رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دموع التماسيح ..الرجال أكثر إقناعًا من النساء عند الكذب..لماذا؟

دموع التماسيح
دموع التماسيح

دموع التماسيح .. في مشهد يبدو مألوفًا للكثيرين، رجل يبكي لطلب السماح أو امرأة تذرف الدموع بعد مشادة، يظل السؤال الأهم في تلك اللحظة: هل هذه الدموع صادقة؟ أم أنها مجرد وسيلة للتأثير.؟

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تحاول دراسة جديدة مثيرة للجدل من جامعة لودز في بولندا، نشرت في مجلة PLOS ONE، الإجابة عن هذا التساؤل من خلال تحليل نظرة الناس للدموع ومدى مصداقيتها بحسب بنوع الشخص الذي يذرفها.

الرجال أكثر قابلية للتصديق... عندما يبكون

طلب الباحثون من آلاف المشاركين النظر إلى صور لأشخاص، رجال ونساء، جرى تعديلها رقميًا لتبدو وكأنها تذرف الدموع. 

وأظهرت النتائج أن الدموع العاطفية كانت تُعتبر أكثر صدقًا عندما تخرج من رجال، خصوصًا أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم أقل "دفئًا" أو تعبيرًا عن المشاعر. 

وفي المقابل، كانت دموع النساء، وخاصة ذوات الملامح "الودية"، مصدر تشكيك أكبر للمبحوثين، وكأن الناس يتوقعون منهن استخدام الدموع كوسيلة للتماهي أو التأثير.

يشير الباحثون إلى أن أحد أسباب هذا التباين في الحكم يعود إلى عنصر المفاجأة، فحينما يبكي من لا يُتوقع منه ذلك – كالرجل التقليدي أو الشخص البارد عاطفيًا – تُفسر دموعه على أنها إشارة قوية لحالة عاطفية حقيقية. يقول الفريق البحثي: "الدموع تصبح أداة اجتماعية أكثر تأثيرًا حينما تأتي من مصدر غير متوقع".

دموع التماسيح... بين الأسطورة والواقع

العبارة الشهيرة "دموع التماسيح" التي تشير إلى التظاهر بالحزن، تعود إلى أسطورة قديمة مفادها أن التماسيح تبكي أثناء التهام فرائسها. 

وكشفت الدراسات الحديثة أن التماسيح تبكي فعلًا أثناء الأكل، ليس بدافع الندم بل نتيجة تفاعلات فسيولوجية، مثل تدفق الهواء عبر الجيوب الأنفية الذي يحفز الغدد الدمعية.

تمييز الحقيقي من الزائف: كيف نعرف؟

تطرقت الدراسة أيضًا إلى علامات تميز بين الدموع الصادقة وتلك المتلاعبة، فالأشخاص الذين يتظاهرون بالندم، على سبيل المثال، يعرضون مشاعر متقلبة بسرعة، ظاهرة تُعرف باسم "الاضطراب العاطفي"، كما يتحدثون بشكل أسرع، ويظهر عليهم توتر واضح في تعابير الوجه.

ولا تعتبر الدموع دائمًا لغة عالمية للصدق كما نعتقد، فتلقيها يعتمد على من يذرفها، وفي أي سياق. 

وفي زمن أصبح فيه الوعي العاطفي مطلوبًا، لا تزال التحيزات القديمة تلعب دورًا في تفسيرنا لسلوك الآخرين.