م الآخر
الأسبوع الماضى كان حافلاً بالأحداث فى القطاع المصرفى. وكان نجم الأخبار البنك المركزى المصرى، إضافة إلى حادث حريق رمسيس وتأثيره على البنوك والبورصة التى توقفت عن التداول للمرة الثانية منذ ثورة 25 يناير 2011، وذلك يوم الثلاثاء 8 يوليو 2025.
ودفع هذا الحادث البنك المركزى المصرى إلى اتخاذ قرارات لمواجهة تداعيات الحريق؛ حيث قام، بشكل استثنائى، بزيادة الحد الأقصى اليومى لعمليات السحب النقدى من البنوك إلى 500 ألف جنيه، ومد ساعات العمل ببعض فروع البنوك لخدمة الجمهور حتى الساعة الخامسة مساءً بدلاً من الثالثة عصراً. وعادت الخدمات إلى طبيعتها فى الكثير من البنوك، وخاصة خدمات المدفوعات الإلكترونية، والصراف الآلى، والإنترنت البنكى، والموبايل البنكى، بعد أيام من الحادث. وفى نفس الوقت وجه البنك المركزى البنوك نحو دعم العملاء المصدرين والتوافق بيئياً مع المعايير الدولية لتعزيز جهود التصدير.
وعزز البنك المركزى أطر التعاون المشترك مع الصين وأوروبا ودول الكوميسا، باستخدام القوة الناعمة وتوقيع المذكرات وبروتوكولات التعاون. فقد استقبل حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى المصرى، وفداً من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية لبحث التعاون المشترك، كما استقبل نظيره الصينى ووقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائى. واستضاف البنك المركزى برنامجاً تدريبياً حول اختبارات الضغوط الجزئية والكلية للبنوك المركزية بدول الكوميسا، لدعم التكامل المصرفى الإفريقى.
ويجسد لقاء المحافظ مع نظيره الصينى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم جهود التكامل الاقتصادى، من خلال تطوير البنية التحتية للخدمات المالية وتوسيع نطاق التعاون فى مجالات الدفع الإلكترونى، بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين. ويشجع اللقاء على استخدام العملات المحلية فى تسوية المعاملات المالية والتجارية، وتسهيل الاستثمارات المباشرة، والتعاون فى مجال العملات الرقمية للبنوك المركزية، إلى جانب دعم الابتكارات المالية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، عبر إجراء بحوث ودراسات مشتركة وتبادل المعلومات والخبرات الفنية فى هذا الشأن. وتناول اللقاء أيضاً اتفاقية مبادلة العملات وتسويات المدفوعات بين البلدين بالعملة المحلية، وإصدار مصر سندات «الباندا» فى سوق المال الصينى، بالإضافة إلى سبل الربط بين أنظمة المدفوعات فى كلا البلدين. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز وجود البنوك الصينية فى مصر ووجود البنوك المصرية فى الصين، بما يسهم فى دفع وتشجيع الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وتؤكد هذه اللقاءات استقلالية القرار المصرى بعد تهديدات ترامب لدول البريكس، كما تبرز قدرة مصر على إدارة علاقاتها الخارجية بوعى وتوازن يحقق مصالحها الوطنية، ويعزز شراكاتها الاستراتيجية على نحو يحمى مكتسباتها ويصون مصالحها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض