رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نجاح محاولة تشكيل وجه ميرسامون ..الكاهنة المصرية صاحبة الصوت الملائكي

مومياء الكاهنة المصرية
مومياء الكاهنة المصرية

في حدث علمي استثنائي، تمكن فريق من العلماء من إعادة بناء ملامح وجه كاهنة مصرية قديمة كانت تتمتع بمكانة روحية رفيعة، واشتهرت بصوتها الذي قيل إنه كان قادرًا على تهدئة الآلهة داخل معابد الكرنك قبل أكثر من 2800 عام. 

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، كانت الكاهنة تُدعى ميرسامون، واسمها باللغة المصرية يعني "آمون يحبها"، في إشارة إلى ارتباطها الوثيق بالإله آمون، أحد أبرز آلهة مصر القديمة.

ميرسامون لم تكن امرأة عادية، بل كانت تنتمي إلى النخبة الدينية والاجتماعية في طيبة، وشغلت منصب "المغنية داخل معبد آمون"، وهو دور ذو رمزية روحية عالية، حيث كانت الموسيقى والغناء في مصر القديمة جزءًا أساسيًا من الطقوس الدينية التي تهدف إلى تهدئة الآلهة وجلب البركات.

مومياء محفوظة منذ 1920… ووجه يُبعث للحياة أخيرًا


ظلت مومياء ميرسامون محفوظة داخل تابوت فاخر ومزخرف تم شراؤه عام 1920 على يد عالم الآثار الأمريكي جيمس هنري بريستيد، ولم يتم فتحه منذ ذلك الحين. لكن بفضل تقنية التصوير بالأشعة المقطعية، استطاع العلماء كشف ملامح وجهها بدقة مذهلة لأول مرة منذ العصر الحديدي.

وكان المسؤول عن إعادة البناء شيشرون مورايس، خبير الرسوميات البرازيلي المتخصص في إعادة بناء الوجوه الجنائية. 

وباستخدام بيانات الأشعة وتقنيات متطورة، من بينها التشوه التشريحي وتطبيق علامات سمك الأنسجة الرخوة، أعاد مورايس تشكيل وجه ميرسامون بما يعكس ملامحها الأصلية بدقة علمية مدروسة.

ملامح أنثوية أنيقة… وذكاء فوق المتوسط


وأظهرت النتيجة وجهًا متناغمًا وأنيقًا يتسم بالهدوء والكرامة، يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة للكاهنة. 

وتشير الدراسة إلى أن ميرسامون توفيت في الثلاثينيات من عمرها، وكانت تتمتع بتغذية جيدة، ولم تظهر عليها أي علامات مرضية واضحة أو أسباب محددة للوفاة، ما يحيط رحيلها بالغموض.

ومن المثير للاهتمام أن حجم جمجمتها كان أعلى قليلًا من المتوسط، ما قد يشير إلى مستوى ذكاء فوق المعتاد، فيما كان طولها أقل من متوسط نساء عصرها، حيث بلغ حوالي 1.47 متر.

إرث فني قديم ينافس أساطير الغناء المعاصرة


وتأتي إعادة بناء وجه ميرسامون لتذكر العالم بأن لمصر القديمة رموزها الفنية والروحية التي سبقت نجوم الغناء المعاصرين، مثل تايلور سويفت، بآلاف السنين، حيث كان الصوت والموسيقى في مصر القديمة يحملان بُعدًا مقدسًا يتجاوز الترفيه ليصل إلى تهدئة الآلهة ذاتها.

الدراسة التي نُشرت في مجلة OrtogOnLineMag أكدت دقة إعادة البناء، مدعومة بخبرات مورايس السابقة في العمل مع الشرطة لتحديد هوية ضحايا الجرائم باستخدام تقنيات مماثلة.

اليوم، وبعد 2800 عام، تعود ملامح ميرسامون لتروي جزءًا من قصة مصر القديمة، ولتكشف كيف أن الفن والموسيقى كانا ركيزتين أساسيتين في الروحانية المصرية، تمامًا كما كان لهما صدى في المجتمعات البشرية عبر العصور.