 2025، كانت تغريد طالبة الشعبة علمي علوم، ترسم طريقها إلى كلية الطب بثقة واجتهاد، ووضعت أسرتها عليها آمالًا كبيرة لترى في الثانوية العامة جسرًا للعبور نحو مستقبل تمنته نجلتهم، حتى حدثت الصدمة، لتجد تغريد نفسها تحارب على جبهتين . 

 

ففي الوقت الذي يعيش فيه زملاء تغريد قلق الامتحانات، عاشت هي قلق المرض أضعافًا، لتجد نفسها بين مطرقة المنهج وسنديان المرض، بعد اكتشاف الأطباء إصابتها بورم بالمعدة يجب استئصاله، الأمر الذي هدد طموح الطفولة لديها في التحاقها بكلية الطب.

 

تفكير عميق وأسئلة متضاربة حاصرت الفتاة ذات الـ 17 ربيعًا، أوضحت تغريد أن الأمر في بادئه أصابها بإحباط وخوف: "بين أشعة وتحاليل وتردد على المستشفى، شعرت أن حلمي في الالتحاق بكلية الطب سيخذلني، هل العلاج سيمنعني من دخول الامتحان؟ كيف؟ وأنا في أشد الحاجة لأداء الامتحانات التي استعديت لها منذ شهور، الأمر كان صادمًا وصعبًا".

 

والدة تغريد أشارت إلى أن كل ما استحوذ على تفكير الأسرة آنذاك هو صحة ابنتهم، فاختارت الأولى أن تؤجل تغريد الامتحانات للعام المقبل، لكن إصرار الفتاة على دخول الامتحانات كان أقوى من صعوبة 
المرحلة.

 

وأضافت: كانت عملية استئصال الورم ستتم قبل امتحانات الشهادة الثانوية لكن نتيجة لتعرض تغريد لتعب متواصل، تم تأجيل إجراء العملية لأكثر من مرة.

 

طاقم التمريض: ضمادة الجرح لطالبة الثانوية العامة 

 

بين ألم أنهك جسدها، وتفكير متواصل بالليل والنهار في حلمها، أصرت تغريد على آداء الامتحانات داخل أروقة المستشفى حتى صار الورم وقودًا لصمودها، وسط هذه الأجواء المشحونة بالخوف والتوتر كان طاقم التمريض بمستشفى شفاء الأورمان بمثابة الضمادة التي تساعد تغريد في التئام الجرح.

 

والدة تغريد كشفت للوفد، أن التمريض حاول التخفيف على الفتاة طوال فترة العلاج، ففي وقت الامتحانات كانوا يجهزون لها كل ماتحتاجه من أدوات للإعداد للامتحان، ومنهم من كان يساعدها في مراجعة دروسها.
 

وأضافت: حتى في ظهور النتيجة لم تسعهم الفرحة بل جهزوا لها مفاجآت لإسعادها حتى طبيب العلاج الطبيعي زارها لتهنئتها بالتفوق.
 

أمل في قلب العاصفة

مر شهر الامتحانات على تغريد بصعوبة بالغة، فعقب كل مادة يتم نقلها للرعاية المركزة نتيجة التعب الذي حاصرها طيلة فترة الامتحانات، حسبما أشارت والدتها، المرافق الملازم للفتاة في كل خطواتها.

 

من بين هذا التعب، أخيرا طرق الفرح باب تغريد لتتحول فرحتها بمجموع الـ 91% إلى عرس، تغريد التي أصابها إنهاك شديد خلال فترة الامتحانات دبت في جسدها الصحة بظهور النتيجة فلم تنقطع عن الزغاريد التي أطلقتها فور سماعها الخبر .
 

والدة تغريد: أتمنى أن تلتحق ابنتي بكلية الطب وتحقق حلمها في علاج المرضى
 

قالت والدتها: "رئيس اللجنة توقع لتغريد التفوق وقال لها: إن شاء الله هتكوني دكتورة؛ وأبلغنا بالنتيجة فور ظهورها"، وأشارت الأم إلى أن نجلتها لم تستوعب النتيجة بسبب خوفها من أداء الامتحانات في ظرف صعب وتوقيت أصعب، لكن نأمل أن تلتحق بكلية الطب وتحقق حلمها.

 

وعبرت والدتها عن مدى قلقها من تسرب حلم نجلتها نتيجة التنسيق لاسيما أن مجموع تغريد متقارب لمجموع الطب.

 

ووجهت والدتها الشكر لجميع العاملين بمستشفى شفاء الأورمان واداراتها، لتسهيل وتأهيل تغريد لأداء الامتحانات بلجنة خاصة داخل المستشفى، الأمر الذي ساعد طالبة الثانوية العامة في آداء مهامها وتفوقها في نتيجة الشهادة، كما وجهت الشكر للنائب محمد محمود لتسهيل إجراءات دخول تغريد لجنة خاصة من خلال تواصله مع وزارة التربية والتعليم.