رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السياحة العلاجية فرص واعدة وتحديات تبحث عن حل

بوابة الوفد الإلكترونية

مصر تستهدف 11.5 ملياردولارسنوياً

أبرز الشركات:

❊ نيو ماستر للأنشطة الطبية المتكاملة

❊ اللوتس للسياحة الصحية

❊ مجموعة LCAالإماراتية

الرعاية الصحية: إيراداتنا من السياحة العلاجية تضاعفت
3 مرات منذ 2023 محققة2.5 مليون دولار خلال عام

 

السياحة العلاجية من أبرز وسائل تنويع مصادر الدخل فى مصر، من خلال جذب المرضى الدوليين للاستفادة من خدمات طبية عالية الجودة بتكاليف منافسة. يشمل هذا القطاع عيادات ومستشفيات خاصة وعامة بل وشواطئ، ويغطّى تخصصات مثل  التجميل، تركيبات الأسنان، العظام، الأورام، والقلب، إضافة لخدمات العافية والمنتجعات الطبية.. حول هذا الكنز الذى تتمتع به مصر المحروسة وما يقابله من تحديات، يدور التقرير التالى:

وفقاً للبيانات الرسمية، حققت مصر زيادة قياسية بعدد السائحين (15.7 مليون زائر) والإيرادات بـ14.1 مليار دولار، دخل القطاع الطبى نحو 2.1 مليار دولار فى 2023/2024 مع توقعات وصول السوق المحلية إلى 154 مليار دولار بحلول 2030. وتم استقبال حوالى 12.000 مريض أجنبى بزيادة 200%، وتوسيع نطاق الخدمات التجميلية والعلاجية.. وفى هذا الصدد قال الدكتور أحمد السبكى، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف على مشروع التأمين الصحى الشامل «السياحة العلاجية أحد أبرز محاور استراتيجية الهيئة، لافتاً إلى تضاعف إيرادات الهيئة من السياحة العلاجية ثلاثة أضعاف ما كانت عليه فى النصف الثانى من 2023، مؤكداً أن جنوب سيناء نموذج فريد يجمع بين الطبيعة الساحرة، والبنية الصحية الرقمية، والخدمة الطبية بمعايير عالمية، ما يجعلها مؤهلة لتكون وجهة علاجية عالمية رائدة تحت شعار: «نرعاك فى مصر».

وأشار إلى أن «حجم سوق السياحة العلاجية يُقدر بأكثر من 15 مليار دولار سنوياً، وهى سوق متنامية بنسبة تتجاوز 12.5 فى المائة، ومن المتوقع أن يصل حجمها إلى أكثر من 346 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030».

وتستهدف مصر استقبال 30 مليون سائح سنوياً، وزيادة حصتها من حركة السياحة العالمية إلى ما بين 1.6 فى المائة و1.7 فى المائة عام 2028، مقارنة بـ1.2 فى المائة خلال العام الماضى.

كل من القطاعين الرسمى والخاص يؤمنان بأهمية السياحة العلاجية مع امتلاك مصر لكل مقوماتها بشكل خاص والسياحة عموما. القطاع العام الرسمى من جانبه مهد البنية والبيئة المساعدة للسياحة العلاجية فقد تأسس المجلس القومى للسياحة العلاجية مطلع 2025 برئاسة وزير الصحة، وبصفته مسئولاً عن وضع استراتيجية وطنية، تحديد معايير جودة عالمية، وتعزيز الحملات الترويجية عبر منصة رقمية موحدة تجمع بيانات مقدمى الخدمات وتشرف على الشكاوى والتقارير ربع السنوية، كما صدرت منذ 2017 تشريعات لضمان التنسيق بين وزارتى الصحة والسياحة، وقدمت قانوناً لنظام فيز خاص بالمريض الطبى. وهناك الحوافز والاستثمارات من خصومات على الأراضى، إعفاءات ضريبية لقطاع الصحة، وتخصيص مناطق اقتصادية خاصة بالسياحة العلاجية. وشهدنا التسويق الحكومى بإطلاق مبادرات منها: «We Care for You in Egypt»، منصات رقمية، ومؤتمرات دولية مثل مؤتمر العاصمة الإدارية (مارس 2024)، كما حدث الاعتماد الدولى بتعاون مع جهات مثل JCI وGAHAR لتطبيق معايير جودة عالمية فى المستشفيات الحكومية.

وفيما يخص دور القطاع الخاص، فقد تم تهيئة البنية التحتية،لكونه مسئولاً عن تقديم من 60–65% من الخدمات الصحية، ويمتلك أكثر من 1145 مستشفى خاص، بالإضافة إلى شراكات وتمويلات، بالتعاون مع بنوك محلية ودولية (مثل IFC)، وشركات تأمين وطنية ودولية لتعزيز السلاسل الاستثمارية، إلى جانب الترويج والمبادرات التسويقية من حملات رقمية عبر السوشيال ميديا، محتوى بالعربية والإنجليزية، تعاون مع وكالات سياحية، مشاركات بمعارض ومؤتمرات. والحصول على الاعتمادات الدولية من خلال تشجيع حصول المستشفيات الخاصة على شهادات مثل JCI وGHA لتوطيد الثقة الدولية.

والحكومة المصرية بشكل عام والقطاع الخاص.. قاما بالعديد من الإجراءات والاستعدادات.. للترويج للسياحة العلاجية.. كمورد جديد ومصدر للدخل القومى ومن العملات الأجنبية ولذلك تم:

1- إنشاء منصات رقمية متكاملة لمنصات المعلومات والحجز وتنسيق الخدمات قبل وأثناء وبعد العلاج.

2 - تأهيل العنصر البشرى عبر دورات تدريبية متقدمة ومتواصلة للخدمات الصحية والسياحية إلى جانب تعليم ثقافى للطاقم لاستقبال الأجانب .

3 - تطوير البنية التحتية للمستشفيات والمناطق: مشاريع الصين بمدينة بدر الطبية (2019)، مناطق صحية فى المنتجع الطبيعية.

4 - حملات تعزيز السمعة العالمية: مبادرات علاج مقنع مثل «Tour and Cure» لعلاج فيروس سى، قوافل طبية إفريقية، وبروتوكولات تعاون مثل مع مصر للطيران.

5 - تسويق سياحى متكامل: باقات تجمع العلاج مع التراث والتنزه، استهداف مناطق مثل أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

التقارير تؤكد حدوث نمو 200% بـ12 ألف مريض أجنبى فى 2024، و5 أضعاف مقارنة بـ2022، وعائدات زادت 700% للمبادرات.. وهو ما يستدعى مواجهة أى تحديات قد تواجه هذا القطاع المتنامى، والتى تتمثل بحسب آراء الخبراء والواقع على الارض فى نقص عدد الأطباء مقارنة بالدول الإقليمية. غياب دمج القطاع الخاص فى نظام واحد. بطء الإصلاحات التنظيمية خاصة بملكية المراكز والتمويل التجارى.

المستهدف

مصر تستهدف تحقيق مركز إقليمى يهدف جذب حصة 12% من السوق العالمى (الذى قُدّر بـ115 – 346 مليار دولار سنوياً) بحلول 2030. ورفع العائدات باستهداف 11.5 مليار دولار سنوياً من السياحة العلاجية بحلول نهاية العقد. والاعتماد طويل الأمد بتوسيع شبكة المستشفيات الحاصلة على JCI أو GAHAR لتكون جميعها مؤهلة لاستقبال المرضى الدوليين. وبناء مراكز تخصصية بتطوير المدن الطبية (مدينة بدر)، تجهيز مناطق صحية بيئية، وتوثيق خدمات نقل طبية بحرى وجوى. كذلك نظام تأمين متكامل يدمج السياحة العلاجية ضمن التغطية التأمينية الدولية وتسهيل إجراء ات مستشفى- سوق.

من جانبه، كشف الدكتور هانى راشد، نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية، تحقيق إيرادات خلال عامين من السياحة العلاجية بقيمة 2.5 مليون دولار من خلال مستشفيات الرعاية الصحية.تم تقديم خدمات السياحة العلاجية لأكثر من 10 آلاف سائح حتى الآن. فلسطين وهولندا وألمانيا وأستراليا وأمريكا والنمسا، مشيرا إلى أن الهيئة تهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة ذات جودة عالمية، بما يعزز ثقة الوافدين من أنحاء العالم للاستفادة من تلك الخدمات داخل منشآت الهيئة.

وحول الأهداف الاستراتيجية للسياحة العلاجية، أوضح أن الهيئة وضعت 6 أهداف استراتيجية لتطوير منظومة السياحة العلاجية التى تمثل الركائز الأساسية لتحقيق رؤية «نرعاك فى مصر»، وهى تحويل مصر إلى وجهة عالمية رائدة فى مجال السياحة العلاجية لتكون مقصداً رئيسياً للراغبين فى الحصول على رعاية صحية فائقة الجودة.

جذب العملةالأجنبية

وتابع كما تحقق عوائد اقتصادية مستدامة من خلال جذب العملة الأجنبية عبر تقديم خدمات صحية متكاملة، موضحا أنه من ضمن الأهداف تطوير حزم سياحية علاجية متكاملة، مصممة لتلبية احتياجات العملاء من مختلف الجنسيات، والتواصل مع الدول الأخرى لتبادل الخبرات والمعارف الطبية، بما يسهم فى رفع كفاءة الأداء، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة الخدمات وتيسير إجراءات العلاج، وأخيراً المشاركة فى الفعاليات الدولية المتخصصة فى مجال السياحة العلاجية، لتعزيز مكانة مصر على الخريطة العالمية.

محمد فاروق، الخبير السياحى، أكد أن المراكز الصحية فى مصر تخضع لكل أوجه الرقابة والاعتماد وأن كل ما هو خاضع للسياحة العلاجية يكون تحت رقابة الدولة، لافتاً إلى أن السياحة العلاجية فى مصر هى الرابعة على مستوى الدول العربية و26 على مستوى العالم وهذا رقم متأخر، بالنظر للإمكانيات التى تمتكلها مصر والجمهورية الجديدة. 

وأشار إلى أن مصر تحتاج لأن تعمل على الإمكانيات التى تمتلكها فى السياحة العلاجية لضمات أن تصل لمراكز أكثر تقدماً والجيد فى الأمر أن مصر أصبحت تعمل فى مجال السياحة العلاجية بالمعايير الدولية وهو أمر مهم للسياح.

وأوضح أن هناك دولاً كثيرة تعتمد على السياحة العلاجية ومن الضرورى التوسع فى إصدار تأشيرات صحية بالإضافة إلى أهمية التوسع فى الشقق الفندقية بجانب المراكز العلاجية.

وتبقى كلمة

مصر تسير بثبات نحو ترسيخ مكانتها كوجهة طبية عالمية، عبر تحركات رسمية استراتيجية بالتوازى مع جهود القطاع الخاص، مدعومة بحملات تسويقية وشهادات جودة دولية. رغم التحديات التنظيمية والطبية، تُظهر المؤشرات الحالية نمواً ملحوظاً، ووفرة الخطط المستقبلية، الاجتماعات الدولية، والبنية التحتيةالمتطورة تؤهلها لتحقيق أهداف طموحة بحلول 2030.

هاني راشد
هاني راشد
د.احمد السبكي 
د.احمد السبكي