كلام فى الهوا
يتساءل الكثير: لماذا لا توجد سكة حديد تربط الدول العربية بعضها بعض! مثل دول أوروبا التى تربطها سكة حديد مشتركة تربط جميع دولها وتصل إلى كثير من دول آسيا، وكانت سببا من أسباب نهوض تلك الدول؟ هذا السؤال المُحير أجاب عنه الأديب العظيم «عبد الرحمن الرافعى» فى كتابه «فى أعقاب الثورة المصرية ثورة 1919» حيث أرجع عدم وحدة مصر والسودان إلى الاستعمار وقال «إن هذه الوحدة لا تقوم مع وجود الاستعمار» لذلك نجد أن الرجل انحاز لطلب الثورة «حق تقرير المصير» الذى ناضل الشعب المصرى للحصول عليه. والآن وكل الدول العربية حصلت على حق تقرير المصير.. لماذا لم يعملوا على إنشاء مثل هذا الخط الحديدى؟! وأعتقد أن أسباب عدم قيام الوحدة بين مصر والسودان رغم ارتباطهما لمدة طويلة هو بفعل فاعل كما قال «الرافعى» رغم شعارات المؤتمرات فما زال الوطن العربى مُحتلا فكرياً، وما زال هذا الفكر يضع القيود والحواجز حتى يمنع وحدة هذه الدول وتكاملها، ومن هنا نُلاحظ أن تلك الدول تحولت إلى دويلات لا تأثير لها، يتلاعب بها الاستعمار الجديد بذات الفكر القديم من ضرورة إبعادهم عن بعضهم البعض ليضمن لنفسه ولاء كل منهم بعيدًا عن الآخر.