م الآخر
فى الربع الأخير من العام الحالى سيقوم صندوق النقد الدولى، بدمج المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الدعم المالى لمصر.
قالت جولى كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، إن «الخبراء يعملون حالياً مع السلطات المصرية على وضع اللمسات الأخيرة على السياسات الاقتصادية، خصوصاً تلك المتعلقة بدور الدولة فى الاقتصاد».
ويركز الصندوق على الملفات المتعلقة بالملكية العامة والانفتاح أمام الاستثمارات الخاصة، بهدف تقليص دور الدولة فى الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى جانب تعميق الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، والإصلاحات الضريبية والجمركية.
والاقتصاد المصرى حالياً فى وضع أفضل، بعد الإصلاحات التى تمت فى الفترة الأخيرة فى السياسة النقدية والمالية، وصرف الصندوق 1.2 مليار دولار فى مارس الماضى بعد إتمام المراجعة الرابعة، ليصل إجمالى التمويل حتى الآن 3.5 مليار دولار، من إجمالى 8 مليارات دولار تمت الموافقة عليها.
وأعلنت وزارة التخطيط عن ارتفاع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى فى مصر إلى 4.77 بالمائة خلال الربع الثالث من السنة المالية 2024–2025، وهو الأعلى خلال ثلاث سنوات، مقارنة بـ2.2 بالمائة فى الفترة نفسها من العام المالى الماضى، وجاء هذا النمو مدفوعات بإصلاحات واسعة خلال عام 2024، شملت تحرير سعر الصرف، والحصول على تمويلات خارجية كبرى من صندوق النقد الدولى، والبنك الدولى، ومن دول الخليج مثل استثمارات مشروع رأس الحكمة، تجاوزت قيمتها 50 مليار دولار. وارتفعت مساهمة القطاع الخاص فى إجمالى الاستثمارات إلى أكثر من 50 بالمائة بنهاية 2024. وكان المحرك الرئيسى للنمو الصناعات التحويلية 17.7% والسياحة 18% وذلك رغم ضغوط انخفاض إيرادات قناة السويس تراجعت 23% خلال السنة المالية 24-2025 وتباطؤ إنتاج الغاز.
ونذكر أن ظروف التوقيع مع الصندوق كان فى ظل أزمة كبيرة شهدتها مصر بسبب جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وعدوان الكيان الإسرائيلى على غزة هو ما أسهم فى نقص العملة الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم ليصل إلى 38% فى سبتمبر 2023.
ولكن اليوم الاقتصاد المصرى فى وضع أفضل، ولا يعنى هذا أن نشيد ونمجد، ونتوقف لنحصد الغنائم، وإنما يعنى المزيد من الجهد والعمل من أجل حماية الاقتصاد المصرى فى المستقبل من الصدمات الخارجية، خاصة إذا طال أمد هذه الأزمات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض