رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ونحن على أبواب الاستحقاقات الانتخابية احذر عزيزى الناخب المرشح «الأكذوبة»، وهو نوع جديد من المرشحين، حديث العهد بالسياسة، سوف يحاول إيهامك بخدمات لا أساس لها من الواقع، لا تسمن ولا تغنى من جوع، هذا المرشح فى الأغلب وارد الخليج، لذلك ستجده مميزا باللحية على الطريقة الخليجى ومعها الجلباب البلدى والبدلة اللامعة حسب المناسبة فرحا كان أم صوان عزاء، سوف يقول لك إنه مستقل وهو يهرول وراء الأحزاب الكبيرة -ليل نهار- لنيل الرضا، لعل وعسى يفوز بترشيح إحدها.
هذا النمط من المرشحين لا خطاب ولا لون سياسيا له؛ لا تعرف له تاريخا سياسيا، أو أى نشاط شبابى سابق، يطلق على نفسه الألقاب، ودرجات علمية لا وجود لها، لا يعرف حدود الدائرة، ولا عدد ناخبيها، ولا نتيجة آخر تصويت لها، ولا تحليلا لاتجاهات هذا التصويت، وكيف صوتت الدائرة فى آخر انتخابات. لا يعرف كمْ مدرسة توجد فى كل مرحلة من مراحل التعليم، وكم مدرسة تحتاج. كمْ جهاز رعاية مطلوب، كمْ كيلو مترا من الطرق مطلوب إعادة رصفه، كم محطة مياه مطلوبة لتحسين الخدمة؟ المهم المطبات والقوافل العلاجية!!! الخدمات الأسهل والأقل تكلفة لهذا النمط من المرشحين فى الدوائر الريفية. وهذا الأخ المرشح يحاول تسويق الخدمات العابرة على أنها إنجازات كبيرة خالدة، يغرق طرق القرية بالمطبات، ويقول لك إنجاز الحفاظ على الأرواح، يستغل القوافل الطبية والخيرية للجمعيات والمؤسسات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى، ليصدح الفضاء الإلكترونى بمنشورات المريدين واللجان الإلكترونية كيف كانت الحياة دون وجود الرجل وخدماته، يصورونه على أنه مبعوث العناية الإلهية للدائرة الذى انتظرناه طويلا، وهو من أتى بالنور بالخلاص. و«اللجان الإلكترونية» تسبح بحمده، وتتساءل باندهاش مصطنع: كيف كانت حياتنا قبله؟!
هذا النمط من المرشحين يخوض الانتخابات على مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي؛ هجوم عنيف من الذباب الإلكترونى المستأجر والمنتفع بالمال على كل من تسول له نفسه حتى مجرد التفكير فى الترشح للانتخابات رغم أنه حق مكفول دستوريا وقانونيا للجميع طالما توافرت الشروط القانونية والأهلية للترشح.
الواقع أن هذا النوع من الفقاعات السياسية التى تظهر مع كل انتخابات برلمانية خاصة فى القرى والدوائر الريفية، تستغل طيبة أهلنا الكرام، وتلعب على صلات القرابة والنسب، هذه الفقاعات كما ظهرت سريعا، فسرعان ما تختفى سريعا، خاصة ما بعد الاصطدام بالواقع وظهور النتائج وحصول السيد «الأكذوبة» على حفنة من الأصوات أكثر خجلا من مسلكه وظهوره السياسي.
لذلك عزيزى الناخب، هى نصيحة من القلب، صوتك الانتخابى قيمة كبيرة، صوتك الانتخابى هو من يصوت على رئيس الجمهورية، وعلى التعديلات الدستورية. وصوتك الانتخابى هو من يصوت على كل قانون فى المجالس النيابية من خلال من تختارهم ممثلين عنك فى البرلمان. وفى هذه الظروف، وما نواجه من تحديات، وما برز من أهمية تشريعية فى نهاية دور الانعقاد الأخير لمجلس النواب من تشريعات مهمة، ومؤثرة على واقع مجتمعنا وأزمات متتالية، فنحن بحاجة لنائب رقابة وتشريع قبل أن يكون نائب خدمات، نائب يعى قضايا الوطن الحقيقية، قادر على ممارسة وظيفة التشريع. لذلك عزيزى الناخب صوتك مسئولية، فاحرص على أن يكون صوتك لمن يستحقه.